اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 08:31 ص

لمن الشرعية اليوم؟ للميدان أم للبرلمان؟

الجمعة، 13 أبريل 2012 08:01 ص

الآن أصبح تهديد التيار الإسلامى بالنزول إلى الشارع حقيقة، وها هم بعد أشهر عديدة من ادعاء حفاظهم على الاستقرار ومحاربتهم فوضى المظاهرات يلجأون إلى ذات الطريقة التى حاربوها، وأوسعوا شباب الثورة شتيمة وسبا بسببها، لكن قبل أن نلوم عليهم لجوءهم للتظاهر فى الميادين، علينا أن نتأمل سبب انحرافهم عن سبيلهم، فهذا التيار الذى يدعى الانتساب إلى الإسلام، لم تتحرك فى رأسه شعرة حينما تم الاعتداء على أهالى الشهداء فى مسرح البالون، ومحمد محمود، ومجلس الوزراء، وحينما تم لهم ما أرادوا دخلوا حربا أخرى مع شباب الثورة ورجالها، وادعوا أنه لا شرعية للتظاهرات بعد تشكيل مجلس الشعب، رافعين الأصوات التى تقول إن الشرعية أصبحت للبرلمان وليست للميدان، متجاهلين تأكيد الشباب على أن البرلمان بلا صلاحيات، وأنهم يدمرون الثورة بهذه التصرفات، لكن يشاء الله أن يظهر الحقيقة ليتأكد الجميع من أن الذين رأوا الشباب يقتلون ويسحلون ويلقون بجانب أكوام القمامة، ولم يوخزهم ضميرهم، ولم يدافعوا عن إخوتهم، هم ذاتهم الذين ينزلون الميدان الآن، من أجل ترشيح الشاطر للرئاسة، ومنع «بعبعهم» عمر سليمان من الوصول إلى قصر العروبة، والآن لنا أن نسأل نوابنا الأفاضل وشمس الميدان تأكل رؤوسهم: لمن الشرعية اليوم؟ للبرلمان أم للميدان؟

لم تحركهم سوى مصالحهم وأطماعهم، ولا أعرف متى يستيقظ أهلنا من التخدير باسم «الله ورسوله والإسلام» وهم منهم أبرياء، لكن حسبنا أن سرعة سقوط أقنعة التيارات التى تدعى الانتساب للإسلام وصلت إلى مستوى غير مسبوق، وفى ظنى أن المجلس العسكرى الآن فى أوج نشوته لأنه استفرد بكل فصيل على حدة، فبعد أن استخدم التيار الإسلامى لمحاربة الفصائل الثورية، ها هو يكشر عن أنيابه للإسلاميين، ويهددهم بفتح الصندوق الأسود، ولو كان الأمر على البرلمان فما على إخواننا الذى هتفوا «الانتخابات الانتخابات» وقت أن كان شباب الميدان يقولون «أخويا مات أخويا مات» إلا أن «يبلوا الانتخابات والبرلمان ويشربوا ميته»، فما أسهل الالتفاف على البرلمان وقراراته وقوانينه، فالمجلس العسكرى سيلتف على قانون العزل السياسى الذى يحاول البرلمان الآن إقراره لمنع عمر سليمان من الترشح، وإن تم إقرار القانون فى البرلمان فستتم عرقلته بالادعاء بعدم الدستورية، وإن أفلت من المحكمة فسيمتنع المجلس العسكرى عن التوقيع عليه ونشره فى الجريدة الرسمية، الحل من وجهة نظرى أمام هذه المشكلة الكبيرة، إعادة الثقة بين التيارات السياسية عبر الاعتراف بالشرعية الثورية فقط لا غير، واعتذار التيار الإسلامى بجميع تنويعاته عن حربه على التيارات الثورية وتشويهها اعتذارا علنيا صريحا، والاتفاق على عمل دستور مدنى يتسع لكل أطياف المجتمع، وكتابته الآن وليس غداً، وسحب مرشحى الرئاسة الإسلاميين، والاتفاق على فريق رئاسى موحد يدخل الانتخابات الرئاسية متصدياً للفلول، اللهم فاشهد.