خالد صلاح

حنان شومان

طلق صناعى يولد ضحكات ودموع كالأنهار

الجمعة، 12 يناير 2018 11:00 ص





إضافة تعليق

ملحوظة يجب التنوية لها: قبل أن أكتب عن فيلم هذا الأسبوع وجب أن أقدم تحية خاصة لرئيس الرقابة على المصنفات الفنية الدكتور خالد عبد الجليل، الذى سمح بعرض هذا الفيلم ولم ترتعش يده فقد أسدى خدمة كبيرة لمصر، المتهمة بأنها ضد حرية التعبير وتكمم الأفواه، ولهؤلاء لو رفع الرقيب فيلم طلق صناعى فى وجوههم لكفانا.

 حين يذهب الجمهور لقاعة السينما ليشاهد فيلما سينمائياً، تتعدد وتختلف الأسباب التى يختار على أساسها الفيلم الذى يشاهده، فقد يعود الأمر لدى البعض لأسم البطل أو البطلة التى يفضلها ، وعند البعض قد يرجع الأمر لأسم المخرج والثقة التى يكون بناها مع جمهوره عبر السنين، وقد تكون نوعية الفيلم هى الدافع وراء المشاهدة كالكوميديا أو الرومانسية أو الأكشن، أو غيرها من النوعيات حسب أذواق والحالة المزاجية للجمهور.

فيلم طلق صناعى الذى بدأ عرضه منذ أيام قد يحير ذلك الجمهور فهو يحمل أسماء يعرف الجمهور مسبقاً أنها تجيد مهنتها كأحسن ما يكون, ولكن لا أحد بينهم لو تحدثنا بلغة السوق يستطيع أن يصنع إيرادات سينمائية منافسة, ثم يأتى أسم المخرج خالد دياب فى أول تجربة إخراجية بعد تجارب عديدة فى مجال السيناريو والقصة وإلى جواره محمد دياب الكاتب والمخرج ومعهما شرين دياب فى ثانى تجاربها فى الكتابة بعد اشتباك،  أسماء ثلاث صنعت كثير من النجاحات كتابة وإخراجاً مثل عسل أسود وألف مبروك والجزيرة و678 وغيرها ، إذا فلدى البعض الأمر قد يبدو محفوفاً بالمخاطر ، ولدى آخرين قد يبدو مضموناً أنهم سيشاهدون فيلماً جيداً على كل حال.

فيلم طلق صناعى يحكى قصة رجل وزوجته الحامل فى الشهر التاسع ومحاولتهما الحصول على فيزا للسفر لأمريكا, ويعرض لنماذج أخرى من المصريين الحالمين بالهجرة ، ثم تتصاعد الأحداث لتضع كل الشخصيات فى مأزق فالزوج يتحول لخاطف وإرهابى يهدد السفارة بالنسف وقتل المخطوفين حتى تضع زوجته حملها ليحصل طفليه على الجنسية الأمريكية طالما تمت الولادة على أرض أمريكية وهى أرض السفارة, ورغم أن الأحداث تحمل كثيراً من الهموم إلا أن السيناريو نجح فى أن يحول همومنا الحقيقية جداً والموجعة جداً لضحكات عالية الصوت بنفس درجة قسوتها.

لا يحمل الفيلم صوت عال ولا فلسفة معقدة بل تنساب احداثه كالماء نقطة نقطة لتصنع فى النهاية نهراً من الدموع والضحكات المختلطة, وقد استطاع المخرج الذى يقف خلف الكاميرا لأول مرة أن ينجح فى ألا يشعر المشاهد بالملل رغم أن أحداث الفيلم يدور أغلبها فى لوكيشن أو مكان واحد وهو غرفة بالسفارة ، وتلك النوعية من الأفلام المحدودة الأماكن عادة يصعب آلا تصيب مشاهدها بالملل.

وكما أشرت سابقاً, فإن أبطال الفيلم ممثلين مجتهدين بتاريخهم الغير طويل ، ولكن أغلبهم رغم إجتهاده السابق كانوا بالفعل مختلفين فى هذا الفيلم ، فمصطفى خاطر مثلا تقدم فى دوره خطوات وخطوات, سيد رجب ممثل عملاق ولكن أداءه لشخصية مدير الأمن أداء جديد عليه ، حتى بيومى فؤاد الذى نتجرعه كثيراً فى كل مكان كان مختلفاً للأفضل فى دور المحامي. ماجد الكدوانى كعادته ممثل من العيار الثقيل, وسأتوقف عند حورية فرغلى فهى تؤدى أغلب دورها نائمة على ظهرها فى حالة ولادة ولكنها استطاعت أن تملأ الشاشة بأداء مبهر بلا مكياج ولا ملابس مبهرة, فقط ممثلة قوية,ومى كساب لا يمكن اغفالها مهما قصر دورها، وللحق أن حتى ممثلى الأدوار الأخرى القصيرة مقارنة بالأبطال كانوا جميعا دون استثناء أبطال.


إضافة تعليق



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة