اغلق القائمة

الجمعة 2018-11-162017

القاهره 03:07 ص

الصكوك التى لم تعد إسلامية والإرضاء الرئاسى للأمريكان

السبت، 19 يناير 2013 12:03 م

1 - عزيزى المواطن المصرى السلفى والإخوانى النابض بالحماس الرافع دوماً شعار نصرة الشريعة، يا من قطعت أميالاً محتجزاً داخل أتوبيسات الحشد فى مليونيات القاهرة من أجل تطبيق الشريعة ونصرة الإسلام على الليبراليين الكفرة، يا من تحملت حر الشمس والزحام وخطب الشيوخ الطويلة وأنت واقف على قدميك تهتف الشعب يريد تطبيق الشريعة.. قادم قادم يا إسلام.. حاكم حاكم يا قرآن..

هل تسمح لى أن أسألك: ألا تشعر بالعار والإهانة بعد أن قام إخوانك أصحاب اللحى وكارنيهات حزب الحرية والعدالة فى أروقة السلطة بحذف لفظة «الإسلامى» من مصطلح مشروع الصكوك الإسلامية، ليصبح مشروع الصكوك «حاف»؟ وكأن الإسلام الذى كان على مدار أكثر من 80 عاما هو الحل لكل شىء، ويتم استخدامه واستغلال شعاراته وقت الحشد لصناديق الانتخابات أصبح فجأة عاراً وعبئاً على المشروع الذى يريد الإخوان تمريره بلا أى ملاحظات أمريكية أو تعطيل من صندوق النقد الدولى.

ألا تشعر بالإهانة لأن «الإسلام» و«الشريعة» اللذين هتفت كثيراً من أجلهما ومن أجل استخدامهما فى كل مناحى الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية تم شطبهما بالأستيكة وبكل سهولة من أوراق أول مشروع اقتصادى يسعى الإخوان لتمريره؟ ألا تشعر بغضب من هذا التناقض الواضح بين السنوات الطويلة التى عشناها ونحن نسمع إصرارا إخوانيا على رفع شعار الإسلام هو الحل، وترويج العظيم من الكلام عن فوائد «وهم» اسمه الاقتصاد الإسلامى، ثم نكتشف فى الأيام الحاضرة أن الجماعة ونوابها ورجالها لا يجدون أى مشكلة فى حذف الوصف الإسلامى لمشروع الصكوك؟!!

2 - مثل التلاميذ الشطار بالضبط أسرع الرئيس محمد مرسى لنفى أحاديثه عن اليهود فى عام 2010 بعد يومين فقط من طلب الخارجية الأمريكية سحب تصريحاته ضد إسرائيل والتبرؤ منها لأنها مسيئه ومهينة، فعلها الرئيس واستخدم مبررات اجتزاء التصريحات واقتطاعها من السياق دون أن يبرر لنا نحن لماذا تبرأ من التصريحات التى عاش لسنوات طويلة يصرح ويهتف بها عن اليهود القردة واللصوص بحثا عن بطولة زائفة على حساب القضية الفلسطينية التى كانت تجارة الإخوان الرائجة فى زمن مبارك، مرسى استجاب لطلب الخارجية الأمريكية، ولجون ماكين رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس الأمريكى الذى قال عقب لقائه مع الرئيس المصرى: (لقد أخبرته أن الإدارة الأمريكية معترضة بقوة على تصريحاته منذ عامين تجاه اليهود)، وواضح أن غضب الإدارة الأمريكية عزيز على الرئيس المصرى الذى سارع بنفى التصريحات واجتهد فى إصدار بيان يسترضى من خلال كلماته الأمريكان فى الوقت الذى تجاهل تماماً أن يصدر بيانا أو تصريحاً يطمئن المصريين أو يعزيهم بعد حادث قطار البدرشين أو عمارة الإسكندرية..

بعد كل هذا ألا تشعر عزيزى نصير الرئيس بالعار من هذه الهرولة الرئاسية لإرضاء أمريكا؟ ألا تشعر بصدمة هذا الخضوع بعد أن عشت لسنوات طويلة تظن أن الهتافات الإخوانية ضد إسرائيل كانت حقيقية.