اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-142017

القاهره 02:59 ص

إنذار للرئيس على يد محضر

الإثنين، 08 أكتوبر 2012 12:02 م

هل سمعت عن المرسوم بقانون رقم 4 لسنة 2011 والخاص بتعديل قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997؟ المرسوم أصدره المجلس العسكرى فى يناير 2011 لإتاحة الفرصة للتصالح بين الدولة ورجال الأعمال الذين استولوا على أراضى الدولة أو تربحوا بصورة غير مشروعة من جراء علاقاتهم مع النظام السابق أو استفادوا من شعار تدليل المستثمرين حتى وصل الأمر إلى تربيح رجال المال على حساب الشعب وثرواته.

وميزة التعديل الذى أقره المجلس العسكرى وأطره قانونيا بـ«مرسوم بقانون» أنه يضع حدودا بين المستثمرين الذين استفادوا من ظروف مرحلة شابها الفساد وكونوا ثروات أو تهربوا من دفع ضرائب مستحقة، وبين رجال أعمال تورطوا فى مشاركة النظام السابق فى جرائمه السياسية والاقتصادية وصولا إلى التورط فى قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير.

الفريق الأول من رجال الأعمال والمستثمرين يمكن التصالح معهم بعد رد ما نهبوه أو لم يدفعوه من مستحقات للدولة، وفى ذلك تحقيق لمصلحة الدولة والمستثمرين معا وحفاظ على مناخ الاستثمار، ودعوة إلى فتح صفحة جديدة من العمل على أساس القانون لا على أساس هوى الحاكم وأولاده وحاشيته، وهذا بالضبط ما حدده المرسوم بقانون الذى أصدره المجلس العسكرى، دون أن يتطرق إلى المتورطين فى جرائم ضد الشعب أو الثوار، سواء من رجال الأعمال أو من البلطجية.

الآن يتقدم مجموعة من المحامين من الباحثين عن الشهرة بإنذار على يد محضر ضد الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية لمطالبته بإلغاء المرسوم بقانون الذى يجيز التصالح فى قضايا الفساد والأموال العامة، فماذا يريد هؤلاء المحامون؟ وكيف ينظرون إلى واقع الاقتصاد ومستقبل الاستثمار فى مصر؟ وهل سنظل نعيش على القروض والمعونات والمنح إلى أجل غير مسمى؟ وهل نأخذ العاطل بالباطل ونقصف رقبة كل رجال الأعمال الذين كونوا ثرواتهم خلال عهد المخلوع؟ وما هى الرسالة التى نريد توصيلها إلى العالم والمستثمرين؟

أن العهد الجديد ينتقم من رجال الأعمال؟ طيب علينا أن نسأل عن الأفيد والأصلح، أن نسترجع حقوق البلد وأن نضع قواعد قانونية شفافة بدون محاباة أم نحصل على «كبشة فلوس» ويعقبها تحول مصر إلى دولة سوداء طاردة للاستثمار؟

يا جماعة فكروا قليلا فيما نريده لهذا البلد بعيدا عن المزايدات والإفتاءات غير المسؤولة، لأن الله سيحاسبنا على نعمة العقل وماذا فعلنا بها.