اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 10:42 م

طهروا الميدان بتكبيركم!!

الإثنين، 02 ديسمبر 2013 09:56 ص

حدثك بعضهم عن ضرورة غض البصر عن بلاوى الإخوان وما بثته قيادات مكتب الإرشاد من كراهية فى نفوس المصريين، وطرحوا عليك فكرة خائبة تقول: «عفا الله عما سلف، ونتحالف مع الإخوان ضد السلطة الحالية»، طرحوا عليك الفكرة وروجوا لها وهم يعرفون جيداً أن نبلك وعينك التى لا ترى سوى مصلحة مصر ربما يدفعانك لقبول العرض، تاريخك معهم شجعهم على الطمع فى شخصك وكرم دعمك لهم مجدداً..

تذكر كما يذكرون هم أنك كنت تقف بالساعات فى عز الضهر وعز البرد فوق أسفلت وسط البلد أو سلالم نقابة الصحفيين أو صحراء الهايكستب لتدافع عن معتقليهم فى زمن مبارك، بينما هم لا ينظمون تظاهرات سوى للهتاف من أجل فلسطين.

تذكر أيضا أن قلبك الكبير وسذاجتك السياسية دفعتك لأن تقبل بعودتهم إلى حضنك الثورى بعد جلستهم التفاوضية مع عمر سليمان وقتما كان الشباب يناضلون فى أرض الميدان وبعد أحداث محمد محمود التى باعوا الشباب فيها وتركوهم فريسة لرصاص الداخلية ووصفوهم بالبلطجية والمأجورين، وتذكر أيضاً أن نفس القلب «المايع» دفعك لأن تعصر على نفسك كل الليمون وتدعم مرسى رغم تهديدات الشاطر وعاصم عبدالماجد.

تذكر كل هذا، وتذكر كل وعود الإخوان بالنهضة والرخاء والمشاركة لا المغالبة والتى لم يتحقق منها شىء، وتذكر تهديدات المرشد والبلتاجى وقيادات الإخوان بتحويل البلد إلى بحر دم وفوضى إن لم يعد مرسى للحكم، ومع ذلك تدفعك تلك «الخصاية الخضراء» فى قلبك لأن تقبل تكرار العزف على نفس الوتر القديم.. عفا الله عما سلف وفيها إيه لما نتحالف مع الإخوان..

التكرار بيعلم الشطار هكذا علمونا ونحن صغار، ولكن يبدو أنك لم تفهم حتى الآن أننا لسنا الشطار الوارد ذكرهم فى تلك الحكمة الشعبية العبقرية، لأننا فى كل مرة نستدير ونسلم «قفانا» للإخوان المسلمين، ثم يتم استرضاؤنا بأى شعار وطنى توافقى تصالحى ونعود لوضع الاحتضان مع الإخوان لنكتشف مع نهاية المسلسل أن دورنا لم يكن سوى مجرد كوبرى أو جسر يستخدمه الإخوان لتحقيق مصلحة الجماعة والتنظيم..

تبحث عن دليل على هذا الكلام؟!!
حسناً.. سآتيك به من مظاهرات جامعة القاهرة وانتفاضة الطلبة والأساتذة من أجل هدف واحد هو منع الأمن من دخول الجامعة والقصاص لشهيد كلية الهندسة الذى سقط بخرطوش الداخلية داخل الحرم الجامعى..

البرهان على ما سبق من كلام يا سيدى يمكن تلخيصه فى الآتى:
-1 اتحاد طلاب جامعة القاهرة أعلن التظاهر والإضراب العام حتى إقالة حسام عيسى والقصاص للشهيد رضا ومنع الأمن من دخول الجامعة.

-2 أساتذة الجامعة شاركوا والآلاف من الطلبة رفعوا لافتات القصاص والهجوم على الداخلية.

-3 فجأة تدخل طلاب الإخوان وخالفوا أهداف المظاهرة ونسوا الشهيد وهتفوا ضد العسكر ورفعوا صور مرسى وطالبوا بعودة الشرعية.

-4 انفض جمع الطلاب وشهدت المظاهرات حالة من الارتباك وانتهت الوقفة بشكل فوضوى بعد أن كانت نموذجا راقيا للتعبير والضغط وإحراج الداخلية وحسام عيسى.

-5 فتاة إخوانية رفعت لافتة بعد الوصول للتحرير مكتوباً عليها طهروا الميدان بتكبيركم.. طبعا تقصد تطهيره من نجاسة ثورة الشعب على الإخوان.. ونعم الإخلاق الإخوانية.

ربما تكون واحدا من هؤلاء الذين لم يرزقهم الله بصيرة الاطلاع على ما يحدث فى أرض الواقع، وستصرخ قائلاً: «وفيها إيه لما طلاب الإخوان يرفعوا صور مرسى، ويطالبوا بعودة الشرعية فى المظاهرة».. وطبعا هذا الصراخ مردود عليه، بأن ما فعله طلاب الإخوان فى مظاهرة جامعة القاهرة من رفع صور مرسى مجرد دليل واقعى جديد على أن السادة فى جماعة الإخوان لا يهتمون بالشهداء ولا بالمصلحة العامة ولا مصلحة الجامعة ولا أى شىء، هم فقط يفكرون فى قضيتهم ومصلحتهم.

راجع تجاهل الإخوان لدماء شهداء ماسبيرو، ودماء شهداء محمد محمود، وتقاعس مرسى خلال سنة كاملة عن التحرك خطوة واحدة فى ملف القصاص لشهداء الثورة وستكتشف أن ملخص كل الحدوتة يقول: مصلحة التنظيم فوقك، وفوق شهدائك وفوق شهداء الإخوان أنفسهم، وفوق مصر.