خالد صلاح

شركات كبرى تخفض عدد مكاتبها والإشغالات تقترب من الصفر فى قطر

الجمعة، 08 سبتمبر 2017 03:30 م
شركات كبرى تخفض عدد مكاتبها والإشغالات تقترب من الصفر فى قطر أبراج منطقة الدفنة بقطر


طالت الأزمة الراهنة التى تعانيها الدوحة بعد قرار المقاطعة الذى اتخذته مصر ودول خليجية، كل جوانب الاقتصاد القطرى الذى طالما تغنت الدوحة بأنه من أقوى الاقتصادات العربية، ويبدو أن نيرانها تلتهم كل ما سعت قطر إلى إنجازه، ويمكن القول إن القطاع العقارى هو أحد أكبر الضحايا لما آلت إليه الأوضاع، وباتت الأبراج التى لم تدخر قطر جهداً ومالاً ووقتاً لبنائها لاستقطاب كبرى الشركات العالمية، كأنها قد تهاوت رغم وقوفها فى منطقة الدفنة، لكن دون وجود لأحد بها.
 
بات من الواضح أنه لم يتم بحث مدى إمكانية إشغال ناطحات السحاب فى منطقة الدفنة الشهيرة بقلب الدوحة من قبل المسئولين القطريين قبل بنائها، وأنه لم يتم اتخاذ القرار  بعناية، حيث تم بناء عشرات الأبراج بارتفاعات شاهقة تتجاوز الخمسين طابقاً، دون إشغالها سواء بالشركات الكبرى التى تريد أن تتخذ من الدوحة مقراً لها، أو حتى بمستثمرين يريدون أن يستفيدوا من تلك النهضة العمرانية.
 
95% من الأبراج وناطحات السحاب تخلو من ساكنيها، والنسبة المتبقية كان إشغالها يتم من خلال بعض الشركات التى أتت باحثة عن أى فرصة للاستثمار، كما نقلت الحكومة القطرية بعض مقار وزاراتها السيادية إلى منطقة الدفنة على أمل إعطاء نفسها الشعور بأن ما قامت ببنائه ليس عبثاً، وأن هناك حياة داخل تلك الأبنية.
 
ما حدثت بعد قرار  مصر و بعض دول مجلس التعاون الخليجى بقطع العلاقات مع الدوحة مثل مصيبة كبيرة بعدما تم الكشف يوماً بعد آخر عن مدى ارتباط النظام القطري بالإرهاب والجماعات المتطرفة، وهنا قضت تلك الأزمة على ما تبقى من ملامح الحياة فى القطاع العقارى القطرى.
 
كشفت مصادر عاملة بالقطاع فى كبرى الشركات العقارية بقطر  التى تمتلك عدداً كبيراً من الأبراج فى منطقة الدفنة، أن أغلبية تعاقداتها خلال الصيف تم إلغاؤها ولم يتم تجديد المئات من عقود الوحدات التى كان يتم تجديدها تلقائياً من قبل ساكنيها، أو من خلال إدارة الإسكان لمن يحق لهم استلام سكن حكومى. 
 
وأضافت المصادر أن العديد من الشركات العاملة فى الدوحة خفضت مستوى تواجدها، وبالتالى قلصت من عدد مكاتبها كثيراً، ما ترتب عليه انخفاض عدد إشغالات الوحدات السكنية بصورة كبيرة. وتعانى كل الشركات العقارية الأخرىأزمات مماثلة طاحنة.




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة