اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-192017

القاهره 07:01 ص

ضربة «الببلاوى» لتدمير سمعة مصر فى الخارج

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013 10:16 ص

إلى هذا الحد لا يدرك الدكتور حازم الببلاوى رئيس الحكومة الحالية، خطورة ما يدلى به من تصريحات، لوسائل إعلام أجنبية وعربية، عن حقيقة الوضع الذى تمر به مصر حاليا؟.

الرجل أثناء زيارته لدولة الإمارات أدلى بتصريحات أثارت دهشة الإماراتيين، ومعظم دول الخليج الداعمة لمصر، عندما قال: لا عودة للحكم العسكرى، وأنه انتهى دون رجعة، وكأن مصر كانت ترزح تحت الحكم العسكرى طوال تاريخها، وهو التصريح الذى استفز قادة القوات المسلحة، وتعاملوا معه بكياسة، ودون رد فعل خشن، ضمانا للاستقرار، فى هذا الظرف التاريخى الاستثنائى الذى تمر به البلاد.

ثم عاد الدكتور حازم الببلاوى من جديد، ليدلى بأخطر تصريحات له نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، مساء أمس الأول، تصب فى مصلحة جماعة الإخوان، وتشوه وتسىء للوضع القائم، وتضع العراقيل أمام تطبيق خريطة الطريق، عندما قال: إن مصر ستبدأ فى رفع الدعم عن الوقود تدريجيا، قبل أن ترحل الحكومة الانتقالية العام المقبل دون المساس بالفقراء، وهو التصريح الذى يثير الغضب والسخط، خاصة وإننا على أعتاب استفتاء على الدستور، ثم انتخابات برلمانية ورئاسية.

وبمجرد أن بثت الوكالة الفرنسية هذا التصريح،حتى التقطته قناة الجزيرة القطرية وأقامت حفلا على شرفه، تزف لجماعة الإخوان خيبة حكومة الببلاوى، وإنها سترفع الدعم عن الطاقة خلال أشهر، وهو ما أجبر الحكومة إلى الخروج بتصريح ينفى ما أذاعته قناة الجزيرة، نقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية.

وواصل الببلاوى تصريحه للوكالة الفرنسية، حيث ذهب إلى ما هو أبعد من الخيال، وقال نصا: إن الإصلاحات الطموحة التى تبذلها الحكومة، تتوقف على انتهاء الاضطرابات التى تضرب البلاد.

هنا الرجل تستشعر إنه لا يدرك مخاطر ما يدلو به من تصريحات تضر تماما بالوضع القائم فى مصر بل وتزيده تعقيدا، ونسأله يا دكتور ببلاوى الذى قذف بك القدر لتكون رئيساً لحكومة عقب ثورة شعبية هادرة، أين هذه الاضطرابات الخطيرة التى تمر بها البلاد، هل هناك إعلان عن انفصال محافظة، أو انقسام فى المؤسسات الحيوية، أو حرب أهلية اندلعت فى الجنوب؟

يا سيدى كونك وحكومتك ترى فى بضع مئات أو حتى آلاف تخرج فى مظاهرات، فشلتم فى إيقافها، لا يعنى ذلك مطلقا أن نوصفه، بالاضطرابات، !! ولم تدرك وأنت تدلى بمثل هذه التصريحات، خطورتها ودلالتها على الاستقرار والأمن الداخلى، وتصدره للخارج، وإنك اعترفت بأن بلادك يسودها اضطرابات خطيرة، فلا تسأل عن عودة السياحة، أو الاستثمارات، ولا تنشد دعما سياسيا لخريطة طريقك.

المصيبة أن الحكومة الحالية، حزبية، بجدارة، فالببلاوى قيادى بالحزب المصرى الديمقراطى، ونائبه، زياد بهاء الدين، قيادى فى نفس الحزب، ومع ذلك فإن تصريحاتهم بعيدة عن السياسة والكياسة والكفاءة والحصافة، وكأن رئيس الحكومة، لم يرتضيه الفشل فى أدائه الداخلى، فقرر أن ينشر هذا الفشل فى الخارج.