اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-202017

القاهره 10:00 ص

الزميل محمد البديوى

الإثنين، 08 نوفمبر 2010 01:11 م

كلنا ضد تدخل الغرباء لإثارة الفتنة داخل الحرم الجامعى، كلنا مع سيادة لغة الحوار بين الطلاب، وتأكيد قيمة الرسالة التى يحملها ويبلغها الأساتذة ومع تلقيها بما يليق بها من احترام وتوقير، وكلنا إلا قليل يرفض أن تختل هذه المعايير، ويطلب محاسبة المسئولين عنها.

أقول هذا الكلام بعد تصاعد الجدل حول الزميل محمد البديوى، المحرر المسئول عن شئون الجامعات والتعليم العالى باليوم السابع، البديوى تعرض للاعتداء أثناء تأدية مهمة كلفته بها جريدته داخل جامعة عين شمس، أو بمعنى أدق عندما كان يغطى محاولات بعض الطلاب الموجهين والمحسوبين على الإدارة الأمنية للجامعة افتعال مشاجرة لتفريق احتجاجات حركة 9 مارس والطلاب المؤيدين لها على عدم تنفيذ الحكم النهائى بطرد الحرس الجامعى.

تعرض البديوى للاعتداء اللفظى والبدنى، مما أعاقه عن مواصلة مهمته الصحفية وعندما أبلغ مسئولى الجامعة ردوا عليه رداً غريباً مؤداه، أن الاعتداء فعل قدرى يمكن أن يتعرض له الصحفى داخل الجامعة أو خارجها أو حتى على سلالم بيته، فما كان من البديوى المتحمس إلا أن زعق فى وجوههم، أنا هاخد حقى بالقانون وسأبلغ الشرطة.

البديوى المتحمس لحقه وللقانون، عندما ذهب إلى قسم شرطة الوايلى لتحرير محضر بواقعة الاعتداء عليه مدعماً بالشهود والزملاء الذين تعرضوا مثله للاعتداء، وجد المعتدين قد سبقوه إلى القسم وحرروا له محضراً بأنه سبب كل ما حدث فى جامعة عين شمس من تجاوزات وزاد على ذلك بأن اعتدى عليهم، هم الضخام مفتولو العضلات وهو الضعيف البنية رغم عقله النابه وحماسه.

وجد البديوى نفسه متهماً، وهو لم يحمل مطواة ولم يضرب بسلسلة حديدية أو حزام أو جنزير، ولم يعتد على طلاب الجامعة أو أساتذتها ولم يكسر المعايير الضرورية لاستمرار الجامعة فى نشر العلم واحترام قيمة الأستاذ ورسالته السامية، كما وجد نفسه هدفاً لوزير التعليم العالى وغيره من المسئولين الذين اطلعوا بالتأكيد على ما نشره اليوم السابع بالصور والفيديو من وقائع المشاجرة المحزنة داخل الجامعة ورأوا من كان يحمل أدوات الاعتداء، ومن كان يهتف دفاعاً عن المبادئ.

لا أعتقد أن وزير التعليم العالى ورؤساء الجامعات وعمداء الكليات، يدافع أى منهم عن سلوك البلطجية داخل الحرم الجامعى، ولا أعتقد أن أيا منهم يقبل أن يتعرض صحفى يمارس مهام عمله بإخلاص للاعتداء، أو أن تكال له التهم جزافاً.

لو حدث ذلك، لا قدر الله، ستكون مصداقية مسئولى الجامعات موضع تساؤل، وهو أمر لا نتخيله ولا نقبله، أليس كذلك يا دكتور هانى هلال؟!