اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-262017

القاهره 05:23 ص

«موقعة جمل» فى الهرم

الجمعة، 11 نوفمبر 2011 05:39 م

اليوم هو الحادى عشر من نوفمبر، والعين تنظر بلهف وقلق إلى منطقة آثار الأهرامات خوفًا من أن يحدث مكروه لأحد فيما يسمى بـ «الحفل اليهودى» الذى وافق المجلس الأعلى للآثار على إقامته، وتناقض واضطرب حينما أراد إلغاءه، وفى الحقيقة فقد عالج المجلس الأعلى للآثار هذه المشكلة بمنتهى الصلف والغباء، ففى بداية الأمر أعلن السيد «مصطفى أمين»، أمين عام المجلس، عن موافقته على إقامة الحفل دون السماح بإجراء طقوس دينية، مؤكدًا على ما انفردت به «اليوم السابع»، وحينما اكتشف رد الفعل الغاضب من هذه الموافقة حاول أن يتهرب من الموقف بأسهل الطرق، فسارع إلى تكذيب الجريدة، منكرًا موافقته، ومدعيًا أن الأمر كان فى طور الدراسة، وأنه لم يوافق عليه ولن، ناسيًا أو متناسيًا أن هناك مذكرة رسمية تحمل توقيعه بالموافقة، وهى التى نشرتها اليوم السابع أيضًا واضعة «الأمين» فى موقف لا يحسد عليه.

كنت أتعشم أن يراجع الدكتور «مصطفى أمين» «بشرف» وأن يتراجع عن قرار موافقته على إقامة حفل الهرم المشبوه بشفافية، وأن يقول فى بيان رسمى إنه أخطأ حينما وافق على إقامة هذا الحفل معتمدًا على ما سمَّاه «موافقة الأمن» وأنه احترامًا لرفض الجماهير العريضة لإقامة مثل هذا الحفل وحفاظًا على تاريخ مصر وهويتها وحقها الأبدى فى انتماء الأهرامات إلى أبنائها ألغى هذا الحفل المشبوه، لكنه للأسف اختار المراوغة لينجو من الهجوم.

لا يهمنى الآن هذا المدعو «أمين»، تهمنى مصر فى المقام الأول، خاصة أن هناك آلافًا من الشباب الرائع المنتمى أعلنوا عن تصديهم لمثل هذه الحفلات المشبوهة والتى تتخذ «السياحة» ستارًا لممارسة أغراضها غير البريئة، كما أعلنت حركة 6 أبريل عن أنها ستتخذ نفس المسعى، وفى المقابل نمى إلى علمى أن بعض أهالى الهرم ونزلة السمان سيقفون ضد هؤلاء الشباب وسيحاولون طردهم بدعوى الحفاظ على السياحة، ما ينذر بوقوع «موقعة جمل» جديدة، ما بين المحافظين على التاريخ والحضارة، والمرابطين أمام الجنيه والدولار.

مضى أسبوع منذ أن فجرت اليوم السابع القضية، وفى الحقيقة أنا أحسد السيد عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء، ورئيس المجلس الأعلى للآثار على برود أعصابه واستكانته، وكأنه يريد للدنيا أن تشتعل ليخرج علينا بعد خراب مالطة كعادته ويقول إن الفلول والأيادى الخفية هم من تسببوا فى المشكلة، ولا أعرف ما الذى يمنع السيد «شرف» من ممارسة سلطاته بإحالة من تسببوا فى هذا الأمر للتحقيق، وإعلانه إلغاء أية حفلات فى الهرم فى هذا اليوم، وبعد نزع فتيل الأزمة يأتى وقت الحساب.