اغلق القائمة

الجمعة 2018-11-162017

القاهره 08:01 م

المسؤولية والدستور

الخميس، 24 أكتوبر 2013 12:02 م

خلافات وتقطيع هدوم وخروج على الفضائيات بانتقادات جارحة وشتائم وتجاوزات.. كل ذلك يحدث للأسف الشديد فى جلسات المناقشة والاستماع والتداول حول دستور الأمة المصرية بعد ثورة عظيمة أطاحت بحكم استبدادى غاشم وإرهابيين قفزوا على أعناقنا فى ظلام الليل.
كل ذلك يحدث من فئات تمثل صفوة المجتمع وعقوله المفكرة وضميره اليقظ، فالخلاف المفتعل بين ممثلى مجلس الدولة وممثلى النيابة الإدارية من جهة وبين ممثلى مجلس الدولة والرئاسة ولجنة الخمسين من جهة أخرى، وصل إلى حد من التدنى والتجاوز لا يليق بالقضاة أو بمؤسسة الرئاسة أو بلجنة الخمسين التى تحمل على عاتقها أمل المصريين جميعا فى دستور مستقبلى بعيدا عن الهوى والأوهام الاستبدادية أو الدينية.
كما أن الخلاف الدائر بين أعضاء لجنة العشرة ولجنة الخمسين والأعضاء الاحتياطيين حول حضور الجلسات السرية والتصويت ووصوله إلى وسائل الإعلام بما فيه من تجاوزات وشتائم يكشف إلى أى حد يغيب الحس الوطنى والمسؤولية العامة لصالح الشعور «بالأنا» والبرستيج الشخصى، بينما المفروض أن تكون الصورة واضحة بالنسبة لأعضاء «العشرة» والاحتياطيين فيما يتعلق بحضورهم أو غيابهم عن لجان التصويت النهائية.
فهذا الحضور من عدمه المفروض أنه محكوم بضوابط يعرفها أعضاء لجنة العشرة والاحتياطيون وأعضاء لجنة الخمسين وليست محكومة بقرار شخصى، وإذا لم تكن هناك ضوابط واضحة فالاتفاق والتوافق أولى بهؤلاء الأعضاء من الخلاف والتشاحن، الذى لا يليق بالوطن ولا بمكانتهم كأعضاء فى لجنة دستور الثورة أو بمكانتهم كقضاة وسياسيين يتحملون المسؤولية فى لحظة تاريخية.
يا أصحاب العقول والضمير والمسؤوليات والمهام التاريخية فى لجنة الخمسين ولجنة العشرة والاحتياطيين، نستحلفكم بالله، أن تحترموا مسؤوليتكم التاريخية وأن تترفعوا عن ذواتكم لمصلحة الوطن وأن تتواضعوا قليلا وأن تعرفوا أن عيون الشعب تراقبكم وترصد مواقفكم، وأنكم عندما تفعلون ذلك تحترمون أنفسكم والمهمة التى وضعت فى أعناقكم.