اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 06:28 ص

القانون وقانون الألتراس

الإثنين، 29 أكتوبر 2012 11:59 ص

كلما سمعت كلمة «ألتراس»، ترافق معها العديد من التفسيرات والتحليلات.. مجموعة من الشباب المتحمس.. لأ، دول بلطجية.. لأ،لأ، دول شوية عيال.. لأ، هما تنظيم سرى خطير، الكبار فيه مختفون والشباب الصغير هو الللى فى الواجهة، وهناك من يستغل حالة الفراغ السياسى والمبدئى عند الشباب، ويملؤه بنوع من الحماس الأهوج والتعصب الذى يمكن تحميله بدعاوى سياسية، أو مواقف اجتماعية للضغط على الحكومة والقيادة السياسية، أو لإحداث حالة من الفوضى التى يمكن توظيفها حسب الهوى والموقف والظروف.

طيب، ومع احترامى لأصحاب هذه التفسيرات، وللشباب المتحمس من أعضاء روابط الألتراس، أظن أننا جميعا، عموم المصريين الذين يكتفون بالتشجيع الكروى والعاملين فى الحقل الرياضى، ومقدمى البرامج المتضررين من توقف الدورى وشباب الألتراس، مواطنون مصريون، لنا جميعا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات، لماذا لا نحتكم جميعا للقانون.

بعض السياسيين يفسدون الأمر، عندما يواجهون اعتداء شباب ألتراس أهلاوى مثلا على اتحاد الكرة أو على النادى الأهلى، بالدعوة إلى الحوار مع هؤلاء الشباب، باعتبار أن عندهم الحق فى الغضب والاعتراض والاقتحام والاعتداء... إلخ، والتماس العذر لهم بأنهم يشعرون بالحزن على قرار استئناف الدورى، رغم عدم حسم قضية مجزرة بورسعيد، ويزيد الطين بلة.. تقاعس الشرطة عن مواجهة مثل هذه الاعتداءات، الأمر الذى يجعل من شباب الألتراس ميليشيا قادرة على إرهاب وتخويف مسؤولى الدولة، لدرجة فرض رؤيتهم وإرادتهم على النظام العام وكسر القانون. آخر ما أريده فى هذه الكلمات العاجلة، أن أحول شباب الألتراس إلى شياطين، أو أن أدعو إلى رجمهم فى الميادين العامة، لكن أول ما أدعو إليه، هو نزع السلطة الاستثنائية عنهم، ومحاسبتهم بالقانون على أى خطأ يرتكبونه، مثلهم مثل أى مواطن آخر، حتى لو وصل الأمر، إذا استمر عنادهم مع الدولة، إلى تجريم روابطهم كما فعل العديد من دول أوروبا، لمواجهة العنف الناتج عن التعصب الكروى.