تحقيقات وملفات

مصر تشهد أول حفل تنصيب منذ عهد الملك فاروق.. عدلى منصور يسلم الراية للرئيس المنتخب الأحد القادم فى أجواء احتفالية بحضور ملوك وزعماء العالم.. والسيسى" يؤدى اليمين الدستورية بعد فوزه بسباق الرئاسة

الجمعة، 06 يونيو 2014 06:09 م

كتب أمين صالح

عدلى منصور

تشهد مصر يوم الأحد المقبل حدثا فريدا من نوعه إذ يتم إقامة أول حفل تسليم وتسلم من رئيس سابق إلى رئيس جديد فى واحدة هى الأولى منذ عهد الملك فاروق، وذلك خلال حفل تسليم منصب رئيس الجمهورية إلى المشير عبد الفتاح السيسى بعد فوزه فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة بعد حصوله على ما يزيد عن 96% من الأصوات الصحيحة فى منافسة حمدين صباحى.

ويسلم عدلى منصور، الرئيس المؤقت للبلاد، الحكم للمشير عبد الفتاح السيسى بعد أقل من عام تولى فيها الأول إدارة شئون البلاد عقب اجتماع للقوى الوطنية بعد ثورة 30 يونيو التى أنهت حكم الإخوان ومحمد مرسى لمصر إثر خروج ملايين المصريين ضد الجماعة الإرهابية ولفظهم لها من كرسى حكم البلاد.

ويعد هذا اليوم يوما فارقا فى تاريخ مصر، إذ طوال العقود الأخيرة لم تشهد مصر تسليم الرئاسة من رئيس إلى آخر فبعد ثورة 1952 تولى محمد نجيب رئاسة البلاد ثم وضع قيد الإقامة الجبرية وتولى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذى قتل مسموما ليتولى بعده نائبه الرئيس محمد أنور السادات ليقتل فى حادثة المنصة الشهيرة، ويتولى بعده صوفى أبو طالب لمدة أسبوع ولكنه لم يصدر أى قانون أو يقود البلاد بشكل فعلى ثم تولى بعده الرئيس محمد حسنى مبارك ليخرج عليه المصريون فى ثورة 25 يناير ويجبرونه على التنحى، ثم يأتى الرئيس السابق محمد مرسى ليخرج عليه المصريون أيضا فى ثورة 30 يونيو بالملايين ويخلعونه من حكم البلاد ليأتى عدلى منصور أول رئيس مصرى يسلم السلطة لآخر دون أن يقتل أو يخرج شعبه عليه ليعزله عن الحكم.

ومن المنتظر أن يشهد هذا الحدث التاريخى لفيفا من ملوك وزعماء العالم ووزراء الخارجية ووفود ممثلة لرؤساء من دول مختلفة، حيث يحلف السيسى يمين الرئاسة فى المحكمة الدستورية صباح الأحد المقبل، ثم يقام بعدها حفل هائل يحضره كل الملوك والزعماء فى مساء اليوم.

ومنذ يومين ألقى الرئيس السابق، المستشار عدلى منصور، فى أول كلمة له بعد إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، من على عاتقه المهمة الصعبة التى أنجزها على أكمل وجه، قيادة البلاد خلال مرحلة انتقالية هى الأخطر فى تاريخ مصر، ليسلمها إلى الرئيس المنتخب المشير عبد الفتاح السيسى، الذى سكن قلوب الشعب، بمحاربته للإرهاب، وإنقاذه مصر من حكم جماعة الإخوان.

وقال المستشار عدلى منصور، إنه لم يخالف رغبة الشعب ما دامت متوافقة مع مصالح الوطن، موضحًا أنه استجاب لنبض الشعب للمرور بالمرحلة الانتقالية قائلا: كنت مدركا بقصر المهمة وشهد اللقاء بكاء المستشار عدلى منصور، أثناء الخطاب، مؤكدا أن تسليم الأنواط لذوى شهداء القوات المسلحة أصعب ما واجه خلال فترة رئاسته.

وأكد أنه لم نكن لننجح فى تحقيق أهداف ثورة 30 يونيو لولا الدور البطولى لرجال الجيش والشرطة، موضحًا أن الوطن مرض جسده على مدى العقود الماضية والبعض أراد استباحة ما تبقى لهذا الجسد.