اغلق القائمة

الخميس 2018-09-202017

القاهره 04:35 ص

حمدين مرشح الحلم الشعبى

الخميس، 24 مايو 2012 11:52 ص

لو كان لى أن أختار لقبا للمرشح الرئاسى حمدين صباحى لأطلقت عليه لقب «مرشح القلوب» ففى أقل من شهر واحد، تضاعفت شعبيته بشكل رهيب، داعب فى قلوب المصريين حلما قديما، كانوا قد نسوه أو يأسوا من تحقيقه، كل مصرى حر يحلم بأن يصبح رئيسه مثله، يعانى مما يعانى، ويأكل مما يأكل، ويلبس كيفما يلبس، ولم يجد الشعب المصرى ضالته إلا فى حمدين صباحى، الذى دخل ببساطة وعفوية وتلقائية وانسياب إلى قلوب المصريين، أحبوه من أول نظرة، وآمنوا به مستشعرين فيه الصدق والمسؤولية والأمانة والفداء، وبشعاره المختار بعناية، شعر كل واحد بأن حمدين «واحد مننا» حقا، حتى المختلفين معه والذين لم يصوتوا له شعروا بذلك.

وصل حمدين إلى القلوب، وكنت ألمح فى أعين المترددين فى انتخابه نظرة حانية وهم يتحدثون عنه، بعضهم كان قد اختار مرشحا آخر، ولكنه لم يكن ليكذب قلبه ويهاجم حمدين، كنت أتكلم مع الناس حول مرشحى الرئاسة، فأشعر بأن حمدين وقر فى قلوبهم ولم يتبق فقط إلى إعلانهم انتخابه وتفضيله على الآخرين، شرائح اجتماعية كبيرة وكثيرة ومختلفة ومتعددة، ربما كانت قبل أسابيع قليلة لا تعرف شيئا عن «حمدين»، لكن ما أن عرفته حتى أحبته، صار الاختيار الكامن فى الصدور، وحينما أتى يوم العمل، صدق كل واحد قلبه، وأصبح حمدين القاسم المشترك فى معظم المحافظات.

طريقة صعود حمدين إلى المنافسة تستحق الدراسة والتأمل حقا كما قال الأستاذ هيكل، فحتى وقت قريب كانت بعض الأصوات تدعى أن هناك مرشحين آخرين ينتمون للثورة متحققين على أرض الواقع أكثر من حمدين، لكن اليوم الأول للانتخابات الرئاسية المصرية أثبت النسر المحلق أنه هو الحصان الأسود فى هذه الانتخابات. صار حمدين حلما شعبيا فى أيام معدودات، حتى توقع البعض أنه لو كانت الانتخابات الرئاسية تأجلت لأسبوع لتغير المشهد تماما، ولفاز حمدين من الجولة الأولى، وبرغم أن هذه التوقعات طامحة أكثر من اللازم لكن قياسا على صعود حمدين بهذه الطريقة الكبيرة «تصبح كل الأمانى ممكنة».

كما لو أن حلم المصريين برئيس يوقظ حلمهم بالديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية كان مختبئا تحت أضلعهم ولم يجدوا أحدا ليطمئنهم بأن الحلم حق، والأمل حق، والوطن حق إلا حمدين صباحى، وهو ذات الحلم الذى جعلنا ننزل إلى الميدان، مطالبين بأن تصبح مصر كما كنا نقرأ عنها فى كتب التاريخ، نازفين من أجل هذا الحلم دماء ذكية، وأعمارا ندية، ترى..هل آن أوان وصول هذا الحلم إلى شاطئ الواقع؟