خالد صلاح

الزعيمة الجديدة لحزب تركى مؤيد للأكراد تبدى رغبتها فى إنهاء التوغل بسوريا

الأربعاء، 14 فبراير 2018 03:33 م
الزعيمة الجديدة لحزب تركى مؤيد للأكراد تبدى رغبتها فى إنهاء التوغل بسوريا تركيا فى سوريا- أرشيفية




رويترز
إضافة تعليق

قالت بروين بولدان الزعيمة المشاركة الجديدة لحزب الشعوب الديمقراطى المؤيد للأكراد فى تركيا إن على أنقرة أن تقبل بمكاسب القوات الكردية السورية على الأرض عند حدودها الجنوبية وإنهاء العملية العسكرية ضدها والعمل عوضا عن ذلك على حل المشكلات عبر الحوار.

ولن يكون لرأى بولدان على الأرجح أثر كبير على الرئيس التركى رجب طيب إردوغان الذى شن "عملية غصن الزيتون" فى منطقة عفرين فى سوريا الشهر الماضى لإبعاد مقاتلى وحدات حماية الشعب الكردية عن الحدود الجنوبية لتركيا.

وتحقق السلطات حاليا مع بولدان، التى جرى انتخابها يوم الأحد زعيما مشاركا للحزب، بتهمة الإرهاب لإدلائها بتصريحات عن التوغل فى سوريا. ومنذ بدء العملية اعتقلت السلطات أكثر من 600 شخص لاحتجاجهم على هذه العملية أو انتقادها عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

وقالت بولدان لرويترز فى ساعة متأخرة الليلة الماضية "الأمر المنطقى الذى ينبغى القيام به هو إيجاد حل عبر الحوار والحل الوحيد الممكن يأتى عبر الاتفاق. على تركيا القبول بإنجازات الأكراد فى سوريا".

ومنذ بدء الحرب الأهلية السورية عام 2011 سيطرت وحدات حماية الشعب وحلفاؤها على مساحات من الأراضى وأقاما مناطق حكم ذاتى فى شمال سوريا ومنها عفرين.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب جماعة إرهابية وامتدادا لحزب العمال الكردستانى المحظور. وثار غضب إردوغان من الدعم الأمريكى لهذه الجماعة فى مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

كما تتهم أنقرة حزب بولدان بإقامة صلات مع حزب العمال الكردستانى وهو ما ينفيه الحزب. وحزب الشعوب الديمقراطى ثانى أكبر حزب معارض فى البرلمان.

وبدأ التحقيق مع بولدان بعد يوم من انتخابها إذ ركز أحد المدعين على تعليقاتها المعارضة للعملية فى سوريا والتى وصفتها بأنها هجوم على مدنيين أكراد، وتقول أنقرة إنها لا تستهدف مدنيين أكرادا فى عمليتها البرية والجوية، لكن بولدان أصرت على زعمها بأن العملية تستهدف مدنيين أكرادا.

وقالت "الحكومة تعمل ضد الأكراد ليس فقط فى تركيا لكن فى أى مكان هم فيه. التدخل التركى ضد الأكراد الذين يعيشون فى سلام (فى سوريا) مع غيرهم من الجماعات العرقية غير مقبول".

وقالت بولدان إنها ترغب فى إحياء عملية السلام التى انهارت قبل ثلاثة أعوام ومثلت "نقطة تحول فى تركيا" على حد وصفها.

وكانت حكومة إردوغان بدأت محادثات مع الزعيم الكردى عبد الله أوجلان عام 2012. ولا يزال أوجلان مسجونا فى جزيرة قريبة من اسطنبول. وانهارت محادثات السلام عام 2015 عندما انهار وقف لإطلاق النار بين الأكراد والحكومة.

وقالت بولدان "على مدى ثلاث سنوات من المفاوضات عاشت بلدنا فى سلام وأمل. منحت إنجازات عملية السلام لتركيا الأمل ونريد أن نرى هذا العهد مجددا. هدفنا الوحيد هو وقف القتل".

لكن العودة لمفاوضات السلام لن تتم حاليا على الأرجح إذ تعهد إردوغان بسحق حزب العمال الكردستانى ووحدات حماية الشعب فى سوريا. كما تبنى إردوغان خطابا يميل للقوميين منذ انهيار عملية السلام مما جعله يكسب دعم القوميين المعارضين الذين يرفضون أيضا أى تسوية مع الأكراد.

وقتل زوج بولدان عام 1994 بعدما قالت الحكومة إن لديها قائمة برجال الأعمال الذين يمولون حزب العمال الكردستانى. ولم يتم التوصل إلى قاتله حتى الآن. وعلى مدى أعوام خاضت بولدان حملة ضد القتل خارج نطاق القضاء ودخلت عالم السياسة عام 1999.

وقالت "بعيدا عن هويتى السياسية ناضلت شخصيا من أجل وقف القتل والألم. يجب ألا يعود أى ابن لأمه أو زوج لزوجته فى كفن. هذا مهم للطرفين بالقدر ذاته وبالنسبة لنا لا فرق لدينا بين الأكفان (سواء أتت) من جنوب شرق تركيا أو غربها".

 

 


إضافة تعليق



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة