اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 04:55 ص

عودة الابن البار

الإثنين، 21 يوليه 2008 12:06 ص

"جو" عيان أوى.."جو" سافر فرنسا يتعالج.."جو" رجع من فرنسا بس لسه عيان..أخبار تتناقلها وكالات الأنباء، ويتهافت عليها الصحفيون، وعلى أثرها تُملأ الصفحات، وتُكتب الملفات، وتُجرى الحوارت، والجميع لا يمتلكون يقينا ليقولونه، الجميع يبدأون حديثهم بكلمة "شكله"..شكله كده تعبان أوي، شكله كده...ربنا يستر، ولم يقل أحد إن "شكله حلو" حتى وهو "تقلان علينا" "ومخبى" نصف وجهه تحت قناع.

الفيلم الخامس الذى يتناول آخر فصول السيرة الذاتية لـ"جو" لم ينقل أحد خبرا عنه، ولم يعلم أكبر المغامرين المحققين حتى اسمه، فمنذ أن أدهش الجميع بسؤاله المرتبك: "إسكندرية ليه؟" لم يتوقف الجميع عن انتظار الفصل التالى، فكان "حدوتة مصرية" ثم كان "إسكندرية كمان وكمان"، ليغيظ الأغبياء الذين لم يستطيعوا الإجابة على السؤال الأول، وليغيظهم أكثر كان "إسكندرية نيويورك"، وها نحن ننتظر الفيلم الخامس، كما انتظرت بطلة رواية "الجبل الخامس" لباولو كويلهو اسمها الحقيقى، ترى ماذا سيسمى نفسه "جو"؟

أغلب الظن أن "جو" صنع هذه "التمثيلية" وتمارض ثم سافر إلى فرنسا، ثم عاد إلى القاهرة ليكتشف "وجها جديدا" يفاجئ به الجميع، مثلما يفعل المخرج المسرحى الأكبر "بيتر بروك"، الذى كان يسافر إلى مجاهل أفريقيا وأقاصى آسيا ليختار ممثليه. "جو" سيفاجئ الجميع بوجه جديد، يعمل طبيبا فى مستشفى المعادى، وسيقول "أجمل من اللى كانو فى فرنسا بكتير..وكمان أجمل من اللى كان بيجيبهم سى بيتر..هو أحسن منى ولا إيه؟ ولا يعنى يكونش بيحب المسرح قد منا بحب السيما".

بعد أن يقنع الطبيب الشاب بأنه لم يخلق ليكون دكتور "باطنة" سيجعله يغير مسار وظيفته، وسيقول "خليك دكتور عيون..عالج عيون الناس..خليهم يشوفوا"، وبعد أن يتيقن هذا الطبيب الشاب من أن مسألة تغير مسار الوظيفة "جميلة" لكن "مستحيلة" سيفاجئه ويفاجئنا بدوره الجديد فى الفيلم الخامس، وسيقول له "لما تمثل دور "جو" هتخلى الناس تشوف برضه ومتبقاش زى الحمرة اللى مفكرين إن عيون البنى آدمين زى عيون الحيوانات"

ـلماذا سافر إلى فرنسا؟
ـ عشان بيحبها.
ـ ولماذ عاد منها إلى القاهرة؟
ـ عشان بيعشقها.
الحب مفتاح الحياة لـ "جو"، بعد أيام سيزور إسكندرية ويقول "أنا أروح مكان منا عايز إنتو هتحاكمونى ولا إيه؟"، وليس بعيدا أن يشترط على مرافقيه أن يركب "القطر" لكنه لن يجد "هنومة" لترطب على قلبه "بإزازة أزوزة"، وحينما يحزن على فقدانها سيلقى بمرافقيه من "القطر" ويقول "شاورولى أوى كدهوه" ويحرك يديه بعنف يمينا ويسارا، حتى لا يدركوا هل اليمين يمين أم يسار.

"أنا أنا أنااااا.. أنا خايف على مصر"، يقولها عندما يقف "على البحر" ليلا، لكن "جو" يرد على "جو" ويقول "قول يا جو مصر هتفضل غالية عليا" ومسيرنا "نكسبنا" "وبلدنا برضه فى زنقه ولو مقدرتش تشيلنا نشيلها إحنا".
ـ ابن بلد يا جو.

"بعد ما الف العالم كله هقابل نفسى وساعتها لازم أكون سكران طينة"
ـ قابلتها يا "جو"؟
سيرد: قابلتها ولا مقابلتهاش وإنت مال أهلك
ـ طب سكرت طينة؟
ـ لا وحياة أمك أنا مبسكرش
ـجو....جو....جو
"جو" لا يرد

يقولون إنه فى غيبوبة تامة، يقولون "وظائف جسمه غير منتظمة فى العمل" يقولون إنه منتبه إلى حد ما، ويقولون إنه "عايش على السوايل" وإنه غير قادر على التحكم فى نفسه أحيانا، وإنه فى حجرة العناية المركزة التى لا يدخلها أحد كما لو كانت "حضًّانة"، وحينما يمسك أحد يده يقبض عليها بقوة ويتشبث بها كطفل صغير، ترى هل عاد طفلا من جديد، أم يمهد لنا ما لا نقدر عليه.