اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-202017

القاهره 01:30 م

من ينصف القمص بولس؟

الأحد، 14 أغسطس 2011 10:40 م

أشعر الآن بمقدار الألم والحزن الذى يعانى منهما القمص بولس عويضة، بعد أن تحول وهو مجنى عليه إلى جان ومن صاحب حق إلى مدان يستحق الإيقاف عن العمل، تكال إليه الاتهامات وتقدم فيه البلاغات.

الرجل تعرض لمعاملة غير لائقة وتعنت غير مفهوم من موظف الأمن بالفندق الشهير، الذى لم يرد أن يفهم معنى " إسورة علاجية ممغنطة، ولأن القمص بولس شخص متسامح طيب القلب فقد ارتضى أن يستجيب لتعليمات موظف الفندق غير اللائقة وأن يخلع الرداء الكهنوتى ،ظنا منه أنه يؤكد على ضرورة احترام النظام، فماذا حدث بعد ذلك؟

تواطأت جميع الأطراف حتى تحقق مبدأ "لوم الضحية" الذى يسود عادة فى المجتمعات المقهورة، وأولها إدارة الفندق الشهير التى بدلا من الاعتذار للقمص بولس دفعت بأحد موظفيها الأقباط ليتقدم بشكوى إلى الكنيسة مدافعا فيها عن إدارة الفندق طبعا، ومؤكدا أن إدارته لم تجبر القمص على خلع ملابسه للعبور من البوابات، وأنها حاولت استرضاءه أكثر من مرة، بعد خلع ملابسه، إلا أنه أصرّ على تصعيد الموقف.

وإذا كان هذا التوجه مفهوما من إدارة الفندق، كيف نفهم قرار الأنبا بسنتى أسقف حلوان والمعصرة، بإيقاف القمص بولس على أساس أنه شق رداء الكهنوت، عندما اضطر للاستجابة لموظفى الأمن وإجراءات التفتيش السخيفة؟ ليس هذا فقط، فقد شكل وزير السياحة لجنة للتحقيق فى الواقعة، فماذا انتهت إليه هذه اللجنة؟ انتهت إلى أن حدوث سوء فهم بين القمص ومسئول الأمن الذى لم يكن يقصد التجاوز فى أداء عمله وأبدى اعتذاره للقمص.

ولم يكتف وزير السياحة بتقرير اللجنة المائع والمستفز، بل أعلن فى تصريحات إعلامية أنه تلقى خطابا من إدارة الفندق تؤكد فيه احترامها التام وإجلالها للرموز الدينية واحترامها الكامل لشخص القمص بولس، يعنى يا جماعة اسكتوا إحنا هنلم الموضوع بمعرفتنا، طيب يعنى إيه بمعرفتنا ياسيادة الوزير؟ يعنى أننا لن نتخذ أى إجراء تجاه إدارة الفندق ولا موظفى الأمن به، وسنوجه كل غضبنا وتوترنا وخوفنا تجاه القمص بولس، نوقفه عن العمل ونتهمه بما نشاء من اتهامات وقدنطلب محاكمته فى ميدان التحرير، أليس هو الطرف الأضعف فى القضية، إذن تعالوا نستخدم تجاهه مبدأ " لوم الضحية"، تماما مثلما تتعرض فتاة من أسرة فقيرة إلى الاغتصاب من أحد الأثرياء، فتقوم عائلتها بقتلها حتى تغسل عارها، بدلا من أن تسعى لعقاب المخطئ بالقانون !

لك الله يا أبونا بولس، لا يوجد لك الآن سواه، لا تلجأ لأحد ولا تطلب الإنصاف من أحد، عليك أن تصلى وتسأله " هل كل الرفض رفضتنا؟ هل غضبت علينا جدا؟".