اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 04:12 م

تكره إشارة رابعة آه.. ترفضها حقك.. تجعلها جريمة وخيانة لأ

الأربعاء، 30 أكتوبر 2013 11:03 ص

فى لحظة ما سيتم إعلان الأرض المصرية مقرا دائما لتدريس فن الغباوة
إن لم يعجبك الوصف السابق يمكننا تحويل الأمر ليصبح كالآتى:
فى لحظة ما سيتم إعلان الأرض المصرية محمية طبيعية تنفرد باحتكار كل الإجابات على السؤال التالى: كيف تمنح خصمك نقاطا إضافية للتفوق عليك؟
مصر مدرسة أو تقدر تقول جامعة.. جامعة كبيرة يدرس فيها القريب قبل البعيد فن ارتكاب الأخطاء التى تصب فى مصلحة المنافس أو الخصم يفعلها المنتخب فى كل مباراة فاصلة نحو مشوار كأس العالم، ويجيدها الزمالك فى كل وقت وكل مكان، ويعتنقها أهل السياسة كمبدأ ويراها أهل السلطة مهما تغيرت أشكالهم جزءا من عقيدة لا يمكن الكفر بها تحت أى ظرف.

لحظة.. أنت لا تحب الكلام النظرى.. أنت تريد تطبيقا عمليا وأمثلة من الواقع.. حسنا شمر عن ساعديك واستعد لأن تحمل فوق كتفيك المزيد من هموم غباوة أهل السلطة فى مصر.

يوم الجمعة الماضية فاز اللاعب المصرى محمد يوسف بالميدالية الذهبية فى بطولة العالم للكونغ فو بروسيا.. ومر السبت.. وجاء الأحد ونشر الإخوان صورة اللاعب المصرى وهو يحتفل بفوزه مرتديا تى شيرت عليه إشارة رابعة.

حتى تلك اللحظة كان الأمر عاديا وتدور أحداثه فى نطاق ضيق جدا، حتى قرر شريف مصطفى رئيس الاتحاد المصرى للكونغ فو أن يركب موجة المزايدة ويثبت للناس بالدليل القاطع أن الغباء الإدارى فى مصر عقيدة وليس اختيارا، وأصدر سيادته قرارا بحرمان يوسف من تمثيل مصر فى بطولة العالم المقبلة وإحالته للتحقيق عقابا له على رفع إشارة رابعة، مع إغفال الإنجاز الذى حققه وكونه بطلا رفع اسم مصر عاليا فى بطولة عالمية.

لو أنت فى مدرجات الدرجة الثالثة حيث الهتاف ساخن دوما وبدون تفكير سترفع راية التهليل لقرار رئيس الاتحاد معتبرا أنه انتصر لك على الإخوان وشعارهم الأصفر، أو سترفع راية التسخين والمؤامرة معتبرا أن السلطة ترتعد وبلغت مؤامرتها على الإسلام والإخوان ذروتها.. أما لو كنت من سكان مدرجات الدرجة الأولى حيث العقل هو السيد والمنطق هو القائد ستفهم فورا أن قرار رئيس الاتحاد المتعسف والمتسرع والنابع من رغبة فى المزايدة هو السبب الرئيس فى تحويل محمد يوسف من لاعب خالف القوانين ويستحق عقوبة رياضية إلى نجم شهيد وشوكة فى حلق السلطة وصورة يمكن للإخوان أن يستخدموها لإثبات ما يروجونه حول 30 يونيو وطبيعة السلطة الحالية فى مصر.

فى الساعات الطويلة الأولى التى لم يصدر خلالها أى قررا إدارى بشأن محمد يوسف كانت القصة مجرد صورة على الفيس بوك، وفى الدقائق القليلة التى أعقبت صدور القرار الإدارى المترهل والساذج تحول محمد يوسف إلى قضية كبرى يمكن استخدامها للتدليل على اضطهاد الإخوان والتعامل معهم بعنصرية والأهم الترويج للصورة التى لم يحلم صاحبها بأن يتخطى تأثيرها حاجز مواقع التواصل الاجتماعى.

أنت تسألنى الآن: وهل ترضى بما فعله اللاعب فى محفل دولى؟ وأنا أجيبك!!
هو شخص عاقل راشد حر فيما يؤمن وفيما يفعل ويستحق العقاب لأنه خالف قواعد اللعبة وقوانينها، ويستحق خسارة تعاطف الجماهير المصرية لأنه تحدى مشاعرها ولم يدرك طبيعة الظرف السياسى المتوتر الذى تعيشه البلاد.

ولكن هل الشطب والقرارات المتعسفة والمبالغة فى العقاب هو الحل لكل شخص مصرى يرفع شعار رابعة؟!.. من المؤكد أن حلولا أخرى أذكى وأهدى وتتم بين جدران الاتحاد الأربعة تخص الإنذار أو التحذير أو التجاهل ستكون أكثر فائدة ووقارا من القرارات الساذجة التى تحول ضحاياها إلى أبطال.

أنت لم تقتنع بعد.. تريد نموذجا آخر.. وأنا لن أخذلك.

السادة فى الإعلام والصحف القومية التقطوا خبرا لقيطا من على الإنترنت يقول بأن إسرائيل أطلقت اسم رابعة العدوية على أحد شوارعها تضامنا مع الإخوان، ولم يكلف السادة فى الصحف القومية الذين جعلوا الخبر فى صدر صفحاتهم الأولى أنفسهم بالبحث أو التحرى لكى يفهموا أن شارعا يقع فى حى الطور بمدينة القدس الشرقية المحتلة، قرب مسجد قديم، يحمل نفس اسم السيدة الشهيرة وحصل على هذا الاسم منذ 60 عاما.

أنت تريد نموذجا ثالثا على ما نقدمه للإخوان هدايا يستخدمونه فى تشويه الثورة والسلطة الحالية.. وأنا لن أخذلك وسأذكرك بأن الرغبة الأمنية فى التعملق والقمع تحت شعار محاربة الإرهاب أصابها الجنون ووصلت إلى تلك الدرجة التى دفعت قوات الأمن فى الإسماعيلية إلى اعتقال خمس فتيات، والتهمة –لحظة واحدة اضحك قبل أن أكتب لك تهمة اعتقالهن– توزيع بلالين عليها علامات «رابعة» بالقرب من القسم.

ملخص الحدوتة:
تكره إشارة رابعة آه.. ترفضها حقك.. تختلف مع اللى يرفعها ده رأيك.. تجتهد علشان تشوه مفهومها وتقضى عليها فكريا معنديش مشكلة.. إنما تخليها جريمة وخيانة.. لا مؤاخذة تبقى مش فاهم وهتودينا كلنا ف داهية.