اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 10:26 ص

المستبعدون

الإثنين، 16 أبريل 2012 10:00 ص

كل المرشحين المستبعدين من سباق الرئاسة أعلنوا، ويعلنون باستمرار أن مسألة ترشحهم للرئاسة من أجل مصر وبهدف خدمتها والعمل على تطورها وازدهارها وتقدمها.. إلخ، ولكن الفترة القصيرة الماضية أكدت أن كثيراً منهم لديهم استعداد لإشعال حرب أهلية تحرق مصر وأهلها «وتجيب عليها واطيها» فى سبيل تحقيق أحلام يقظتهم، بأن يلجسوا على كرسى عز الدين أيبك وصلاح الدين الأيوبى، وجمال عبدالناصر، وأنور السادات، والحق أقول لهم: لو كنتم تحبون مصر فعلا، كما تقولون، فالفرصة جاءتكم على طبق من ذهب بقرار اللجنة.. استريحوا واقعدوا على أى جنب، ففى ذلك أكبر خدمة لمصر التى قصمتم ظهرها، وقسمتم أهلها شيعا وفصائل متناحرة لا ينقصها إلا حمل السلاح ضد بعضها البعض.

للأسف الشديد، معظم المرشحين المستبعدين، طنطنوا بكلام ضخم فخم عن ضرورة مقاومة قرار اللجنة العليا للرئاسة، بل وتجاوزوا فى اتهام اللجنة بمخالفة القانون وأحكام القضاء، رغم أنهم أو محاميهم يعرفون أن قرارات اللجنة نافذة ومحصنة، بحكم المادة 28 من الإعلان الدستورى، لا يجوز الطعن عليه، إلا فى الحدود التى تقرها اللجنة نفسها وأمامها.

أبوإسماعيل مثلاً المنتظر استدعاؤه أمام النيابة للتحقيق معه بتهمة التضليل والتزوير وتقديم بيانات غير دقيقة للجنة عن والدته، يطجّن بعبارات من قبيل «نحن أمام انفلات قانونى شديد، وغطرسة وتحد للبنيان القانونى فى الدولة، ومصادمة لأحكام القضاء بما يوضح أننا أمام لجنة أجنبية وليست مصرية، فيما يستعد لتحريك أتباعه من ميليشيات السمع والطاعة باتجاه الميادين بعد غزوة مجلس الدولة وحكم تسليمه الشهادة بأن الداخلية لم تتسلم إخطاراً من والدته، بحصولها على الجنسية!

جماعة الإخوان بدورها تصر على الطعن على قرار استبعاد الشاطر، كما تصر على أن العفو الحاصل عليه يتيح له مباشرة حقوقه السياسية، ولا أدرى بأى أوراق جديدة ستتقدم الجماعة إلى اللجنة حتى تغير موقفها القانونى من الشاطر.

حملة اللواء عمر سليمان أعلنت أن لديها من التوكيلات ما يزيد عما تطلبه اللجنة من 15 محافظة وبتواريخ سابقة لقرار إغلاق باب الترشح، لكنى أرجو اللواء عمر سليمان تحديدا القبول بقرار اللجنة، وتفويت الفرصة على حركات وقوى تريدها فوضى، وتبحث عن ذريعة هنا أو مبرر هناك.. نقطة فاصلة ولنتحرك فى اتجاه توفير المناخ الآمن للجنة الانتخابات حتى تؤدى مهمتها كاملة وإظهار قدرة الدولة على إدارة الانتخابات الرئاسية وتدشين الجمهورية الرابعة.