خالد صلاح

بعد المسح الرادارى الثالث لبعثة "بولى تكنيك" الإيطالية داخل مقبرة "توت عنخ آمون".. هل تكشف وزارة الآثار عن مفاجآت جديدة خلف جدار الملك الصغير؟.. مصادر: الفريق الأجنبى يعد دراسة متكاملة بأعماله لعرضها على الوزير

الجمعة، 09 فبراير 2018 09:00 م
بعد المسح الرادارى الثالث لبعثة "بولى تكنيك" الإيطالية داخل مقبرة "توت عنخ آمون".. هل تكشف وزارة الآثار عن مفاجآت جديدة خلف جدار الملك الصغير؟.. مصادر: الفريق الأجنبى يعد دراسة متكاملة بأعماله لعرضها على الوزير مقبرة "توت عنخ آمون"


الأقصر – أحمد مرعى
إضافة تعليق

اختتمت البعثة الإيطالية لكلية بولى تكنيك بجامعة تورينو أعمال المسح الرادارى لمقبرة "توت عنخ أمون" بمحافظة الأقصر للمرة الثالثة، والتى أجريت تحت إشراف الدكتور خالد العنانى وزير الآثار، وبمتابعة الدكتور ممدوح الدماطى وزير الآثار السابق، بهدف التأكد من صحة الافتراضات والأراء التى أثيرت فى السنوات السابقة بشأن وجود فجوات داخل المقبرة.

هل تكشف البعثات الأجنبية عن مفاجآت جديدة خلف جدارن مقبرة الملك الصغير؟

هل تكشف البعثات الأجنبية عن مفاجآت جديدة خلف جدارن مقبرة الملك الصغير؟

وكشفت مصادر مطلعة بآثار الأقصر، أن أعمال المسح الرادارى التى تمت على مدار الـ7 أيام الماضية تمت باستخدام 4 أجهزة رادار حديثة ذات ترددات مختلفة، أشرف عليها الدكتور فرانكو بورتشيلى قائد البعثة الإيطالية، وعدد من خبراء المسح الرادارى للجدران التاريخية، وشارك فيها كل من الدكتور ممدوح الدماطى وزير الآثار السابق، ونيكولاس ريفز عالم المصريات البريطانى صاحب النظرية بوجود كشف آثرى خلف جدران المقبرة يتوقع أنه لمقبرة الملكة نفرتيتى، وغادر الجميع محافظة الأقصر بعد انتهاء عملهم رسميًا بالمسح الرادارى.

 انتهاء أعمال المسح الرادارى الثالث لبعثة "بولى تكنيك" الإيطالية داخل مقبرة  "توت عنخ آمون"
انتهاء أعمال المسح الرادارى الثالث لبعثة "بولى تكنيك" الإيطالية داخل مقبرة "توت عنخ آمون"

وأضافت المصادر لـ"اليوم السابع"، أنه رغم تضارب أعمال البحث فى المرتين السابقتين، إلا أن المسح الحالى كشف عن مفاجآت خلف الجدار الغربى لمقبرة توت عنخ آمون، وسيقوم أعضاء البعثة الإيطالية بدراستها ومقارنتها بالأعمال السابقة، تمهيدًا لعرض تفاصيل وصور ومعلومات كاملة عن المسح الأخير على وزارة الآثار للوصول لاتفاق خلال الفترة المقبلة بالخطوات المستقبلية فى هذا الشأن.

ومن جانبه، قال الخبير السياحى محمد عثمان عضو لجنة التسويق السياحى بالأقصر، أنه كان يتابع أعمال المسح التى جرت خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن مختلف الرادارات أثببت وجود كشف آثرى خلف جدران المقبرة، ولكن يجرى التأكد منها قبل العمل رسميًا فى الوصول إليها حيث أنه يتوجب على الوزارة العمل بصورة تليق بالآثار المصرية وتحافظ على كافة تفاصيل المقبرة التاريخية للملك توت عنخ آمون.

 المسح الجديد أظهر فجوة عمقها يزيد عن 10 أمتار
المسح الجديد أظهر فجوة عمقها يزيد عن 10 أمتار

وأضاف محمد عثمان لـ"اليوم السابع"، أنه حال ظهور الكشف الأثرى الجديد بمقبرة الملك الصغير توت عنخ آمون سيعيد للأذهان الضجة العالمية التى حدثت فى 1922 عقب اكتشاف هاوارد كارتر العالم البريطانى للمقبرة، وكيف ساعد ذلك الحدث وقتها فى زيارات تاريخية لمصر من مختلف ملوك وأمراء وقيادات دول العالم أجمع لمتابعة الاكتشاف العظيم، موضحًا أن الوزارة تسعى للوصول لأعلى درجات الاستفادة من أعمال البعثات الأجنبية المختلفة التى تعمل فى عملية البحث عن نظرية نيكولاس ريفز، وهو المطلوب بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة.

 كافة الأعمال أثبتت وجود كشف آثرى خلف المقبرة
كافة الأعمال أثبتت وجود كشف آثرى خلف المقبرة

ومن ناحيته، أوضح الدكتور محمد إسماعيل المشرف على اللجان الدائمة والبعثات الأجنبية بالوزارة، أن أعمال المسح الرادارى هذه تأتى فى إطار حرص وزارة الآثار على المصداقية العلمية وتلبية لتوصيات المؤتمر العلمى الذى عقد فى 2016 بمقر المتحف المصرى الكبير لمناقشة تلك الافتراضات، حيث كان المؤتمر قد أوصى بضرورة إجراء مسح رادارى ثالث بعد خروج أعمال المسح الرادارى الأول والثانى بنتائج مغايرة غير متطابقة.

وأضاف إسماعيل، أن أعمال المسح استمرت أسبوع كامل سيتم بعدها دراسة وتحليل ما توصل إليه فريق العمل من نتائج حتى تُعلن بين الأوساط العلمية والأثرية بشكل مفصل، كما أكد أن الأعمال الجارية جاءت بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية والحصول على كافة الموافقات الأمنية اللازمة، مشيرًا إلى أن الأجهزة الرادارية المستخدمة تعد من أحدث الاجهزة المتعارف عليها فى هذا المجال، كما أنها تعمل بشكل آمن لا يمثل أية خطورة على الآثر، مشددًا على أن الأعمال الجارية تقتصر على المسح الرادارى فقط.

 مصر تنتظر الكشف الجديد لعودة ذكريات 1922 التاريخية
مصر تنتظر الكشف الجديد لعودة ذكريات 1922 التاريخية

وكانت وزارة الآثار قد أجرت عمليات بحث ومسح رادارى على جدران مقبرة الملك توت عنخ آمون فى السنوات الثلاثة الماضية، منها أعمال مسح لفريق عمل يابانى بقيادة العالم "وتنابى" حيث تم التأكد من وجود مواد عضوية وجزء من المعادن وعتب ومداخل للحجرة، وأظهرت الصور التى التقطها العالم اليابانى "وتنابى" وجود غرفتين خلف جدران مقبرة توت عنخ آمون واحدة فى الجانب الغربى وأخرى فى الشرقى كذلك وجود مواد عضوية ومعادن.

وفى مسح رادارى ثانى لفريق يابانى، قال "باتى نابى" الخبير اليابانى المتخصص فى المسح الرادارى، أنه ثبت وجود فراغ فى الحائط الشرقى الخلفى للمقبرة وتم تصوير ما يحويه ذلك الفراغ، مؤكداً أن جهاز الرادار وعملية المسح التى يقوم بها لا تضر نهائيًا الجدران التاريخية بمقبرة توت عنخ آمون، لكونه مصمما خصيصاً للعمل دون الإضرار بما حوله أبداً.

 جانب من أعمال البعثات الأجنبية فى مقبرة توت بالاقصر
جانب من أعمال البعثات الأجنبية فى مقبرة توت بالاقصر

وحول تلك المهمة يقول عالم المصريات البريطانى "نيكولاس ريفز"، أنه بنى فى نظريته أنه يوجد مدخلين وراء جدران مقبرة توت عنخ آمون الواقعة فى وادى الملوك التى تضم مومياوات غالبية ملوك الأسرة الـ18 (1550- 1292 قبل الميلاد) والأسرة الـ19 (1292- 1186 قبل الميلاد)، ففى الجهة الشمالية من المقبرة، يقع مدخل قد يوصل إلى مقبرة نفرتيتى التى ماتت قبل وفاة الفرعون الصغير بعشر سنوات، موضحًا أنه من عشاق الحضارة المصرية القديمة، ويقوم بعمل زيارات واستكشافات عديدة على مر السنين بمصر، وتلك النظرية الحديثة هى خيط هام جدًا فى الحضارة المصرية، ولو نجحت سيحقق نجاحاً بالغاً فى علم الحفريات والمصريات.

وأوضح عالم المصريات البريطانى لـ"اليوم السابع"، أنه يعتقد تماماً أنه قد تكون مقبرة "توت عنخ آمون" ما هى إلا قبر صغير فى مقبرة "نفرتيتى" لأنه توفى فى سن مبكرة ولم يكن قد شيدت مقبرة له بعد، وقد توفى توت عنخ آمون عن 19 عاما فى العام 1324 قبل الميلاد بعد حكم قصير استغرق تسع سنوات.

 

 

 عالم يابانى أكد وجود فجوة ومواد عضوية خلف جدران المقبرة
عالم يابانى أكد وجود فجوة ومواد عضوية خلف جدران المقبرة

 

 

 جانب من أعمال المسح الرادارى بمقبرة توت عنخ أمون
جانب من أعمال المسح الرادارى بمقبرة توت عنخ أمون

 

 

 البعثة الإيطالية خلال عملها بمقبرة الملك الصغير بالأقصر
البعثة الإيطالية خلال عملها بمقبرة الملك الصغير بالأقصر

 

 

 مقبرة توت عنخ آمون تنتظر كشف جديد
مقبرة توت عنخ آمون تنتظر كشف جديد

 


إضافة تعليق



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة