اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 08:41 ص

الجيزاوى وإخوته

الإثنين، 30 أبريل 2012 04:12 م

الذين تجاوزوا فى الهتافات ضد الملك عبدالله أمام السفارة السعودية بالقاهرة مدينون بالاعتذار.. والذين صعدوا إلى سطح السفارة وأنزلوا العلم السعودى ليضعوا مكانه العلم المصرى مدينون بالاعتذار، والذين رسموا نجمة داود على جدران السفارة وغيرها من الشعارات المسيئة مدينون بالاعتذار أيضا، لأنهم جميعا انفعلوا وتحركوا وهاجموا بقعة أرض سعودية مشمولة بالحماية والرعاية من مصر، دون أن يتحققوا من أسباب ودوافع القضية التى يدافعون عنها.
الأستاذ أحمد الجيزاوى المحامى الذى تم القبض عليه فى مطار الرياض وبحوزته آلاف الأقراص الممنوعة يخضع للتحقيقات بشأن هذه الواقعة تحديدا، ولا دخل لخلافه السياسى، إذا كان هناك خلاف سياسى أصلا، مع السعوديين فى الموضوع.. بصراحة شكلنا جميعا «وحش جدا»، والبلد كله مضطر للأسف الشديد والتراجع وتقديم الأسف والاعتذار كما فعلت الحكومة عن أخطاء المجموعة التى اندفعت للتظاهر على طريقة ثورة على السفينة بونتى.
الحسنة الوحيدة لقضية الأستاذ أحمد الجيزاوى وسط سيئاتها الكثيرة أنها أضاءت الواقع المرير الذى يعيشه المصريون المحتجزون فى السجون الاحتياطية والأماكن المخصصة للمرحلين من البلاد، وهؤلاء من غير المشاهير وغير المنتسبين إلى حركات الصوت العالى و«نشطاء الفضائيات» لا سند لهم إلا الله فى محنتهم وفى مواجهة تعسف الكفيل الذى يسعى بكل السبل إلى نهب حقوقهم من ناحية، وصمت السفارة المصرية من ناحية ثانية، وكأنها غير معنية بمتابعة مشكلات المواطنين المصريين!
آلاف المصريين كشفت «اليوم السابع» عن احتجازهم دون محاكمة فى سجون المملكة بعد بلاغات كيدية من «الكفلاء» الذين لا يريدون سداد مستحقاتهم، وهؤلاء لم يتم ضبطهم فى المطار ومعهم أقراص مخدرة ولا أدوية ممنوعة من التداول، بل إن بعضهم لا يجد ثمن تذكرة العودة إلى بلاده، وإذا كنا نطالب المصريين المخطئين فى حق العاهل السعودى وسفارته فى القاهرة بالاعتذار، فإننا أيضا نطالب السلطات السعودية بعدم الاكتفاء بالاعتذار لهؤلاء المحتجزين دون محاكمة وتوضيح موقفهم، كما نطالب الخارجية المصرية بالاهتمام بهذا الملف وإنهائه وإعادة أبنائنا إلى إلى بلادهم معززين مكرمين أو متابعة التحقيقات معهم ومحاكمتهم إذا خالفوا القانون.