اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-202017

القاهره 09:36 ص

مسلسل "حسين سالم"

السبت، 18 يونيو 2011 10:21 م

نعم تم القبض على حسين سالم فى أسبانيا، لكن هل القبض عليه يعنى استرداده وإعادته إلى مصر لمحاسبته، خاصة بعد قرار الإفراج عنه، وهو الصندوق الأسود لأموال مبارك وعائلته.

الإجابة حائرة، لا يمكن الجزم بها، لكن المؤكد أنها ستكون معركة قانونية وسياسية ودبلوماسية صعبة للغاية ترقى إلى مستوى التحدى للمسئولين المصريين بعد الثورة، كما أنها ستكون معياراً يمكن الحكم به على مدى تعاون الأطراف الدولية التى أعلنت مراراً وتكراراً وقوفها إلى جانب الثورة المصرية واستعدادها للمساعدة بكل السبل الممكنة.

المعركة تبدأ بجولة إثبات أن حسين سالم مواطن مصرى متهم فى العديد من الجرائم ويستحق المحاكمة العادلة وفق القانون المصرى، وأن تنازله عن جنسية بلده لمجرد الهروب من المساءلة أمام القضاء الوطنى مسألة لا يجب أن يتم الأخذ بها أو تمريرها.

النقطة الثانية التى تحتاج إلى تمحيص وتدخل من قبل مختلف الجهات والأجهزة المصرية، البحث عن السبب الذى تم بمقتضاه الإفراج عن حسين سالم، رغم إنه مطلوب فى عدة قضايا بين أسبانيا ومصر.

وكالة "الاسوشيتد برس"، ذكرت أن تحقيقات السلطات الأسبانية التى جرت مع سالم تمت فى المحكمة الوطنية على يد اثنين من القضاة، الأول مختص بالتحقيق فى عمليات غسيل أموال، والثانى مختص بالتحقيق فى طلبات الاستدعاء الدولية المقدمة من الدول التى لها متهمون هاربون تسعى للقبض عليهم، وقالت "الاسوشيتد برس"، إن قرار الإفراج عن سالم، صدر بعد نقله إلى المستشفى لإصابته بانهيار عصبى بعد التحقيق معه.

إذا كان القاضى الأسبانى رأى إمكانية الإفراج عنه فيما يخص الجرائم التى ارتكبها على الأراضى الأسبانية، فماذا عن الاتهامات المطلوب بمقتضاها من السلطات المصرية، وعلى أى أساس تم الإفراج فى هذا الشق من القضية؟

تدخل الإسرائيليين على الخط ورعبهم المعلن فى وسائل الإعلام من فكرة تسليم "سالم" إلى مصر، يشى بما يمكن أن يبذله أنصار وشركاء سالم فى تل أبيب للحيلولة دون إعادته للقاهرة ومحاكمته خوفاً من توقف استمرار تدفق الغاز المصرى، باعتبار سالم الشريك الرئيسى فى شركة "غاز المتوسط" المسئولة عن توريد الغاز لإسرائيل.

فى كل الأحوال استرداد "سالم" عملية صعبة تحتاج إلى روح "طابا" التى نجحت فيها الأجهزة المصرية فى توحيد الجهود وسد جميع الثغرات التى يمكن أن ينفذ منها المتحايلون من الأعداء لمنع انتزاع الحق المصرى، وما ضاع حق وراءه مطالب ذكى يعرف كيف يتحرك على جميع الجبهات.