اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-202017

القاهره 09:33 م

عيد الميلاد المجيد فى العمرانية

الثلاثاء، 14 ديسمبر 2010 12:49 م

أسعدنا جميعاً قرار المستشار عبد المجيد محمود النائب العام بالإفراج عن 70 متهماً فى أحداث الشغب التى شهدتها كنيسة العذراء والملاك ميخائيل بالعمرانية استجابة للالتماس الذى تقدمت به هيئة الدفاع لفحص حالات المرضى والطلاب بين المتهمين.

وبقدر سعادتنا بسرعة استجابة النائب العام للالتماس هيئة الدفاع التى طالبت بالإفراج عن 18 متهماً فقط، فاجئنا بقراره بفحص ملفات جميع المتهمين والإفراج عما يقرب من نصف المحتجزين، فإن سعادتنا لن تكتمل إلا بعدة أمور، أولها أن يقضى جميع المحتجزين عيد الميلاد بين أهلهم وذويهم دون تحايل أو افتئات على القانون.

وتكتمل سعادتنا بأن تسير الأمور فيما يتعلق بأحداث العمرانية باتجاه التهدئة لا التصعيد، وبحث حل هذه المشكلة ومثيلتها على صعيدين، الأول على مستوى مبنى الخدمات المختلف على تسميته، والنظر فى إجراءات تحويله إلى كنيسة، والثانى يتعلق بإصدار القانون الموحد إنشاء دور العبادة حتى ننتهى من الأزمات المعطلة المتعلقة ببناء دور العبادة خصوصاً الكنائس.

تكتمل سعادتنا أيضاً بأن يكون نشطاء الأقباط الذين يحسبون أنفسهم على الكنيسة تارة وعلى المجتمع المدنى تارة أخرى، على مستوى المسئولية، وأن يعرفوا إلى أين تؤدى تصريحاتهم، ومثل ذلك ما صرح به الناشط الحقوقى نجيب جبرائيل للزميل كريم صبحى ونشره "اليوم السابع" أمس، من أن قرار الإفراج عن 70 من متهمى أحداث العمرانية جاء بمثابة ترضية للأقباط عقب الصدمة التى منيت بها الكنيسة، جراء قرار تعيين أشخاص غير مرغوب فيهم من الكنيسة فى مجلس الشعب، وبعدما اشتدت الخلافات بين الكنيسة والدولة، ولعدم حصول الأقباط على حقوقهم فى بناء دور العبادة! ما هذا الكلام؟ وهل تفيد مثل هذه التصريحات متهمى أحداث العمرانية أم تضرهم؟

كلام جبرائيل غير المنطقى يتجاهل أن قرار الإفراج عن متهمى العمرانية فى يد أمينة نحترمها جميعاً ونسلم بما تقضى به، أعنى النيابة العامة، ولو تمهل جبرائيل قليلاً وتابع الإجراءات والخطوات التى سبقت قرار الإفراج لعلم أن الالتماس المقدم للنائب العام كان يتضمن أسماء 18 متهماً فقط، وبدلاً من الفلسفة وإطلاق التصريحات فى الهواء أدعوه إلى التنسيق مع هيئة الدفاع عن المتهمين لإنجاز إجراءات المصالحة والتنازل مع رجال الشرطة المصابين، والإسراع بتقديمها إلى النيابة العامة حتى يتثنى الإفراج عن بقية المتهمين قبل عيد الميلاد المجيد.