اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 11:15 ص

«الشاطر» ورئاسة الحكومة

السبت، 19 مايو 2012 07:57 ص

جماعة الإخوان تستعد لتشكيل الحكومة الجديدة، بعد نهاية يونيو المقبل، وفى مقدمة ترشيحاتها لرئاسة الوزارة المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام، الأمر الذى يدفعنا للتساؤل: هل يصح أن يتولى رئاسة الحكومة من طعنت اللجنة العليا للرئاسة على موقفه القانونى وأبعدته من سباق الترشح؟

الدكتور جمال حشمت عضو مجلس الشورى العام للإخوان.. قال فى تصريحات صحفية إن حزب الحرية والعدالة جاهز بقائمة وزارته وإن المهندس خيرت الشاطر ليس ممنوعا من تولى منصب رئيس مجلس الوزراء لأن استبعاده من الترشح للانتخابات الرئاسية قرار سياسى وموقفه القانونى صحيح.

«الكلام السياسى» لحشمت بعيداً عن كونه طعنا مباشراً فى قرار هيئة قضائية هى اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، يعيد نفس الخطاب الإخوانى الذى ردد مراراً وتكراراً مقولة الموقف القانونى السليم للشاطر بعد تقدمه للترشح فى انتخابات الرئاسة، ثم ثبت بعد ذلك أنه لم يحصل على عفو عام فى قضية ميليشات الأزهر، وبالتالى تم استبعاده من القائمة النهائية للمرشحين على منصب رئاسة الجمهورية، وإذا كان علينا أن نفاضل بين قرار اللجنة العليا للرئاسة وكلام قيادات الإخوان، بالتأكيد، سننحاز إلى قرار العليا للرئاسة باعتباره حكما قضائياً يمثل عنوان الحقيقة.

الطعن الثانى على أهلية الشاطر لتولى رئاسة الوزارة المقبلة كونه رجل أعمال تتشعب شركاته ومصالحه وأمواله فى الداخل والخارج وتتقاطع مع أموال الجماعة السرية وأنشطتها الاقتصادية فى الخارج من ناحية، ومع المصالح المالية لأنظمة وحكام عرب من جهة ثانية، الأمر الذى يجعل من رئاسته للحكومة، إن حدثت، مشروعا محتملا للتداخل بين المال الخاص والعام يفضى بالتأكيد إلى الفساد، كما يرهن إدارة السلطة التنفيذية لمصالح دول وأنظمة أخرى غير النظام المصرى، الأمر الذى يمثل تهديداً مباشراً للمصلحة الوطنية المصرية.

الإخوان عموماً لا يرون هذا التهديد خطراً لأن أدبياتهم السياسية وتراثهم التنظيمى لا يلقى بالاً للمصلحة الوطنية ويفضل عليها مصالح الجماعة القطرية، أو الدولية. ويكفى أن نلقى نظرة فاحصة على ما يجرى فى مجلس الشعب الذى يسيطرون عليه لنعرف المصلحة الغالبة عليه، للجماعة أم لمصر.. وهنا نسأل: من يسمح للجماعة بالتمكين على حساب المصلحة الوطنية؟