اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 01:58 م

لماذا شرم الشيخ؟

الإثنين، 20 ديسمبر 2010 12:55 م

المطالع لما تردد فى وسائل الإعلام الغربية حول هجمات القرش على شواطئ شرم الشيخ ،لابد وأن يلحظ خيوطا متفرقة تؤكد سعى بعض الدول المنافسة سياحيا لمصر إلى تضخيم حادث وفاة السائحة الألمانية ، وتصوير الأمر على أن المناطق السياحية المصرية أصبحت هدفاً مستباحا ، لأسماك القرش!

لماذا تسعى وسائل إعلام الدول المنافسة سياحيا، إلى انتهاز الفرصة والتشويش على مكانة المناطق السياحية المصرية على شواطئ البحر الأحمر وفى القلب منها مدينة شرم الشيخ؟

شرم الشيخ المدينة والمنتجع ،استطاعت فى سنوات قليلة نسبياً تحقيق طفرة سياحية بكل المقاييس، وضعتها بين أجمل 20 منتجعاً سياحياً فى العالم، بحيث تنوع فيها الأنشطة السياحية بين السياحة الترفيهية والرياضية والطبيعية وسياحة المؤتمرات، مما أهلها لتكون مقصداً مهماً لفئات مختلفة على مدار العام ، فى الوقت الذى تشهد المناطق السياحية القريبة منها فى إسرائيل مثلاً كساداً ملحوظاً!.

حادثة "القرش" الغريبة والنادرة فى شرم الشيخ لا تقارن مثلاً بالحوادث المثيلة فى شواطئ فلوريدا الأمريكية أو جنوب أفريقيا أو استراليا، ورغم ذلك يتعامل العالم مع هجمات "القرش" فى المناطق التى تشهد هجمات الأنواع الشرسة منها، وليس من بينها مصر طبعاً، بعقلانية مع الأخذ فى الاعتبار الإجراءات الاحترازية والضرورية، لا أكثر ولا أقل، فلماذا إذن هذا الهجوم المنظم على صناعة السياحة المصرية، وتحديداً على الأيقونات الشرقية المطلة على البحر الأحمر؟!

منذ سنوات كانت المناطق السياحية فى الصعيد هدفاً لتلك الحرب المنظمة على الاقتصاد المصرى، ونتذكر جميعاً العملية الإرهابية المروعة التى تمت عند معبد الدير البحرى وراح ضحيتها عشرات السائحين من الدول الأوربية مما أثر لسنوات على السياحة التاريخية والترفيهية من أوربا إلى مصر

أيضا ،من وقت لآخر تطلق الحكومة الإسرائيلية تحذيرات لرعاياها بسرعة الخروج من سيناء لاحتمال وجود نشاط معاد ، ثم تمر الأيام ونكتشف أن الإنذارات الإسرائيلية لا تهدف فى الحقيقة إلا إثارة الذعر وتخويف الزائرين للشواطئ المصرية المطلة على البحر الأحمر.

الأمر نفسه يمكن القياس عليه فى موضوع هجمات القرش أو وجوده أصلاً على شواطئ شرم الشيخ أو دهب، أو غيرهما من منتجعاتنا الشرقية، فوجود القرش فى هذه المناطق نادر واستثنائى واقترابه من الشواطئ مسألة تثير التساؤل أكثر من الذعر، أما تضخيمها فهو الجريمة بعينها التى تكشف الحرب على الاقتصاد المصرى فى المجالات التى يشهد فيها نموا وازدهاراً ثابتاً منذ سنوات.