اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-142017

القاهره 12:24 ص

حتى لا يمروا كلاب «مشروع العضة»

الأربعاء، 07 نوفمبر 2012 10:10 ص

مخطئ من يحمل سعد الحسينى محافظ كفر الشيخ جريمة إطلاق كلابه على أهالى كفر الشيخ، فتلك الجريمة المحقرة ينأى بحملها نظام بأكمله، وإنى أجد مطالبات البعض بإقالة «الحسينى» عبثا خالصا، وكذلك المطالبات بإقالة مدير الأمن، أو غيرهما من المسؤولين التنفيذيين، فالجريمة جريمة نظام، ولابد أن يكون العقاب للنظام بأكمله، عن طريق محاكمته شعبيا وسياسيا وجنائيا، ولا يستهين تلك الواقعة الحقيرة إلا من يفرط فى آدميته ولا يرى فرقا بينه وبين «الكلب».

تعطينا تلك الواقعة المريرة صورة حية خالدة للإخوان وهم ينهشون فيمن أعطوهم ثقتهم، فقد صوت شعب كفر الشيخ بأغلبية كبيرة لمرسى فى انتخابات الإعادة ظنا منهم أنه رئيس ثورى سيقف مع المظلوم ناهرا الظالم، وأعطى أبناء تلك المحافظة الغالية صاحب صاحب مشروع النهضة 426 ألف صوت بفارق كبير عن منافسه، وهو ما أسهم بشكل فعال فى نجاح مرسى، فما حفظ الإخوان هذا الجميل ولا اعتزوا به وإنما أشبعوا أبناء محافظة النضال عنتا وقهرا، مستخدمين معهم أبشع أشكال التعذيب والترهيب، ليتحول مشروع النهضة فى كفر الشيخ إلى «مشروع العضة» ويتحول المثل الشعبى «آخر خدمة الغز علقة» إلى «آخر تأييد المرسى عضة».

بصراحة شديدة لا أعرف كيف مرت هذه الساعات دون أن يحاكم هذا الحسينى ومن اختاره لهذا المنصب، ولا أعرف أيضا كيف يتغاضى أنصار مرسى عن تلك الواقعة، فقد تجاوزت تلك الجريمة أى خلاف سياسى وأصبح الموقف منها حدا فاصلا بين «الإنسان» و«اللاإنسان» ومع العلم أنى لم أقل بين الإنسان والحيوان تكريما للحيوانات التى لا تفعل مثل هذه الأفعال المشينة، فعلى الأقل لا يستعين الحيوان بالإنسان مثلا إذا ما تشاجر مع حيوان من جنسه.

يؤلمنى فى تلك الواقعة ما أراه من تجاهل مرير يسقط آخر أوراق التوت من فوق عورات مؤيدى مرسى، فبرغم أنى على خلاف سياسى كبير مع الإخوان ومؤيديهم لكنى فى نهاية المطاف أحترم إنسانيتهم وإخوتهم فى الوطن، ويشهد على هذا موقفى منهم قبل الثورة ودفاعى عنهم وقت أن كانوا مضطهدين، وموقفى من الحملة الشرسة التى شنها أحمد شفيق عليهم متهما إياهم بأنهم مرتكبو موقعة الجمل وقتلة شهدائها، وموقفى من منع خيرت الشاطر من خوض انتخابات الرئاسة بناء على الأحكام العسكرية الباطشة الزائفة، فمن وجهة نظرى تقف الخصومة السياسية عند حد واضح صارم، بين الإنسانية واللاإنسانية، بين الحق والباطل، بين الآدمية والهمجية، وإن كانت جريمة «الحسينى وكلابه» جريمة حقيرة فالأحقر منها هو سكوت الإخوان أنفسهم عليها، وإنى أعتبر تلك القضية هى الحد الفاصل بينى والإخوان، فإن استمروا فى تجاهلهم لها وتبريرهم لها فسيستحقون عن جدارة نزع كل احترام لهم من قلوبنا انتزاعا.

وأخيرا أهدى للإخوان ومناصريهم تلك الأغنية التى كنا نغنيها سويا فى الميدان والتى كتبها الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم ولحنها الشيخ إمام، فيا أيها المرسى:
شيد قصورك ع المزارع.. من كدنا وعمل إدينا
والخمارات جنب المصانع.. والسجن مطرح الجنينه
وأطلق كلابك فى الشوارع.. واقفل زنازينك علينا
وقل نومنا فى المضاجع.. آدى أحنا نمنا ما اشتهينا
واتقل علينا بالمواجع.. إحنا اتوجعنا واكتفينا
وعرفنا مين سبب جراحنا.. وعرفنا روحنا والتقينا
عمال وفلاحين وطلبه.. دقت ساعتنا وابتداينا
نسلك طريق ما لهش راجع.. والنصر قرب من عنينا