اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 07:06 م

خلاص نسينا "إيجيبت سات1"؟

الجمعة، 19 نوفمبر 2010 01:09 م

ماذا بعد إعلان وزارة التعليم العالى انتهاء محاولات الاتصال نهائياً بالقمر الصناعى البحثى «إيجيبت سات ١»، وبدء مرحلة المطالبة بالمستحقات المادية لدى الجانب الأوكرانى الذى تولى تصنيع وتشغيل القمر؟

"هيئة الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء" كانت أعلنت فقدان الاتصال والسيطرة على القمر، وأوضحت الهيئة فى بيان سابق أن لها حقوقاً لدى الجانب الأوكرانى المصنع للقمر تزيد على الثمن الفعلى له، وأكدت حصولها عليها فى حالة عدم إمكانية استعادة الاتصال بالقمر، وها قد وصلنا إلى هذه الحالة الآن.

التعاقد مع الجانب الأوكرانى نص على أن العمر الافتراضى للقمر هو 3 سنوات بكفاءة كاملة، إضافة إلى سنتين بكفاءة أقل، أمضى القمر من هذه المدة 3 سنوات و3 شهور يعمل بكفاءة قبل واقعة فقد الاتصال الأخيرة به فى شهر يوليو الماضى، وتعرفون الباقى.

والدكتور هانى هلال وزير التعليم العالى والدولة للبحث العلمى، قال إن الخبراء الأوكرانيين التزموا بموعد نهائى لاستعادته، فى الأسبوع الثانى من نوفمبر، وشدد على أن مصر تحتفظ بحقها القانونى، وتؤكد ضرورة وفاء الجانب الأوكرانى بالتزاماته، ماشى.

وتكلفة المشروع بالكامل بلغت 20.9 مليون دولار كانت تكلفة القمر منها 3.5 مليون دولار أما باقى تكلفة المشروع، فكانت لمحطات التحكم والاستقبال ونماذج القمر ومعدات ووثائق التصميم الكاملة وملكيتها الفكرية ونقل تكنولوجيا تصنيع بعض مكونات القمر، فضلاً عن برمجيات التصميم والتشغيل.

نريد أن نعرف هل تطالب هيئة الاستشعار عن بعد الجانب الأوكرانى بإجمالى تكلفة المشروع، كما صرح مسئولونا من قبل، أم بتكلفة القمر الصناعى البحثى "إيجبت سات 1"، أم أن الأمر كله يتعلق بالمبالغ النقدية التى تحتجزها مصر من ثمن القمر وتشغيله المستحق لأوكرانيا، وهو ٢.٥ مليون دولار فقط؟ خاصة مع ما يتردد من أن الجانب الأوكرانى أوفد مندوبيه إلى مصر للتفاوض والتراضى مع مسئولينا، والحصول على الـ٢.٥ مليون دولار، على أساس أننا استفدنا من القمر، قبل أن يضيع أو حتى قبل أن تستولى عليه إسرائيل، حسب الروايات الشائعة فى عدد من الصحف العربية؟

وقبل أن نعرف مصير التفاوض حول الحقوق المصرية فى "إيجيبت سات1"، نريد من مسئولينا رؤية واضحة معلنة عن برنامج الفضاء المصرى، بعد ضياع القمر الأول، ومصير إطلاق "إيجبت سات2" ومستقبل التعاون مع الجانب الأوكرانى الذى درب عدداً كبيراً من الكوادر المصرية، ومستقبل هذه الكوادر التى تلقت تدريباً نوعياً، ثم تفرقت إلى أعمال ووظائف غريبة ليس لها أى علاقة بتخصصها، بسبب مشاكل إدارية تافهة، بعد أن صرفت عليها الدولة مبالغ طائلة.

يا حاج هلال، أقصد يا وزير التعليم العالى والبحث العلمى، ويا مسئولى هيئة الاستشعار عن بعد، ويا قيادات أكاديمية البحث العلمى، أفيدونا أفادكم الله وأعلنوا الحقائق بوضوح للرأى العام.