اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-132017

القاهره 10:53 م

استقالة العقدة والدولة العشوائية

الإثنين، 24 ديسمبر 2012 09:33 ص

ماذا يحدث فى مصر؟ كيف تصنع القرارات المهمة؟ كيف تدار الأمور فى ديوان رئاسة الجمهورية وفى رئاسة الوزراء وفى الوزارات؟ المتابع لمهزلة استقالة فاروق العقدة ونفيها لابد أن يشعر بالقلق على مؤسسات الدولة، وعلى دوائر صنع القرار فيها، وحتى لا نبدو كمن يلقى الاتهامات جزافاً أو يصنع من الحبة قبة وهى التهمة الشائعة التى يسعى البعض لإلصاقها بوسائل الإعلام، دعونا نرتب معاً تسلسل مهزلة استقالة محافظ البنك المركزى:
> حدث أن التقى رئيس الجمهورية منذ أيام محافظ البنك المركزى ورئيس الوزراء، وبعدها خرجت أنباء عن تقديم فاروق العقدة استقالته للرئيس احتجاجاً على تأثير الارتباكات السياسية على الأوضاع الاقتصادية للبلاد، وعدم استعداده لتحمل المسؤولية فى ظل هذه الظروف.
> حدث أن تصاعدت موجات النفى الرسمى لاستقالة فاروق العدة واتهام وسائل الإعلام بالفبركة.

> حدث بعدها أن التقى رئيس الجمهورية هشام رامز نائب العقدة وخرجت بعدها تسريبات وتصريحات تفيد بموافقة هشام رامز على توليه منصب محافظ البنك المركزى.
> أعلن التليفزيون المصرى نبأ استقالة فاروق العقدة من منصبه وهو الخبر الذى تناقلته عنه جميع وكالات الأنباء العالمية.

> فور إعلان خبر استقالة العقدة خرج متحدث باسم مجلس الوزراء لوكالة «رويترز» نافيا ما بثه التليفزيون المصرى.

> بعد النفى الرسمى من مجلس الوزراء والتأكيد على أن العقدة باق فى منصبه ثم إعلان استقالة العقدة المسببة وفى مقدمة الأسباب تدهور الاقتصاد نتيجة لأخطاء السياسة.
> مع إعلان استقالة العقدة رسمياً تأكد نبأ تولى رامز منصب محافظ البنك المركزى وسط تسريبات بأن قراراً جمهورياً بتوليه المنصب سيصدر بعد إقرار الدستور.

بالله عليك، ماذا تفهم من هذا التضارب والارتباك والتخبط فى دوائر صنع القرار عندنا، هل تشعر بالتفاؤل من طريقة إدارة أرفع المسؤولين فى الدولة والتى يبدو معها أنهم لا يتشاورون ولا يرتبون لخطواتهم سواء فى السياسة أو فى الاقتصاد أو فى الأمن؟
هل تطمئن والوضع هكذا أن تعيش وتربى أولادك فى دولة تحولت من الاستقرار إلى العشوائية؟ لا أريد إجابتك للتأكيد على وجهة نظرى، ولكنى أريدك أن تفكر فيها وأن تخطط لنفسك وعيالك ولا تقلد مسؤولينا العشوائيين!