اغلق القائمة

الخميس 2018-09-202017

القاهره 06:42 م

«الزعيم» وطيور الظلام

السبت، 28 أبريل 2012 07:58 ص

ماذا يعنى أن يسحب مواطن شريط فيلم أو مسرحية أو كتابا ثم يطرأ على ذهنه أن هذا العمل الفنى أو الكتاب يزدرى الدين الإسلامى ثم يقرر بناء على فهمه القاصر هذا أن يلجأ للقضاء ليحكم بالسجن على بطل العمل أو مؤلف الكتاب؟

ما حدث مع الفنان عادل إمام سابقة خطيرة ولو مرت مرور الكرام فستعنى طعن أفضل ما فى هذا البلد فى مقتل، قوتها الناعمة من الإبداع والفكر والثقافة، والبداية بإرهاب عادل إمام وغيره من الفنانين الكبار الذين سيتم جرجرتهم إلى المحاكم على كل مشهد قدموه ثم تكر السلسلة بالكتاب والصحفيين لندخل مرحلة جديدة من المكارثية باسم الدين والدين برىء منها وممن يقفون وراءها.

القوى المتطرفة فى المجتمع تسعى للسيطرة على مفاصله السياسية والاجتماعية، وقد نجحت فى جولة الانتخابات البرلمانية بدعم داخلى وخارجى ممن لا يريدون لمصر بعد الثورة أن تنهض وتتخذ موقعها اللائق إقليميا، وكان المبدعون والإعلاميون فى مقدمة المعسكر المناهض الذى يرى الخطر مبكرا ويشير إليه، ولذلك تعددت الهجمات على الصحفيين والمتوقع أن تزداد عنفا الأيام المقبلة، وبدأت كذلك الحرب الانتقامية ضد الفنانين المناوئين وكانت البداية صارخة بالسعى لمعاقبة بطل «طيور الظلام» على إنجازه الفنى.

حسنا تريدونها معركة، لتكن على كل الأصعدة وليخرج الكتاب والفنانون والإعلاميون ليدافعوا عن الإبداع ضد هجمات طيور الظلام التى تسعى لوأد العقول وسجن الخيال وقطع الألسنة.
ستتواصل المعركة فى السينما والمسرح والتليفزيون والصحف وإذا استطاعوا إرهابها ومنع أصحابها من التعبير فسيكون الفضاء الإلكترونى ميدانا للمقاومة وفضح المستبدين الجدد، كما ستكون الجدران وسيلة أخرى لإعلان الرفض لأى محاولة لإرهاب العقول أو منعها من الإبداع.