الناشطة السياسية إسراء عبدالفتاح
تواصل جماعة الإخوان الإرهابية، مزاعمها بأنها وراء فكرة مشروع محور قناة السويس، وذلك فى إطار التحريف المستمر الذى تتبعه الجماعة لقلب الحقائق، وذلك لأن المشروع سبق وأن تم بحثه قبل أن يصل الإخوان للسلطة.
كان الإخوان يسعون إلى تحقيق أهداف الجماعة الخاصة وخدمة دول بعينها من وراء المشروع، الأمر الذى يعد فضيحة وطنية تخل بأمن البلاد، وتسمح لعدد من الدول بتحقيق مصالحها على حساب المصلحة المصرية العليا، الأمر الذى دفع الدكتور عصام شرف وفريقه الاستشارى إلى تقديم استقالتهم من الهيئة الاستشارية للمشروع.
ونشرت العديد من وسائل الإعلام فى أبريل ٢٠١٣ أى قبل عزل مرسى بحوالى ٣ أشهر، استقالة عصام شرف والفريق الاستشارى من مشروع تنمية إقليم القناة، وتقديم اعتذارهم عن الاستكمال فى العمل مع الحكومة فى المشروع.
ووقع على الاستقالة وقتها كل المجموعة الإستشارية للمشروع، على رأسها الدكتور عصام شرف والمستشار طاهر حزين واللواء شرين حسن والمهندس وائل قدور والدكتور على بسيونى والدكتور محمد على والدكتور خالد حنفى.
ونشر تصريح وقتها المستشار طاهر حزين قائلا: "أجمع الفريق الاستشارى على الاعتذار عن العمل مع الحكومة اعتراضا على أخذ المشروع فى منحى غير المقرر له"، واعترضوا فى نص الاستقالة وقتها عن نص القانون، وأنه لا يحقق أهداف المشروع العالمية.
وأوضح الاعتذار الذى نشر فى إبريل ٢٠١٣ عن حالة من الانقطاع دامت لمدة 4 أشهر بين الفريق الاستشارى ووزارة الإسكان، مما يشير إلى أن حكومة مرسى وقتها كانت تريد أن تنفرد بالمشروع بعيدًا عن الهيئة الاستشارية المختصة المستقلة لتحقيق أهداف تخص الجماعة والتنظيم والأهل والعشيرة فقط، كما هو معتاد منهم، وتجاهل تام لأهمية المنافسة الدولية، ورفع مكانة مصر عالميا، فالدولة ليست من أولوياتهم فقط مصالحهم الشخصية.
وكان هذا جليا وواضحا فى نص ختام خطاب الاعتذار عندما أشار إلى ''أن المشروع ــ تنمية إقليم قناة السويس ــ هو أفضل مشروعات المستقبل لجمهورية مصر العربية، وأن تجريده من خصوصيته هذه لن يفضى إلى مصلحة مصر، بل يصب حتما فى صالح بلاد أخرى، من ذوات المشاريع الملاحية واللوجستية المنافسة".
وهذا يوضح بالدليل القاطع أن الإخوان كانوا سيستغلون هذا المشروع ضد مصر والمصريين، وخدمة منافعهم ومصالحهم الدولية كتنظيم فاشى لا يعرف قيمة الدولة.
وعلق حمدين صباحى، زعيم التيار الشعبى، وقتها إنه لابد من التحقيق فى أسباب استقالة شرف من رئاسة الهيئة المسئولة عن تنفيذ مشروع تطوير محور قناة السويس، كما يجب أن يحصل مشروع قانونه على استقلاله التشريعى، بما يتيح أكبر امتيازات ممكنة تجذب المستثمر الأجنبى، بما لا يأتى على حساب الشعب، كما أن يتم تحت رقابة شعبية.
وصرح د.حسام عيسى أستاذ القانون وقتها أن مشروع القانون التى كانت تعده حكومة مرسى يعد فضيحة وطنية كبيرة، ويحمل سذاجة تشريعية شديدة، مشيرا إلى أن القانون ينزع عن الدولة سلطتها التشريعية فى سن قوانين الحفاظ على حقوق العمال والتأمينات وغيرها.
فكفى على الإخوان تزييف الحقائق، فالتاريخ يحمل الكثير، وهو خير شاهد ونحمد الله أنه لم ينفذ فى عهد المخلوع مرسى بأجندات إخوانية ضد المصلحة العليا للبلاد.
