خالد صلاح

رئيس وزراء إثيوبيا يزور مصر الأسبوع الجارى.. توقعات بالتوصل إلى صيغة توافقية لإنهاء الخلاف القائم حول دراسات سد النهضة.. ومصادر: القاهرة متمسكة بطرح البنك الدولى وسيطاً.. وحل الخلافات نقطة انطلاق للتعاون

السبت، 13 يناير 2018 04:07 م
رئيس وزراء إثيوبيا يزور مصر الأسبوع الجارى.. توقعات بالتوصل إلى صيغة توافقية لإنهاء الخلاف القائم حول دراسات سد النهضة.. ومصادر: القاهرة متمسكة بطرح البنك الدولى وسيطاً.. وحل الخلافات نقطة انطلاق للتعاون الرئيس عبد الفتاح السيسى وهيلي ماريام رئيس وزراء أثيوبيا


كتبت أسماء نصار
إضافة تعليق

- حاتم باشات: ملتزمون بحسن النوايا 

- ملف تعاون خدمى واقتصادى بين البلدين.. وبروتوكولات تعاون بمجالات التعليم والصحة والتعليم

- الزيارة تشمل ملف السلم والأمن فى منطقة القرن الإفريقى ومواجهة الإرهاب فى القارة السمراء

يبدأ رئيس الوزراء الإثيوبى منتصف الأسبوع الجارى زيارة رسمية للقاهرة على رأس وفد إثيوبى رفيع المستوى يشمل وزير الخارجية،ورقنة جيبيهو،  فى إطار أعمال اللجنة المشتركة بين مصر وإثيوبيا، التى كان من المقرر أن تنعقد فى منتصف ديسمبر الماضى، لكن تم تأجيلها إلى يناير الحالى، فى الوقت الذى يتطلع فيه المراقبون إلى حسم عدد من الملفات المثارة بين البلدين على رأسها ملف التعاون حول التخزين فى بحيرة سد النهضة والمتوقع أن تبدأ فيه اثيوبيا العام الجارى مع موسم الفيضان الجديد.

اتصالات مكثفة حتى اللحظات الأخيرة من زيارة رئيس الوزراء الاثيوبى

وقالت مصادر مطلعة على ملف سد النهضة، إن هناك اتصالات مكثفة حتى اللحظات الأخيرة من زيارة رئيس الوزراء الاثيوبى هيلا ماريم ديسالين للاتفاق على إمكانية التوصل إلى صيغة توافقية لإنهاء الخلاف القائم حول الدراسات الفنية المتعلقة بسد النهضة وسرعة انجاز القضايا الملحة المتعلقة بتخزين المياه فى بحيرة السد.

القاهرة متمسكة بطرح البنك الدولى وسيطاً

وأكدت المصادر أن القاهرة لا تزال متمسكة بطرح البنك الدولى وسيطاً فى المفاوضات الفنية، خاصة وأن الخلاف القائم حالياً تعذر حله على كافة المستويات الفنية والسياسية، وأن البنك الدولى هو الشرط الوحيد لاستمرار المفاوضات بعد أن تباعدت وجهات النظر بين الدول الثلاثة وأصبحت المصالح الوطنية هى المسيطرة على الفريق المفاوض.

الوصول إلى نقطة اتفاق بشأن سد النهضة

وقالت المصادر إن الأجندة الرئيسية المقترحة من الجانب المصرى خلال زيارة رئيس الوزراء الإثيوبى، تتمثل فى الوصول إلى نقطة اتفاق بشأن سد النهضة، إلى جانب تأكيد وحرص مصر على استمرار بذل المساعى الدبلوماسية من أجل حل الخلاف والتفاوض المباشر مع الجانب الاثيوبى والسودانى استمراراً للنهج الذى بدأته مصر منذ توقيع اتفاق المبادىء بأن يكون هناك تعاون اقليمى حقيقى بين دول النيل الشرقى من أجل المصالحة المشتركة وتبادل المنافع وتقليل الضرر.

اجتماعات بين الجهات المعنية بإدارة ملف سد النهضة

وقالت مصادر مطلعة إنه خلال الأسبوع الماضى تم عقد عدد من الاجتماعات بين الجهات المعنية بإدارة ملف سد النهضة لتقدير الموقف النهائى، وما تم التوصل له، والخروج بعدد من التوصيات التى يمكن أن تقترحها الإدارة السياسية على رئيس الوزراء الاثيوبى خلال زيارته.

حل الخلاف القائم حول تخزين المياه فى بحيرة سد النهضة نقطة أى تعاون

وأضافت المصادر أن حل الخلاف القائم حول تخزين المياه فى بحيرة سد النهضة، هو نقطة انطلاق أى تعاون فى ملفات أخرى بين القاهرة وأديس أبابا، حيث أنه لا يمكن تصور إقامة علاقات على مبدأ الثقة وحسن النية مع استمرار الخلاف فى هذا الملف، مؤكدة حرص القاهرة على دفع كل سبل التعاون الاقتصادى والاستثمارى مع اثيوبيا انطلاقا من السياسات المصرية التى تركز على القارة الإفريقية باعتبارها الامتداد الاستراتيجى لمصر، وأن القاهرة ستبقى على كل مواقفها الثابتة التى تنطلق من التعاون مع كافة دول حوض النيل وفقاً لمبادىء القانون الدولى التى تنص على الاستخدام العادل والمنصف للمياه مع عدم الضرر لدول المصب، وضرورة التشاور قبل الشروع فى أى مشروعات، وهو ما سيكون محور أى حدث مصرى حول ملف مبادرة حوض النيل واتفاقية عنتيبى.

هناك ضرورة للربط بوضع حل سياسى للأزمة فى ملف سد النهضة وبين التعاون الثنائى

ويرى المراقبون أن هناك ضرورة للربط بوضع حل سياسى للأزمة الحالية فى ملف سد النهضة، والتزام اثيوبيا ببنود إعلان المبادئ، وبين دعم أشكال التعاون الثنائى بين البلدين، تجارياً واقتصادياً، بمعنى زيادة حجم التبادل التجارى، والتعاون الفنى لدعم جهود التنمية فى اثيوبيا، ودعمها لدى منظمات وهيئات التمويل الدولية بما تملكه مصر من علاقات وثقة مع هذه الكيانات الدولية.

مراقبون: أى رسائل للضغط على إثيوبيا ستكون من خلال مجلس النواب

 ويؤكد المراقبون أن أى رسائل للضغط على إثيوبيا من خلال التأكيد على مدى حساسية الملف بالنسبة للرأى العام المصرى والأمن القومى المصرى ستكون من خلال مجلس النواب أثناء زيارته المرتقبة هناك، باعتبار أن النواب صوت الشعب المصرى المهموم بالآثار السلبية المرتقبة جراء تخزين المياه فى بحيرة السد.

وقال مصدر مطلع، إنه من بين ملفات المباحثات والتشاور بين السيسى وديسالين حول ملف السلم والأمن فى منطقة القرن الإفريقى فى القارة ومنطقة البحر الأحمر، ومكافحة الإرهاب فى القارة الافريقية.

ملف تعاون خدمى واقتصادى بين البلدين

على جانب آخر أعدت الحكومة المصرية، ملف تعاون خدمى واقتصادى بين البلدين والذى سيترجم فى صورة عدد من بروتوكولات التعاون سيتم الاتفاق عليها على هامش اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، خاصة فى مجال التعليم و الصحة حيث تعد أديس أبابا أكبر مستورد للأدوية من مصر.

الزيارة ترد على بعض الافتراءات التى قيلت أن هناك حشود عسكرية فى اريتريا

من جانبه قال اللواء حاتم باشات، عضو لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، إننا نلتزم بحسن النوايا فى هذه الزيارة المؤجلة من نوفمبر الماضى، لأن رئيس الوزراء أعلى مستوى يتم التعامل معه فى العلاقات بين البلدين، ولن نفترض سوء النية خاصة أنه على أرضنا، مؤكداً على أهمية الزيارة التى ترد على بعض الافتراءات التى قيلت أن هناك حشود عسكرية فى اريتريا.

 وأضاف فى تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" أن السفير الإثيوبى فى القاهرة زار مجلس النواب والتقى أعضاء لجنة الشئون الإفريقية، و تم وضع بعض النقاط لرئيس الوزراء يجب الرد عليها من قبل رئيس وزراء اثيوبيا، ونحن فى انتظار الردود ونأمل أن يكون هناك شفافية للأمور التى تم التحدث بشأنها، و أنه جارى التواصل مع السفير الاثيوبى بشأن زيارة رئيس الوزراء الاثيوبى لمجلس النواب.

يشار إلى أن السفير سامح شكرى، وزير الخارجية، التقى رئيس الوزراء الإثيوبى نهاية ديسمبر الماضى، خلال زيارته للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لمتابعة مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، والإعداد لزيارة رئيس الوزراء الإثيوبى إلى مصر، فضلًا عن تناول مسار مفاوضات سد النهضة.

وكان السفير الإثيوبى قد صرح فى وقت سابق بأنه سيكون هناك زيارة قريبة لوفد من مصر وسيكون بعدها وفد إثيوبى سيأتى للقاهرة، وأنه يتم العمل على دعم هذه الوفود وتشجيعها لدعم العلاقات الشعبية بين البلدين والتى تعتبر مدخلا قويا لدعم العلاقات.


إضافة تعليق



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة