اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-132017

القاهره 11:10 م

لماذا ألف ليلة وليلة الآن؟

السبت، 01 مايو 2010 12:24 م

اتفق 9 محامين يعملون فى مكتب واحد للمحاماة على إلهاء الناس ونجحوا

فكر المحامون التسعة، لماذا لا نطلق فرقعة تجمع الناس من حولنا، وفكروا ما طبيعة هذه الفرقعة؟ نرفع قضية على إعادة طباعة ألف ليلة وليلة باعتبارها كتابا جنسيا، تمام الفكرة هايلة وأثرها سريع، الناس بتوع الكتب اللى اسمهم المثقفين هيتكلموا كتير فى الفضائيات وهنطلع نرد عليهم وهوب افتح ياعم باب الشهرة.

الخطة نجحت بالطبع، ولأن المثقفين والكتاب باتوا يشعرون أنهم مستهدفون فى أفكارهم وتراثهم وضمائرهم، تحركوا بشكل فورى للتنديد بالإساءة التى لحقت بأحد أهم روافد الأدب الإنسانى كله، أعنى ألف ليلة وليلة "التى لم تعد مجرد كتاب عربى عظيم، وإنما معلم من معالم الإبداع الإنسانى تتداوله الثقافات واللغات والألسنة على اختلافها، ولا تكاد تخلو دائرة معارف أو موسوعة من ذكر واف له".

حركة المثقفين النبيلة للدفاع عن ألف ليلة وليلة، تحولت إلى نوع من السجال الذى يهيل الغبار على كثير من قضايانا الملحة، مثل الرى بمياه الصرف الصحى، وشيوع الأمراض الخطيرة والمزمنة، وانتشار العنف المجتمعى، وتراجع الوضع الاقتصادى وزيادة نسبة البطالة إلخ.

على المثقفين الذين انبروا للدفاع عن ألف ليلة وليلة أن يعرفوا أن للإبداع رب يحميه، وحتى لو منعت "الليالى" فى القاهرة، إلى حين، من يستطيع أن يمنعها فى بيروت أو بغداد أو تونس العاصمة، وإذا اتفقت الإرادات على منعها من كافة العواصم العربية من سيمنعها من الوجود بسلام فى كبريات متاحف العالم؟.

أدعو كافة المثقفين والمبدعين إلى عدم الانشغال بقضية ألف ليلة وليلة، لأنها عمل لا يمكن منعه ولا مصادرته، والانتباه إلى مثل هذه المعارك المفخخة المعادة، فقد سبق وأن رفع عدد من أعداء الإبداع قضية عام 1986 وطلبوا مصادرة ألف ليلة وليلة، بدعوى أنها خادشة للحياء ومثيرة للجنس، ولكن القضاء المصرى انتصر للإبداع ووصم من تثيره ألف ليلة وليلة بأنه "مريض تافه".

إن قضايانا المصيرية أولى بجهودنا وطاقاتنا، وأولى معاركنا كمثقفين هى ترشيد طاقتنا وتوجيهها إلى ما يعين الناس على أن يحيوا بشكل أفضل، وأن ينالوا حقوقهم التى نص عليها الدستور.