اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 06:05 م

أنصار حازم لازم

الإثنين، 09 أبريل 2012 04:10 م

موقف حازم أبوإسماعيل فى موضوع جنسية والدته الأمريكية خاطئ وملتو ومراوغ ومثير للغضب، لكنه مفهوم فى كل الأحوال، ويمكن تفسيره بأن الرجل كان يراهن على عدم تطبيق الإجراءات الخاصة بالمرشحين بدقة أو عدم التفتيش وراء والدته المتوفاة، أو أن صوته العالى ونبرته العدائية وانتشاره وسط الشباب الفقير غير المتعلم الباحث عن «مخلص» يحول دون محاسبته، لكن غير المفهوم وما لا أجد تفسيراً جامعاً مانعاً له هو موقف الكثير من مؤيديه وأتباعه، وأحسبهم أنقياء مخلصين لفكرة الإمام العارف الذى يملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراً، هؤلاء الأتقياء الورعون والمتحمسون بحكم مرحلتهم العمرية يقعون فى خطأ واحد لكنه كارثى.. أنهم لا يفكرون ولا يعملون عقولهم فيما يسمعون من شيخهم!
فى معرض مراوغته وحياده عن طريق الاعتراف بالخطأ، ألقى أبوإسماعيل فى نفوس مؤيديه وأتباعه أن الفكرة الإسلامية تحارب وتقفل دونها الأبواب بالمؤامرات والمكائد، وأن هذه المؤامرات تجمعت واحتكمت حول شخصه باعتباره النموذج للرئيس المؤمن القادر على ردع أمريكا وإسرائيل، وعلى إصلاح الأوضاع الداخلية وتطبيق شرع الله، بل وزاد على ذلك بالقول إن المؤامرات تحاك ضده من البيت الأبيض ومعاقل الصهيونية العالمية بالتنسيق مع أصحاب الأمر والنهى فى مصر.. طيب إذا كان المتكلم مراوغاً وفتانا وبعيداً عن الحق، فالمستمع عاقل وكيس وفطن، وليس «كيس طن» يستطيع أن يزن الأمور ويقدر ما يقال له ويرد على القائل الافتراءات والمزاعم.
ما حدث أن الاتباع والمؤيدين الذين اعتقدوا أن أبوإسماعيل هوس تجسيد للإمام العادل تلقفوا حديث المؤامرة وصدقوه ثم أخذوا يروجونه ويدافعون عنه وعن قائله باعتباره ضحية للمؤامرة العسكرية الإخوانية الأمريكية الصهيونية العالمية، دون أن يسأل أحدهم نفسه، أليس هناك احتمال ولو ضعيفا أن يكون أبوإسماعيل مراوغاً يتعامل مع موضوع جنسية والدته على أنه قضية سياسية يحل له فيها الابتعاد عن الحقيقة وإخفاء ما يجب إعلانه!
وصل الأمر ببعض مؤيدى أبوإسماعيل المخدوعين، أن يقول لو أم أبوإسماعيل معها الجنسية الإسرائيلية فسوف ننتخبه، طيب يا جماعة الخير ماذا عن القانون وضوابط اللجنة العليا للانتخابات، والإعلان الدستورى الذى حولتم الاستفتاء عليه إلى معركة بين الخير والشر؟ لا نعترف بأى شىء من ذلك وإذا تم استبعاد أبوإسماعيل فسنتحل ميدان التحرير.. إحنا فى ثورة إنت نسيت ولا إيه!
هذا هو المنطق السائد إذن.. جميع الفصائل والمرشحين على اختلاف شعبيتهم وتأثيرهم يستقوون على الشرعية بميدان التحرير.. يعنى المشكلة فى الميدان.. طيب نغير اسمه أو نلغيه!