اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 06:43 م

انتقال سلسل للحكم المدنى

الأربعاء، 18 يوليه 2012 07:26 ص

من يستمع لخطاب السيدة هيلارى كلينتون فى القاهرة وتصريحاتها فى القنصلية بالإسكندرية يلفت نظره بالتأكيد تكرارها لعبارة الانتقال السلس للحكم المدنى، وهى من كثرة ترديدها على لسان الأمريكان بخصوص مصر، أصبحت كليشية، بحثت عن ترجمة سياسية له فلم أجد إلا ما يردده الإخوان باستمرار على لسان الثنائى العجيب «بلتاجى - برنس» من ضرورة انتزاع الرئيس لصلاحياته!

ما هو الانتقال السلس للحكم المدنى ياست كلينتون، وماذا يعنى انتزاع الرئيس لصلاحياته وياسيد بلتاجى وسيد برنس؟ يعنى أن تمتد قبضة جماعة الإخوان على كل مفاصل الدولة بالحشد والضغط الجماهيرى مرة، وبالقانون الرئاسى مرة، وبالانتخابات مرة، مش مهم الوسيلة ولا التوقيت، المهم تحقيق الغاية واستكمال التمكين.

الكلام عن ضرورة التمكين باستكمال القبضة على مفاصل الدولة المصرية معروف ومتداول، لكن الجديد، أن وسائله أصبحت من البجاحة بحيث تضرب عرض الحائط بما أسماه الرئيس مرسى بـ«الاصطفاف الوطنى» ولم شمل الفرقاء السياسيين فى بداية العهد الجديد لبناء الجمهورية الثانية، ولذلك جاء القرار الرئاسى الكارثى والفاشل بإعادة مجلس الشعب المنحل والمنعدم بحكم المحكمة الدستورية العليا لينعقد عشر دقائق يمرر فيها الكتاتنى قانونا إلى زميله فى الفريق مرسى ليصدق الأخير عليه بهدف تحصين الجمعية التأسيسية الثانية للدستور المطعون على بطلانها أيضا لمخالفتها حكما قضائيا ملزما بسبب سياسة التكويش.. الكتاتنى قال لنا على الهواء مباشرة إنها جلسة إجرائية ورفعها انتظارا لحكم محكمة النقض بخصوص صحة عضوية نواب الشعب المنحل، وهذا التفاف كارثى آخر على حكم الدستورية وإرباك للهيئات القضائية، وعندما وجه شيوخ محكمة النقض صفعتهم للجماعة بحكم عدم الاختصاص، ظهر التصديق على تحصين التأسيسية فى الجريدة الرسمية!

إنها الاستماتة فى التكويش والسيطرة على مؤسسات الدولة بالحق أو بالباطل والتفنن فى استخدام الألاعيب القانونية والصلاحيات التنفيذية لجعل التمكين حقيقة واقعة وتغطية هذا السعى بمعركة زائفة مع المجلس العسكرى أو الهجوم على ثوار ومناضلين من أمثال حمدى الفخرانى ونجاد البرعى والبرادعى وحمدين صباحى، وعدم الالتفات إلى الكوارث الناتجة عن هدم المؤسسات القضائية أو تفتيت الصف الوطنى المنقسم أصلا.

وكعادتهم يجد أبواق الإخوان من عينة الثنائى العجيب بلتاجى - برنس سيولا من التبريرات للاختلاط الحرام بين مكتب الإرشاد ومؤسسة الرئاسة والارتماء المشكوك فيه فى أحضان الأمريكان الذى يتجاوز بمراحل انبطاح المخلوع أمام سلسال حكام البيت الأبيض من ريجان إلى أوباما.

متى يفيق المصريون؟ هذا هو السؤال!