اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-182017

القاهره 07:52 م

وثيقة التحرير.. أهلاً وسهلاً

السبت، 16 يوليه 2011 05:06 م

أعلنت القوى والائتلافات الثورية أمس، الجمعة، ما أسمته "وثيقة التحرير"، والتى ضمت مجموعة من المطالب، فى مقدمتها تحديد دائرة جنائية مدنية واحدة لمحاكمة جميع المتورطين فى قتل الثوار، انطلاقاً من مبدأ العدالة الناجزة، وتشكيل حكومة ثورة حقيقية، بعيداً عن فلول الوطنى المنحل وأذنابه، على أن تمنح هذه الحكومة صلاحيات سياسية وإدارية كاملة لإدارة شئون البلاد، بدلاً من الازدواج المربك حالياً بين المجلس العسكرى، الذى يحكم وحكومة شرف، التى تدير دون صلاحيات حقيقية.

أما ثالث المطالب التى تضمنتها وثيقة التحرير، فهو إنجاز تطهير حقيقى للداخلية، وعدم الاكتفاء بحركة تنقلات تشمل اللواءات الذين اقترب موعد خروجهم على المعاش أصلاً، فى الوقت الذى يصر فيه العيسوى على الإبقاء على عدد من المتهمين فى قضايا قتل الثوار، بدعوى الالتزام بالقانون! أى قانون هذا الذى نتحدث عنه يا سيادة اللواء، هل هو القانون الذى يطبق على ضباط الشرطة الصغار، بينما تطال حركة التطهير اللواءات والضباط الذين أوشكوا على الاستيداع!.

طالبت وثيقة التحرير أيضاً بالإفراج الفورى عن المدنيين الذين يقضون عقوبة السجن فى أحكام عسكرية، على أن يتم محاكمتهم أمام محاكم مدنية، لإعادة النظر فى الاتهامات الموجهة إليهم، بالإضافة إلى إلغاء مرسوم تجريم التظاهر والاعتصام.

هل فى هذه المطالب جديد أو غريب؟ ألم تكن ضمن مطالب جميع من خرجوا على النظام السابق ورئيسه المخلوع؟ لماذا تأخر تنفيذها على مرّ الشهور الماضية، حتى اقتضى الأمر الخروج مجدداً إلى الميادين والاعتصام من أجل تنفيذها.

قلنا سابقاً، إن اختلال الشرعية الحاكمة يجعل رؤية المسئولين غير واضحة، ويجعل منهجهم فى الإدارة مرتبكاً بين قانون واجب خارج من رحم الثورة، وقانون بائد موروث من النظام السابق، وبالفعل حدث الارتباك حين اعتمدنا القانون البائد لتسيير أمور جوهرية لا يمكن إنجازها إلا وفق مرسوم بقانون ثورى، وكم كلفنا هذا كثيراً من الوقت والجهد والنزيف الاقتصادى

على العموم ملحوقة، المهم أن ننجز المطلوب، سواءً تم ذلك تلقائياً وفوراً من قبل المسئولين عن إدارة شئون البلاد أو بقوة الدفع الثورية فى ميادين مصر، التى تظهر بحساسيتها المفرطة، كلما تباطأ المسئول أو حاد عن طريق الثورة، لكن الأجمل لو حرصنا جميعاً، المجلس العسكرى والحكومة والناس، على أن نكون فى كل المواقف وفى كل لحظة "إيد واحدة" متماسكة وقوية.

أرجع وأقول "معلش"، مرحلة انتقالية وتعدى، وأدينا كلنا بنتعلم من بعض ونوجّه بعض فى الطريق الصعب الذى نسير فيه إلى مصر الجديدة الجميلة.