اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 07:03 م

الفلول هم الفاسدون.. وفقط

الأحد، 25 نوفمبر 2012 01:31 م

أضرب كفا على كف، وتعجب على قدر طاقتك على التعجب، وقل ما شئت دون أن تجهد نفسك بحسابات أو احترازات، إذا رأيت أحدا من جماعة الإخوان الفاشيين أو من أتباعهم المشوهين، وهم ينفردون وينثنون وينجعصون ويتشنجون ويصيحون ويصرخون منددين بالفلول أو بالمجلس العسكرى الغابر، فهم التجسيد الطبيعى للمثل العربى «رمتنى بدائها وانسلت»، وكذلك هم التجسيد الأمثل للمثل المصرى الذى أكد على أنك إذا تكلمت مع «العايب» أو «العايبة» ألهتك ورمتك بما فيها من خصال دميمة، فهم الذين أتوا بوزراء «فلول وفاسدين»، وتحالفوا مع رجال أعمال «فلول وفاسدين»، وأكلوا على موائد «فلول وفاسدين»، ووضعوا يدهم فى يد المجلس العسكرى والذى هو «فلول وفاسدون وقاتلون أيضا» ولم يكتفوا بهذا الحلف المدنس، بل تكفلوا بحمايتهم وتحصينهم وقطع أى لسان يتناولهم، وتكفلوا بتقفيل قضاياهم فى المحاكم أيضا، ومع هذا، كلما تكلم أحد عن المصالحة الوطنية نهشوه، وكلما نادى أحد بعدم ظلم ثلاثة ملايين مصرى ممن أجبروا على حمل كارنيهات الحزب الوطنى «من غير الفاسدين»، وأكرر «من غير الفاسدين»، اتهموه بأنه من الفلول.

الفلول من وجهة نظرى هم «الفاسدون» وفقط وفقط وفقط، والنظام السابق هو الفساد وفقط، ومن يفسد يصبح من النظام السابق فورا، حتى وإن لم ينتم إلى الحزب الوطنى، وإن كان بينى وبين من يسمون «فلولا» اختلاف فى وجهات النظر، فهذا الخلاف لا يقل ولا يزيد عما هو قائم بينى وبين الإخوان، بل على العكس، فقد رأينا فى الحزب الوطنى «الغابر» رجالا شرفاء مثل حسام بدراوى، صدعوا بكلمة الحق وقت الرخاء والشدة، بينما الإخوان دائما مثل أسنان الشوكة، متماثلين دائما فى كل شيء، لا يتكلم أحدهم إلا وتعرف ما سيرددونه جميعهم، يصدر مكتب الإرشاد قرارا، فتراهم يؤيدونه بكل ما أوتوا من قوة، وإذا ما تراجع عن القرار بناء على انتقادات الرأى العام، أيدوا التراجع وتغزلوا فيه، ما يدل على أن قلب الجماعة «ميت»، وعقلها «مغيب»، وضميرها «فى إجازة».

الآن والآن فقط يتكلم الإخوان، ويدعون أن القوى الوطنية دنست التحرير بأقدام الفلول فى مليونية أمس الأول، ويظهرون فى الفضائيات باكين متشنجين، وكل هذا لأن عمرو موسى شارك فى مسيرة مصطفى محمود، ناسين أن دخول عمرو موسى إلى الميدان فى يناير 2011 كان متزامنا مع دخول الإخوان أنفسهم، وأنهم هم الذين أتوا به إلى اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور، وأنهم وقت أن كنا فى الميدان، كانوا يصفون عمر سليمان بالرجل الشريف، كما كانوا يتهموننا قبل جمعة التطهير التى رحل على أثرها «أحمد شفيق»، بأننا مخربون ونريد تعطيل المسيرة، وأنى وإن كنت هاجمت عمرو موسى سابقا، فقد كان ذلك بسبب علاقته بأمريكا، ومساعدتها له فى الحملة الانتخابية، والتى ثبت أنها لا شىء إذا ما قارناها بالخدمات المهولة التى قدمتها أمريكا للإخوان فى انتخابات مجلس الشعب والرئاسة، بداية من تدريب كوادرهم فى المعهد الجمهورى المشبوه، ووصولا لدعمهم فى انتخابات الرئاسة وما بعدها.

قال سيادة الرئيس محمد بديع، حينما كرم مرسى كمال الجنزورى، وعينه مستشارا بالرئاسة، إنه كرمه متأسيا بالرسول، أما مرسى ذاته فقد حمى رجال مبارك فى المجلس العسكرى الغابر بنفسه، أما عمرو موسى فهو بالنسبة لهم «كخة» لأنه ضدهم، ومن يتعاون معه خائن، وإنى بهذه المناسبة أقول، إن مصر وطن الجميع، ومن حق الجميع أن يشارك فى صنع مستقبلها، ولا يحق لأحد أن يحرم أحدا من ممارسة حقه السياسى إلا بعد ثبوت فساده، يتساوى فى ذلك «الفلولى» مع «الإخوانى» مع «الثورى» وإن كان الإخوان صادقين فى قطع يد من يمد يده «للفلول»، فليقطعوا يد حسن مالك ومرسى وبديع والشاطر أولا.