اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 08:48 ص

البلتاجى والعسكر والـ100 يوم

الإثنين، 01 أكتوبر 2012 02:30 م

أتمنى من الله أن يكف الدكتور محمد البلتاجى القيادى بحزب الحرية والعدالة عن تصريحاته التى يظن أنها مؤيدة للرئيس مرسى أو تدافع عنه أو تبرر قراراته ومواقفه، لأن تصريحاته فى الحقيقة لا تأتى إلا بعكس ما يريد لها أن تحقق، وتفتح السجال بشكل يجلب على الرئيس ومؤسسة الرئاسة الكثير من النقد والتعريض هو فى غنى عنهما، اللهم إذا كان الأستاذ بلتاجى يريد النقد العنيف للرئيس عن تصريحات ومبادرات هو ليس مسؤولا عنها.
ثانيا، لماذا يتحدث الأستاذ بلتاجى باسم الرئيس أو يتخذ موقف الدفاع عنه، عمّال على بطّال أو يتطوع بالحديث نيابة عنه؟ على حد علمى الأستاذ بلتاجى ليس ضمن الفريق الرئاسى، لا المساعدين ولا المستشارين، وليس منافسا للدكتور ياسر على المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، فلماذا يتخذ مثل هذه المواقف الدفاعية التقليدية والتى تظهر الرئيس مرسى بوصفه رئيس حزب الحرية والعدالة وليس رئيسا لكل المصريين؟
آخر هذه التصريحات المستفزة للأستاذ بلتاجى، ما قاله للزميلين محمد السيد ومصطفى عبد التواب باليوم السابع من أنه يجب على الجميع أن يسال نفسه ماذا فعل الرئيس لمصر؟، قبل أن يسأل عن وعود الـ100 يوم، مضيفا أن الرئيس خلصنا من منظومة الفساد المتراكمة فى مصر منذ 60 عاما، ومن استبداد المؤسسة العسكرية ومن قيادات فاسدة على رأس مؤسسات ما كنا نحلم بها فى يوم من الأيام، وأن يحدث فيها تغيير على مدار سنوات طويلة.
يعنى الأستاذ بلتاجى يطالبنا بصراحة بأن نتخلى عن فتح كشف حساب للرئيس بناء على ما أعلنه قبل انتخابه من أجندة تتصدى للتغلب على مشكلات المرور والانفلات الأمنى والخبز والوقود والقمامة، لماذا؟ هل لأن خطة المائة يوم لم تتحقق والأستاذ بلتاجى يدير الحرب الدفاعية الاستباقية عن الرئيس؟ أم لأنه يعلم أن الرئيس لن يخرج على الشعب بتوضيح حول عدم تنفيذ خطة المائة يوم؟ أم أن تصريحاته مقدمة لوضع تفسير جديد للخطة أم ماذا؟
لا يا أستاذ بلتاجى، الرئيس لم يحقق أحلاما لم نكن نستطيع تحقيقها خلال عشر سنوات، كما قلت، وإنما اتخذ قرارات أصاب فى بعضها وأخطأ فى بعضها، ويجب محاسبته على أجندة المائة يوم، والأفضل أن يشرح لنا بنفسه أسباب التقصير فى تنفيذ أجندته وليس أنت.