اغلق القائمة

الجمعة 2018-11-162017

القاهره 03:50 م

مش ناقصين مجانين

الجمعة، 14 يناير 2011 12:48 م

اتضحت الصورة بعد حادثة قطار سمالوط بعد أن كشفت المصادر الأمنية النقاب عن حالة المتهم عامر عاشور، وكيف أنه يحمل تاريخاً من المرض النفسى وتسبب سابقاً فى مصرع زميل له بالسلاح الميرى، وبناءً عليه أوصى المجلس الطبى المتخصص بهيئة الشرطة بتحويله إلى عمل مكتبى ومنعه من حمل السلاح لمدة عام.

وفى سياق نفيها شبهة الطائفية عن الحادث أكدت مصادر بالشرطة أن المتهم كان مكلفاً بحراسة إحدى الكنائس م وأنه لو كان يريد إثارة أزمة طائفية لارتكب جريمة أثناء خدمة الحراسة بتلك الكنيسة وأن حادث القطار بسمالوط لا يعدو أن يكون نتيجة أزمة نفسية مفاجئة تعرض لها المتهم.

هنا تثور عدة تساؤلات تتعلق بالمنطق، لأننا بصراحة سئمنا التصريحات المكررة التى تجعل من كل حادث خطير حادثاً عادياً، وأولها: إذا كان تبرير مصادر الشرطة صحيحاً والمتهم له تاريخ من المرض النفسى فمن سمح له بحمل السلاح الميرى مرة أخرى بعد التوصية الطبية بمنعه من حمله وتحويله إلى عمل مكتبى؟ ومن الذى اتخذ قراراً بتكليفه بحراسة إحدى الكنائس بعد حادث كنيسة القديسين رغم العلم بتاريخه المرضى؟

ثالثاً: هل لدى جهاز الشرطة بيانات دقيقة عن الحالة الصحية النفسية لجميع أفرادها ومندوبيها الذى يحملون الأسلحة الميرى؟ وهل يتم مراجعة وتحديث هذه البيانات دورياً؟

حادث سمالوط خطير، إذا شئنا المصارحة، لأن مرتكبه ليس أحد المتطرفين فى الداخل ولا أحد المخربين الأجانب بل أحد أفراد الأمن الذين نطمئن لوجودهم معنا والمسئولون عن حفظ أمننا، ونفرح ليقظتهم ونمد الأيادى لمساعدتهم، لذلك من الخطير أن تأتى الضربة من هذه المنطقة، أن تكون أسلحتنا فاسدة ودروعنا هشة، من الخطير أن يتعرض جدار الثقة بين المواطنين ورجال الأمن لأية هزة ولو بسيطة، فما أدرانا أن من بين أفراد الحراسة والأمن ممن يحملون السلاح الميرى مرضى نفسيون آخرون أو يحملون تاريخاً من عدم الاتزان النفسى؟!

من أدرانا أن الحارس الذى نحتمى خلف شجاعته قد يستدير إلينا بالسلاح؟!

هذه أسئلة صريحة تدور فى أذهان كثير من المواطنين وتحتاج إلى إجابات واضحة، صحيح أن أجهزة الأمن تبذل جهدا خرافيا لتحقيق الاستقرار والضرب على أيدى مثيرى الفتنة، لكن هذا الجهد لا يجب أن ينسينا مواضع الخطأ أو يعطلنا عن الإسراع بعلاجها وتداركها ..إن أوضاعنا الحالية لا تحتمل أن يصوب المرضى النفسيون أسلحتهم إلى وجوه المواطنين.