اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 03:32 م

حصار «حازمون» للنيابة

السبت، 22 ديسمبر 2012 10:15 ص

لا يمكن أن نقبل أبدا أن يتم القبض على مواطن دون إذن قضائى وتقنين سائر الإجراءات التى تحفظ حقوقه، وتمنع أى اعتداء عليه، بدنيا كان أو نفسيا، لكننا فى المقابل، لا يمكن أن نقبل أن يتشيع فريق أو حركة أو ميليشيا لأحد أعضائهم الخاضعين للاستجواب فى قسم شرطة أو فى النيابة على خلفية تهمة ما، وأن يحاصروا قسم الشرطة أو سراى النيابة، مطالبين بالإفراج عن زميلهم عضو الحركة أو الميليشيا، وكأنهم فوق القانون.

أقول ذلك على خلفية الجدل الدائر حول اعتقال الناشط السلفى أحمد عرفة عضو حركة «أحرار» والمحسوب على مؤيدى حازم صلاح أبوإسماعيل، وحول الإفراج عنه بكفالة بعد حصار مؤيدى أبوإسماعيل لسراى نيابة مدينة نصر، رغم خطورة التهم الموجهة إليه.
المعلومات المؤكدة والمعلنة حتى الآن والتى يمكن التوصل من خلالها إلى معنى ما حدث تتلخص فى النقاط التالية:
أولا: إلقاء القبض على الناشط أحمد عرفة بواسطة قوة أمنية كبيرة بعد رصد حركته بدقة.
ثانيا: اتهام الداخلية بالعودة إلى منهج جهاز أمن الدولة المنحل واعتقال النشطاء السياسيين بدون تهمة.

ثالثا: إعلان الداخلية عن تفاصيل القبض على عرفة ومنها استئذان النيابة وتقنين الإجراءات قبل الوصول إلى منزله.

رابعا: تصعيد حركة «حازمون» وأنصار أبوإسماعيل للقضية باعتبارها قضية رأى وليست قضية جنائية، وتهديدهم باتخاذ إجراءات تصعيدية أخرى فى حالة عدم الإفراج عنه.
خامسا: دخول الرئاسة على الخط وإعلان المتحدث الرئاسى متابعة القضية أولا بأول.
سادسا: حصار أنصار أبوإسماعيل لسراى نيابة مدينة نصر أثناء التحقيق مع عرفة، بدلا من توكيل محامين للدفاع عنه وفق الإجراءات القانونية.
سابعا: الإفراج عن عرفة من النيابة بكفالة ألف جنيه فقط رغم خطورة التهم الموجهة إليه، ومنها حيازة سلاح آلى بدون ترخيص.
أول ما يلفت النظر فى هذه القضية هو تحول أنصار أبوإسماعيل إلى ميليشيا تستطيع فرض إرادتها فوق القانون والدولة، يحاصرون أقسام الشرطة ويعتدون على مقار الأحزاب ويعتدون على مدينة الإنتاج الإعلامى، ويهددون بالتصعيد فى حالة عدم الاستجابة لمطالبهم، كما يلفت النظر تدخل الرئاسة فى القضية، رغم تصنيفها بأنها قضية جنائية، الأمر الذى أوجد حالة من الالتباس حول الرصيد الممنوح لحازم أبوإسماعيل وأنصاره، والدور الذى يؤدونه فى الحياة السياسية لترويع المعارضة وتهميش قيمة القانون ومؤسساته.
ولنا أن نتساءل والوضع هكذا هل مارست الرئاسة ضغوطا للإفراج عن عرفة؟ وهل يجرى الآن تسييس القضية تمهيدا لإغلاقها؟ وماذا عما أعلنته الداخلية من ضبط سلاح وذخيرة فى منزله؟ هل معلومات الداخلية مغلوطة وبالتالى تستحق المحاسبة أم أن أنصار أبوإسماعيل فوق الجميع؟
نرجو أن تتدخل الرئاسة حتى النهاية للحفاظ على الدولة وهيبة القانون.