اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 06:09 م

صلاح جاهين يكشف الإخوان

الجمعة، 27 يوليه 2012 11:12 ص

أنت بالطبع تعرف أوبريت «الليلة الكبيرة»، من المؤكد أنك سمعته مرة أو اثنتين إن لم تكن له ولألحانه حافظا ومرددا، وإذا صادف ولم تكن تعرف أوبريت «الليلة الكبيرة»، فأرجوك راجع شهادة ميلادك، وتحديدا ماهو مكتوب فى خانة الجنسية.

الليلة الكبيرة علامة مصرية أصيلة، وترديد نغماتها وكلماتها يشبه فى دلالته تحليل الـ«dna» ومايجلبه من إثباتات بتبعية طفل لوالده، والأهم من كون «الليلة الكبيرة» واحدة من عوامل إثبات المصرية، فهى أيضا لوحة صادقة للمشهد الاجتماعى والسياسى المصرى الذى يتم إدارته على طريقة مولد وصاحبه غايب..

الكلام السابق ربما يكون ليس مفهوما، ولكنه ضرورى قبل أن أدعوك إلى استعادة ماقاله الرائع صلاح جاهين فى أوبريت الليلة الكبيرة:
(يا حضرة الأراجوز قولى
نعم يا عمدة عاوز إيه
منين يروحوا المتولى
إمدح نبينا وصلى عليه
اللهم صلى عليه..
تمشى كده على طول على طول
لحد ما تلاقى عمارة
تكسر يمين تلقى بتاع فول
دكانته على ناصية حارة
تدخل يمينك وشمالك
شارعين وفى التالت تكسر
شارعين وفى التالت أكسر
على اليمين واخد بالك
وتمشى على طول تتمخطر
وأمشى على طول وأتمخطر
تفضل كده تمشى وتلف
وتخش من مطرح ما طلعت
وأخش من مطرح ما طلعت
ولما تلقى مقلة لب
تعرف بإنك توهت وضعت
دى وصفة سهلة
قوى قوى
دى وصفة هايلة
قوى قوى..».

تطبيق السابق من كلمات «الليلة الكبيرة» على الوضع السياسى المصرى، أمر جائز خصوصا مع أداء الإخوان والرئيس محمد مرسى الذى يتشابه فى غموضه وبطئه وزيادة مساحة كواليسه عن مساحات الشفافية مع طريقة النظام القديم..

الجزء السابق من «الليلة الكبيرة» لم يكن وصفة سهلة، كما حاول صلاح جاهين أن يسخر من العمدة والأراجوز، الجزء السابق يعبر عن المتاهة التى ندور فيها خلف محمد مرسى، وهو يقدم لنا وصفات خيالية لم يبدأ فى تنفيذها بعد، ولم يستعد حتى للبدء فيها مثلما يفعل مع مشروع المائة يوم، ثم اختيار قنديل لرئاسة الوزراء.. الخوف كل الخوف من زفة التطبيل والتهليل التى تحولنا مع مرور الوقت إلى نموذج آخر من عمدة الليلة الكبيرة الذى يجد فى كل ما لخبطه الأراجوز من معالم طريق وصفة سهلة وهايلة.