اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 03:42 ص

ياحرام.. الرئيس غلبان

الثلاثاء، 24 يوليه 2012 11:41 ص

إن كنت إخوانيا أو سلفيا أو ناصريا أو يساريا أو ليبراليا أو شيوعيا أو «فلولى» أو حتى من المنتمين إلى فئة «اللى ملهمش فيها» ركز معايا وشغل عقلك..

هل يجوز أن يبدأ رئيس فترة حكمه بخطاب تحتوى سطوره على استشهادات دينية واقتباسات من تاريخ سيدنا عمر بن الخطاب، وسيرة حكمه.. فى محاولة للتأكيد على أن رئيسنا يتخذه فى الحكم والعدل قدوة، وحينما يتجرأ أحدنا ويتلو بعضا من سيرة حكم سيدنا عمر، خاصة تلك التى قال فيها «لو أن بغلة فى العراق تعثَّرت لخفت أن أسأل عنها، لِمَ لَمْ أسوِّ لها الطريق»، يقولون هاهم يسعون لتعجيز الرئيس!.

لم يطلب أحد فى مصر من محمد مرسى، أن يعد بما لا يستطيع أن يوفى به، ولم يطلب أحد فى مصر من محمد مرسى أن يحكمنا كما حكم سيدنا عمر المسلمين الأوائل، فقط كنا نطلب رئيسا لا يتهمنا بالخيانة، أو محاولة تعجيزه حينما نشير له إلى مناطق ضعفه، وإلى وعوده التى خلفها وراءه منشغلا بأشياء لا نعرف ماهى، خاصة فى ظل عدم ظهور الحكومة للنور حتى الآن.

لا أملك سوى الاستلقاء على الظهر من شدة الضحك والقهقهة والسخرية المغلفة بالشفقة على هؤلاء الذين يروجون لمخطط إفشال الرئيس محمد مرسى، ليس فقط لأن حديثهم عن نجاح مخطط إفشال الرئيس نتاج خيال مريض، ولكن لأنه يتضمن بين طياته تقليلا كبيرا من شأن الرئيس محمد مرسى.. على اعتبار أن الرئيس الذى لا يستطيع الدفاع عن أفكاره ومشروعاته، كيف يمكن أن ينجح فى الدفاع عن وطن بأكلمه؟.

محمد مرسى هو الرئيس وهو المسؤول عن كل شىء.. تلك حقيقة جلية كما الشمس، وإن كان الإخوان يروجون لفكرة أن المحافظين والموظفين فى الإدارات الحكومية يقطعون المياه والكهرباء لتشويه صورة الرئيس، فنحن نسأل.. ولماذا لا يتحرك الرئيس ويقيلهم ويأتى بمن هو قادر على تنفيذ مشروعاته؟، وإن كان الإخوان يروجون إلى أن الحكومة لا تساعد الرئيس فنحن نسأل ولماذا لم يشكل الرئيس حكومته حتى الآن، وأبقى على الجنزورى، الذى أضاع الإخوان ملايين الجنيهات على الدولة فى جلسات البرلمان التى خصصت كلها لسحب الثقة من الجنزورى؟ وإن كان الإخوان يروجون.. أن الدولة العميقة بمخابراتها وبقايا جهاز أمن الدولة، هم الذين يضعون العراقيل فى وجه الرئيس، فنحن نسأل أى رئيس هذا غير القادر على السطيرة على مؤسسات الدولة التى يحكمها؟

هو الرئيس وهو المسؤول عن كل شئ منذ اللحظة التى أقسم فيها اليمين، ومرسى لم يقسم يمينا واحدا بل ثلاثة، وإن كانت الأفكار والكلمات عاجزة عن إثبات ضعف ووهن وسخافة نشر فكرة إفشال الرئيس وتعجيزه، فدعنى أستدعى ذاكرتك، وأطلق لها العنان لتقارن بين ماكانت الصحف والفضائيات تفعله مع مبارك ونظامه، حينما تسقط عمارة هنا أو هناك، وبين مافعلته الصحف والفضائيات مع سقوط عمارة الإسكندرية أو غرق معدية الصعيد، أو مركب ماسبيرو.. راجعوا الصحف والفضائيات، وقارنوا بين ماتعرض له مبارك من نقد وسخرية، وستكتشفون أن الإعلام لم يقترب من محمد مرسى أو يخدشه بنقد بعد.

كلمة أخيرة:
حينما نقول أن الرئيس مرسى وحزبه وجماعته، يسيرون على طريق مبارك فيما يخص الغموض، والتأخر وعدم المصارحة، فلا تجنٍ هنا أو أى نوع من المزايدة، والدليل موجود فى عدد أمس من جريدة الحرية والعدالة الناطقة باسم حزب الرئيس، والتى قالت فى تقرير حول إضرابات عمال المحلة، إن بعض المصادر أكدت وجود عناصر محرضة بين المتظاهرين تنتمى إلى أمن الدولة والحزب الوطنى، هى سبب تصعيد العمال وإصرارهم على الإضراب.
الأخوة فى الحرية والعدالة وجماعة الإخوان.. ألا تخجلون من كل هذا الكذب؟.. وهل هذا هو الإعلام الذى ترونه مثاليا ومحترما؟!