اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-142017

القاهره 01:02 ص

خازوق طنطاوى

الخميس، 24 نوفمبر 2011 03:36 م

هلل المتربصون بالميدان، الملوثون بدماء الأبرياء المتساقطين دفاعا عن حرية الوطن بخطاب المشير الباهت الماسخ الملتوى المفضوح، كذبوا أعينهم التى رأت شباب الميدان يقتل ويسحل ويعتقل بدون وجه حق وصدقوا أن الشرطة تلتزم بضبط النفس، وأن المجلس العسكرى جاد فى نقل السلطة، لكن المفارقة الكبيرة أنهم فرحوا بتلويح «طنطاوى» بإجراء استفتاء على شرعية مكوثه فى الحكم، معتقدين أن طنطاوى بهذا التلويح الخائب سيحدث انقساما فى صفوف الثوار، ويستعدى أهالينا علينا، معتقدين «زورا» أن الشعب سيقف فى وجه إخوانه من الثوار، ويصوت لصالح بقاء المجلس العسكرى متناسين أن هذا الشعب هو نفسه الذى خرج بالملايين أمس الأول هاتفا «يسقط يسقط حكم العسكر»، وأن هذا الشعب هو ذاته الذى قالوا عنه أنه كره الثورة والثوار، لكن ها هو الشعب مرة أخرى يصفع الخائبين على أعينهم، ويستجيب للنزول إلى ميادين التحرير فى القاهرة والإسكندرية وأسيوط والغربية وطنطا والسويس ودمياط وسوهاج.

يهتف الثوار فرحين: «عاش الشعب المصرى عاش وقت الشدة مبيسبناش»، بينما يهلل الخائبون للخازوق الذى وضعه طنطاوى فى خطابه حينما قال إنه ربما يلجأ إلى الاستفتاء بحثا عن الشرعية، وبرغم أن هذه الخطوة تعكس تطورا فى فكر المجلس التآمرى، لكن ما يجب الإشارة إليه هو أنه ليس من حقه أن يجرى استفتاء على بقائه، ولم يكن الميدان ليصمت إلا برد الخازوق خازوقين، فلم يأت المجلس العسكرى إلى الحكم باستفتاء، وإنما جاء من الميدان حينما هتف له شباب مصر الأبطال هتافهم الشهير «الجيش والشعب إيد واحدة»، ومن يأتى من الميدان فعليه أن يرحل من الميدان أيضا.

يريد المجلس أن يخيرنا على طريقة استفتاءات مبارك بين المجلس العسكرى والمجلس العسكرى، كما كان يفعل قائده حينما كان يجرى استفتاء من طرف واحد وما علينا إلا أن نقول «نعم أو نعمين»، وهذا بالطبع عبث تجاوزه الزمن، ولذلك قلت فى لقائى مع الشاعر والإعلامى والرائع عبدالرحمن يوسف فى تغطيته لأحداث مليونية الإنقاذ الوطنى على قناة «سى بى سى» إن فكرة الاستفتاء بوضعها هذا غير مقبولة، وإن كان يريد المجلس حقا أن يجرى استفتاء فيجب أن يخير الناس بينه وبين قائمة مجلس رئاسى وطنى، لكى لا نقع فى فخ الاختيار بين المجلس العسكرى والمجهول، ودعوت بعض الشخصيات المحترمة المناضلة التى قالت «لا» فى وجه مبارك فى عز جبروته مثل الدكتور محمد البرادعى والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح والمناضل حمدين صباحى والقاضى المستنير هشام البسطويسى والشيخ حازم أبوإسماعيل إلى تشكيل قائمة واحدة تقف فى وجه استبداد المجلس العسكرى، وهذا ما سيتحدد فى الساعات المقبلة إن شاء الله.