اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 02:38 ص

«الدستور» وراء العباسية والتحرير

السبت، 05 مايو 2012 08:04 ص

الصعود الملحوظ فى شعبية المجلس العسكرى بعد تصديقه على قانون «العزل السياسى» والموافقة على وقف تصدير الغاز لإسرائيل، ترافق معه هبوط حاد فى شعبية جماعة الإخوان فى الشارع، وتخبط مرشحها الاستبن بحسب استطلاعات الرأى وعجزه عن ملاحقة الكبار فى انتخابات الرئاسة، لذا كان لابد وأن يحدث شىء ما فى الشارع.

تحذيرات المجلس العسكرى لحزب الحرية والعدالة صاحب الأغلبية البرلمانية بضرورة الالتزام بالصيغة الرئاسية للدستور، وأن التغيير الانقلابى إلى الدستور البرلمانى تجاوز غير مسموح للخطوط الحمراء، ترافق معه تعطيل الدكتور سعد الكتاتنى، الذراع البرلمانية لمكتب الإرشاد، اختيار الجمعية التأسيسية للدستور والبحث عن وسائل للضغط على المجلس العسكرى ميدانيا عبر تحريك الحشود، لذا كان لابد وأن يحدث شىء ما فى الشارع.

نحن إذن أمام صراع بين القابض على السلطة وحليفه الموعود بالتمكين من السلطة، بعد أن تبين الثانى أن وعود التمكين تبخرت فى الهواء، وأن مشروع «التروس المتداخلة» الذى تحدث عنه المرشد محمد بديع من الجامعات والنقابات وصولا إلى البرلمان وانتهاء بالرئاسة وبعدها المحليات، هذا المشروع الذى توعد بديع من يقف أمامه بتكسير أسنانه يكاد يتجمد أمام فشل المرشح الإخوانى «الاستبن فى أن يكون الترس الأكبر والأكثر شعبية فى انتخابات الرئاسة، وبالتالى التهديد بتجميد الترس الثانى فى الأهمية وهو ترس الحكومة مطلقة السلطات والصلاحيات، الأمر الذى يهدم نظرية تروس المرشد ويعود به إلى مربع المشاركة لا المغالبة، وهو الشعار الذى ترفعه الجماعة وحزبها نعم، لكنها لا تقبل إلا بمقلوبه.

ليس أمام الجماعة ومكتب إرشادها وحزبها ومكاتبها فى المحافظات وشعبيتها وأعضائها العاملين وأبواقها فى الإعلام إلا أن يخوضوا معركة حياة أو موت فى أكثر من اتجاه، أولا ضد الحكومة والعسكر بغرض التمويه على المعركة الأهم، وهى اختطاف الدستور والنظام العام للبلاد فى هذه المرحلة الانتقالية إلى النظام البرلمانى، فإذا كانت الرئاسة قد ضاعت أمام عجز «الاستبن» عن المنافسة، فالحل فى تغيير مراكز ثقل الحكم نفسه بأن تحكم الحكومة على غرار إسرائيل وبريطانيا ويتركن الرئيس على الرف الشرفى مثل شيمون بيريز حاليا!

وكيف يتحقق ذلك؟ بإشعال الشارع ومحاصرة المجلس العسكرى ولا بأس من إسالة الدماء وتهييج الحركات التى لا تعرف من النضال إلا التظاهر، وتكون المفاوضات مع المجلس العسكرى، على أساس تهدئة الشارع مقابل إقرار النظام البرلمانى فى الدستور.. فهل يوافق العسكرى؟