اغلق القائمة

السبت 2018-11-172017

القاهره 11:50 م

المصيلحى وزير الأغنياء فقط

الأحد، 21 مارس 2010 12:18 م

أدعو الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء إلى تعديل مسمى وزارة التضامن الاجتماعى المسنودة للدكتور المصيلحى، لتصبح "وزارة الأغنياء والناس الكويسين"، لأن الدكتور المصيلحى بصراحة قرف من الفقراء ومحدودى الدخل ومشاكلهم ونسلهم، ولم يعد أمامه إلا أن يرش عليهم بيروسول ليرتاح منهم.

الدكتور المصيلحى وزير الأغنياء والناس الكويسين، يسعى منذ فترة لإلغاء الدعم على رغيف الخبز وتدريجيا يحول المخابز من إنتاج الرغيف بخمسة قروش إلى الرغيف الطباقى بعشرين قرشا، وتقليل ساعات الإنتاج والتوسع فى السماح بالمخابز الحرة، حيث الخبز أقل وزنا وأغلى سعرا دون سقف.

وأول أمس وفى زيارته لإحدى قرى مركز أبو كبير بالشرقية أعلن الدكتور المصيلحى وزير الأغنياء والناس الكويسين إلغاء الحصص التموينية للمولود الثالث فى الأسرة، ليس هذا فقط بل حرمانه من أشكال الدعم المدرسى، من دعم للكتب والمصروفات والرعاية الصحية.

قرار مؤسف بكل المقاييس، والأكثر أسفا هو تبرير المصيلحى المتعالى لقراره، بإلقاء كل مشاكل التنمية وسوء التخطيط والفساد والعشوائية الإدارية،على الفقراء ومحدودى الدخل، فقد اتهم الفقراء بإنجاب سبعة وتسعة عيال وتسريبهم من المدارس إلى سوق العمل، واصفا ذلك بالجريمة الإنسانية والقانونية "حسب تعبيره، متمسحا فى تفسير لحديث الرسول "ص" تزوجوا تكاثروا فإنى مباه بكم الأمم يوم القيامة"، أن الرسول "ص" سيباهى يوم القيامة بالمتعلمين لا بالجهلة، واستمر وزير الأغنياء فى إلقاء مواعظه حول التعليم وكيف أنه سبب تطور الأمم، وأن الفقراء ومحدودى الدخل يحاربون التعليم.

نسى وزير الأغنياء والناس الكويسين فى غمرة دفاعه عن قراره الخاطئ والمهدد للسلام الاجتماعى، أن انهيار منظومة التعليم كما وكيفا مسئولية المعنيين بملف التعليم من الوزراء المتتابعين الذين تجاهلوا تدهور كل أطراف العملية التعليمية من المعلم إلى المدارس وصولا إلى وضع الطلاب فى الفصول حتى أصبحنا أمام مدارس غير آدمية ومعلمين دون المستوى وطلاب متكدسين فى الفصول لا يتعلمون إلا عبر الدروس الخصوصية ومجموعات التقوية المفروضة فرضا من الوزارة لقاء نسبة لإدارة المدرسة والمنطقة التعليمية والوزارة إلخ.

نسى وزير الناس الكويسين فى غمرة دفاعه الإنشائى المرتبك عن قرار سيتم التراجع عنه حتما، أن الإنشاء الفارغ لن يبرر قرارا خاطئا، وأن حرمان المولود الثالث لن يصلح العجز فى الموازنة، وحرمان الأطفال من التعليم والرعاية الصحية لن يصلح الوضع الاجتماعى ولن يضهر وزير التضامن بمظهر "الوزير النشط"!