اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-142017

القاهره 09:05 ص

حزب العمال الكردستانى

الإثنين، 11 نوفمبر 2013 12:00 م

العالم القبيح الذى نعيش فيه، لا يعترف إلاّ بالقوة الغاشمة، بالسلاح، والعمليات العسكرية والتهديد بالتدمير، لا يهمه الحق أو العدل أو الحرية، ويمكننا أن نرى تطبيق ذلك واضحاً فى قضايا الأقليات داخل بلد مهول ومترام مثل تركيا، فالأقلية الكردية تعانى منذ عقود طويلة للحصول على حقوقها المشروعة فى الأرض والحكم الذاتى والاعتراف الدولى، وكذلك الأقلية الأرمنية، إلاّ أن العالم القبيح الذى نعيش فيه لا يعترف إلاّ بقدرة الحكومات التركية المتعاقبة على البطش والقمع، وحساب المصالح مع سلاطين أنقرة الجدد.

الأقلية الكردية: الشمال والشرق بتركيا تعيش فى ظروف أقل ما توصف به أنها تحت سلطة احتلال ترفض وجودها وتجرّم أى ظهور لملامح هويتها، وفى المقابل لا يجد الأكراد أمامهم إلاّ أن يشكلوا لأنفسهم كيانات تدافع عن حقوقهم التاريخية، وتجلى ذلك بصورة واضحة فى «حزب العمال» الذى يقوده المناضل عبدالله أوجلان والذى اعتقلته أنقرة فى صفقة مشبوهة مع عدة أطراف دولية، متصورة بذلك أنها تقضى على الصوت الكردى والهوية الكردية.

ورغم اعتقال أوجلان والتعتيم الإعلامى والتواطؤ الدولى على القضية الكردية فى تركيا، يواصل الأكراد هناك نضالهم السياسى والمسلح لمواجهة كل أشكال العدوان الرسمى من سلاطين أنقرة الذين يصابون بالهلع من مجرد ذكر «أوجلان» أو «حزب العمال الكردستانى».

ونجح المناضلون الأكراد بالفعل فى بسط سيطرتهم على مناطق مهمة من الشمال الشرقى التركى، أرضهم التاريخية، يخدمهم فى ذلك الطبيعة الجبلية والظروف المناخية شديدة الصعوبة، والتى لا يطيقها الجنود النظاميون فى الجيش التركى، مما مكّنهم من ممارسة نوع من الحكم الذاتى المحدود لا ينغصه إلاّ الحصار التركى الرسمى والهجمات التى يشنها الجيش التركى على مناطقهم بين الحين والآخر خصوصاً فى فصلى الصيف والربيع.

إننى ومن هذا المكان أدعو كل أحرار العالم إلى دعم شرعية حزب العمال الكردستانى وحق الأكراد فى تركيا فى الوجود والحكم الذاتى، كما أطالب بالإفراج عن المناضل عبدالله أوجلان المعتقل فى السجون التركية الرهيبة.

كما أدعو الحكومة المصرية، حكومة ثورة 30 يونيو إلى الاعتراف بشرعية حزب العمال الكردستانى ومساندة قضيته العادلة فى التحرر من ربقة الاحتلال التركى، حتى تلحق بها سائر الحكومات العربية، وحكومات دول عدم الانحياز وكل الأحرار فى هذا العالم القبيح الذى لا يعترف بالحق أو بالعدل أو بالحرية.