اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 06:48 ص

ضرب خالد وخطة قطع الرأس

السبت، 11 أغسطس 2012 01:46 م

لا تحسب أن حادث الاعتداء على الزميل والصديق خالد صلاح حادثا عرضيا أو فرديا ارتكبه مجموعة من المتهورين أو المجانين، فما هو إلا حلقة واحدة من خطة مدروسة بعناية ضمن مخططات الإخوان المسلمين لقطع رأس من يشذ عن القطيع أو من لا يستجيب لرغباتهم وتطلعاتهم مجندا نفسه خادما لرغباتهم ومبررا لأخطائهم، وإذا كانت بداية الانتقام تجسدت فى الاعتداء الوحشى على الزميل خالد صلاح فما أنت ببعيد.

ها هى الأقنعة قد سقطت دفعة واحدة، ومن كانوا يتغنون بالأمس بمواويل الحرية والعدالة والديمقراطية تلوثت أيديهم اليوم بالاعتداء على إعلامى مسالم كان فى طريقه إلى عمله بمدينة الإنتاج الإعلامى، فلم يجد إلا لغة ضرب الطوب وتكسير الزجاج والاعتداء بالأيدى والأرجل وتدمير الممتلكات وإرهاب الأنفس، ولتتخيل نفسك فى هذا الموقف وقل لى ماذا ستشعر به وأنت محاصر بجموع البشر الذين هم أجهل من دابة لا يفقهون قولا ولا يسمعون ولا يعقلون.
ويحاصرونك بالعشرات وأنت بينهم وحيدا يطرقون على أبواب سيارتك بقذائف الطوب ورفس الأرجل، يودون أن ينالوا من وجهك ليمزقوه، ومن رأسك ليهشموه، قل لى أيضا ما فى العمر يساوى هذه الدقائق التى مرت عليك وكأنها دهر لا تعلم هل ستخرج آمنا من بين أيديهم أم لا، تفكر فى بنتك ومستقبلها وتشفق على ابنك وأحواله وتتألم من دموع زوجتك وحبيبتك إذا ما أصابك مكروه، قل لى بماذا تشعر وأنت تحت إرهاب بعض من يظنون أنهم بشر، وأنهم ينفذون فيك حكم الله بالتعزير.

هى الخطة كاملة وضحت فى موقف واحد، فقد بدأ الإخوان فى المرحلة التالية من مخطط التمكين بضرب كل المستقلين عنهم والمستغنين بمهنيتهم عن أموالهم ومكاسبهم، ومن يعرف خالد صلاح يعرف أنه لا يضع اعتبارا لأى شىء سوى مهنيته الراقية التى جلبت عليه المتاعب مرارا، وهو الذى تحدى الجميع بنشر أخبار الإخوان ونبأ فوز مرسى متحملا ما لا يحتمله بشر من ضغوط وتهديدات ووعيد، وهو الذى يفتح جريدته لكل صاحب رأى من الإخوان وسواهم، وكل صاحب موهبة من الصحفيين أو الإداريين حتى امتلأت الجريدة بصحفيى الإخوان وكتابهم.

بعدما قضى الإخوان على اللواء مراد موافى الذى فضح مرسى وإهماله الذى تسبب فى مقتل إخواننا على الحدود وقال إنه سلمه ما لديه من معلومات ولكنه لم يفعل شيئا، وبعدما أطاح مرسى برؤساء تحرير الصحف الحكومية وأتى بتابعين وإخوان وفلول ممن ضمنوا ولاءهم لأى سيد، وبعد أن اخترق الإخوان الجيش من رأسه لم يبق إلا أصحاب الرأى ليرهبوهم ويعتدوا عليهم ويكسروا سياراتهم ضاربين لاعنين شاتمين معتدين «عشان تبقى تشتم مرسى كويس».

هذا هو النموذج الذى قدمه الإخوان فى ليلة من أسود ليالى مصر، ففى الوقت الذى كانت فيه ميليشيات الإخوان تعتدى على الزميل خالد صلاح كان القيادى الإخوانى سعد الحسينى صاحب الصورة الشهيرة مع الصهيونى هنرى برنارد ليفى يقول فى قناة الإخوان إن من يعترض على قرارات مرسى فلن يجد من «شبابنا» إلا الجزمة، وما عليك إلا انتظار نصيبك من «جزم الإخوان».