اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 03:53 ص

الـ«شميط» يعظ

الثلاثاء، 22 يناير 2013 11:56 ص

لا أدرى بأى منطق أو وجه يظهر لنا المدعو حسين شميط المتهم الأول فى المحاولة الفاشلة لاغتيال مبارك فى أديس أبابا، ليتقمص دور المنظر والمناضل والمحلل السياسى، ويعطينا دروسا فى التاريخ السياسى المصرى، وتحولاته خلال العقود الأخيرة؟

يتذرع شميط بأنه وغيره من أعضاء الجماعة الإسلامية لجأوا إلى العمليات الإرهابية ضد منشآت الدولة مضطرين، وأن الاغتيالات التى قاموا بها ضد مسؤولى الدولة وقيادات الشرطة لم يكن لهم قيها خيارا، تسأله، كيف ياحاج شميط؟ يقول لك إن عدد المسجونين من الإسلاميين وصل فى عهده لنحو ستين ألف شخص، وتسأله مجددا، يعنى اغتيال لواء شرطة أو الهجوم على أحد الأقسام أو اغتيال رفعت المحجوب كان سيقلل من عدد المعتقلين أم يزيدهم؟ فلا يجيب.

وتسأله: ماذا كانت خططكم لو نجحتم فى اغتيال مبارك؟ هل كان لديكم خطط أصلا، أم أنكم تتحركون بدافع الانتقام العشوائى، أو كما تقول أنت مضطرون مرغمون مأمورون؟
الغريب أن المدعو شميط، يحمد الله ويشكر فضله على فشل عملية اغتيال مبارك فى أديس أبابا، وحجته فى ذلك أن اغتيال مبارك كان سيمنع تجبره وغلوه وارتكابه المعاصى والجرائم واستبداده بالحكم، ومن ثم كان المصريون سيعتبرونه شهيدا وحاكما عادلا!

هذه الهرتلات التى يسوقها المدعو شميط تغطى على الأسئلة الأساسية التى كان من المفترض أن يجيب عنها لو امتلك الشجاعة الكافية لمواجهة المصريين، وأولها، من أى جهة كانت تأتيهم الأوامر بالتحرك وتنفيذ العمليات؟ وما دور العناصر الخارجية عبر شيوخ التطرف فى أفغانستان والسودان فى التخطيط؟ ومن أين كانوا ينفقون ويحصلون على الأسلحة؟ هل كانوا يجمعون التبرعات أم يعتمدون على اشتراكات الأعضاء فى الجماعة؟

يا سيد شميط، عليك أن تتوب إلى الله توبة خالصة عن الجرائم التى شاركت فيها، وأسهمت فى إيذاء المئات من المصريين، وعليك أن تكف لسانك عن الحديث فى السياسة وشؤون الحكم لأنك وأقرانك مكانك ليس فى ميادين السياسة، بل فى أماكن أنتم تعلمون جيدا أنكم ذاهبون إليها عندما تعود الدولة، وحتى ذلك الحين نقول لك «إن الله لا يحب الفرحين».