اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 04:32 م

أسئلة للبرادعى

الثلاثاء، 17 يناير 2012 04:00 م

للدكتور محمد البرادعى كل الحق فى اتخاذ قرار الاستمرار أو الانسحاب من انتخابات الرئاسة، فالمسألة فى النهاية شخصية بحتة، ولشخصه وتاريخه أيضًا كل التقدير، فانسحابه لا يعنى إلغاء دوره المعروف فى الحراك السياسى الذى مهد لثورة 25 يناير، أو التهوين من ثقله الدولى، أو تجاهل إشاراته وملاحظاته ومقترحاته، لكن، ليسمح لى الدكتور البرادعى أن أطرح عليه الأسئلة التى تشغلنى بخصوص انسحابه، وأولها ما يتعلق بتوقيت إعلانه القرار، لماذا الآن؟ الأوضاع هادئة لا اعتصامات ولا مظاهرات سياسية، الانتخابات البرلمانية انتهت على خير وبنسبة مشاركة مقبولة ومخالفاتها لا تستوجب الطعن، وهو ما يحسب للمجلس العسكرى والحكومة وليس عليها.
ثانيًا، ما الجديد الذى استوجب الانسحاب؟ الأسباب التى ذكرتها بدءًا من عدم رضاك عن المرحلة الانتقالية مرورًا بانتقاداتك لأداء العسكر وتجاوزاته، كلها من قبيل المعلوم بالضرورة، لا تستوجب هذه الحركة المفاجئة، التى تبدو وكأنها قرار بأثر رجعى، أو تمهيد لتحرك أبعد.
ثالثًا، هل تعتقد أنك باستقالتك المسببة بانتقاد المجلس العسكرى تسبب له إحراجًا على مستوى ما؟ على العكس من ذلك سيأتيك الرد مباشرة أو بصورة غير مباشرة «أرحت واسترحت»، وسنخسر نحن بذلك مرشحًا كنا نعوّل عليه.
رابعًا، ألم تفكر فى عرض قرار الانسحاب على مؤيديك وأنصارك قبل إعلانه، أم أنك مثل حكام العالم الثالث تتخذ قرارات عاطفية وفجائية بصورة منفردة، دون أن تفكر لحظة فيما إذا كان مؤيدوك يعتبرونك فارسهم الذى خذلهم وأجهض حلمهم؟
خامسًا، ألا تعتبر قرارك هروبًا من الميدان وسط الحرب؟
سادسًا، إذا كنت تنعى غياب الديمقراطية وتطالب بها كاملة حتى تستطيع العمل فى ظلها، فهل تنتظر أن يهبط بها علينا ملائكة من السماء أم تناضل من أجل إرسائها إذا واتتك الفرصة لتكون فى موقع المسؤولية؟
سابعًا، هل تراهن حقّا كما قال بعض الخبثاء على نزول الجماهير فى 25 يناير تطالبك بالعدول عن قرارك، وساعتها تعود إلى السباق؟
ثامنًا، كيف ستخدم بلدك دون إطار مؤسسى أو صيغة تجمع بمقتضاها أصحاب حلم التغيير والتطور، أم ستكتفى بالتحفيز على العمل من خلال تغريدات تويتر؟