الأحد، 23 يوليه 2017 06:40 م
خالد صلاح

سألنا الشباب اشتغلت أمتى بعد التخرج؟.. سارة "لقيت مهنة أحلامى قبل الامتحانات".. لمياء غيرت "الكارير" بعد النتيجة بـ3 أيام.. يسرا التحقت بـ4 وظائف معًا.. التدريب والاجتهاد والصبر كلمة السر.. و"انسى تراب الميرى"

الثلاثاء، 18 يوليه 2017 12:00 ص
سألنا الشباب اشتغلت أمتى بعد التخرج؟.. سارة "لقيت مهنة أحلامى قبل الامتحانات".. لمياء غيرت "الكارير" بعد النتيجة بـ3 أيام.. يسرا التحقت بـ4 وظائف معًا.. التدريب والاجتهاد والصبر كلمة السر.. و"انسى تراب الميرى" تخرج ـ صورة أرشيفية

كتبت سارة درويش

ما أن تظهر نتيجة امتحانات العام الجامعى الأخير وبعد تنهيدة الخلاص من سنوات الدراسة، طالت أو قصرت، تبدأ رحلة آلاف الشباب مع البحث عن عمل بعد أن انتهت ظاهرة انتظار "جواب التعيين". وفى بعض الأحيان يبدأ الشباب هذه الرحلة قبل ظهور النتيجة من أجل استطلاع سوق العمل واحتياجاته.
 
وكثيرًا ما تكون رحلة البحث هذه محفوفة بالعبارات المحبطة والمزعجة التى تكرر "لسه بدرى أنت مستعجل على إيه" "هو فى حد لاقى شغل اليومين دول" ولهذا طرحنا على عدد من الشباب هذا السؤال حول توقيت حصولهم على الوظيفة الأولى بعد التخرج.
 

محمد: قبضت أول مرتب يوم استلامى شهادتى 

 
"قبضت أول مرتب فى اليوم اللى استلمت فيه شهادتى وعرفت إنى نجحت واتخرجت" بسعادة يتذكر "محمد البلتاجى" حكاية عمله الأول ويحكى لـ"اليوم السابع" التفاصيل: "تخرجت فى كلية بايوتكنولوجى أو تكنولوجيا حيوية ومن شروط التخرج أن ننفذ مشروعى تخرج من الألف للياء ومجالنا هو البحث العلمى بالتالى كان لابد أن يكون مشروع التخرج بحث علمى متكامل سواء نظريًا أو عمليًا فى المعمل. 
 
محمد البلتاجي
محمد البلتاجي
ومن حظى الجيد تم اختيارى لأنفذ أول مشروع تخرج فى مستشفى سرطان الأطفال 57357 وعملت هناك على مشروع تخرجى لمدة 5 أشهر فى بحث كامل عن سرطان الدم فى الأطفال وكانت هذه السلمة نحو الأفضل".
 
نجاح "محمد" فى هذه الخطوة قاده للخطوة التالية وهى تنفيذ مشروع بحث علمى آخر فى مدينة زويل واستمر عمله عليه لمدة 4 أشهر. وقبل مناقشة المشروع كان بدأ البحث عن عمل وبدأ تقديم ملفه فى عدة أماكن للبحث عن عمل ويقدم طلبات للحصول على منح أكثر من مرة، ومن بين هذه الأماكن التى تقدم للعمل فيها كانت مستشفى 57357 وتم تحديد موعد للمقابلة وقالوا له وقتها لا توجد فرصة عمل لكن توجد فرصة للتدريب ويقول محمد "قلت أهى أحسن من قعدة البيت" وبالفعل التحق بالتدريب دون أن يقبض راتب، وناقش مشروع تخرجه، وفى أحد الأيام طلبه مديره ليطلب منه تجهيز ورقه ويوقع عقده وبعدها بشهر حصل على راتبه الأول وهو اليوم نفسه الذى تخرج فيه.
 
يقول محمد: "لست مميزًا ومشروعى لم يكن الأفضل فى العالم ولكن الفكرة فى الاجتهاد والسعى والصبر ونسبة قليلة من الحظ أو النصيب. والصبر والاجتهاد من سن صغيرة هى التى تضمن لأى شخص فى أى مجال عمل جيد".
 

شروق: اشتغلت قبل النتيجة بعيدًا عن المؤهل 

رحلة "شروق نبيل" مع الحياة المهنية بدأت قبل ظهور نتيجة امتحانات العام الجامعى الأخير، وحتى الآن جربت 3 وظائف كلها بعيدة تمامًا عن مؤهلها وتحكى لـ"اليوم السابع": "أنا خريجة آداب علم اجتماع، وعملت قبل ظهور نتيجتى بفترة ولكن بعيدًا عن مؤهلى، كنت أعمل فى صيدلية والمرتب كان قليل جدًا، كان 250 جنيهًا فقط ولكننى كنت سعيدة جدًا لأننى سأعمل وأقبض".
 
تضيف: "بدأت بالتدريب وبعدها استلمت عمل الصيدلية بالكامل، واستفدت من عملى فيها كثيرًا، تعلمت التعامل مع الناس بمشاكلهم وتجاربهم، وتعرضت لمواقف صعبة كثيرة لكن تعلمت منها وأصبحت أكثر جرأة وقدرة على اتخاذ قرارات فى مواقف كثيرة.
 
عمل فى صيدلية
عمل فى صيدلية
بعد 8 شهور انتهت رحلة "شروق" فى الصيدلية وانتقلت للمعيشة فى القاهرة وانتقلت معها إلى مرحلة عمل ثانية أكثر صعوبة بعد ظهور النتيجة وتقول "عملت فى مدرسة خاصة"، ولأننى حديثة التخرج دون أى خبرة لم تتوافر أى وظيفة إلا فى مجال الإشراف على الدور وإشراف "باص" وتعبت جدًا فى هذا العمل لكننى لم أيأس وحاولت أن أبرز مواهبى كأخصائية اجتماعية للمديرين لعلهم يقبلوا تدريبى مع العمل ولأننى كنت متفوقة فى عملى ولا أهمل أبدًا أحبونى جدًا ووعدونى فى السنة الجديدة بالتدريس لطلبة ثانوى".
 
خلال هذا العمل الجديد واجهت "شروق" مرحلة أو نوعًا جديدًا من مشاكل العمل وهى "مشاكل الزملاء" وتقول "دا موجود فى كل مهنة للأسف، ولكن لأن هذه تجربتى الأولى كانت قاسية جدًا و"اتبهدلت".
 
وبعد عام عادت "شروق" مرة أخرى إلى مسقط رأسها فى الشرقية وعملت فى وظيفة ثالثة بعيدة تمامًا عن مجال عملها وتقول: عملت فى شركة لتجهيز العرائس كمندوبة مبيعات داخلية و"دا كان ليفل الوحش بالنسبة لى" وتوضح: "العمل صعب جدًا ويحتاج صبر وطول بال وأعصاب حديدية وقدرة على التعامل مع الناس بمختلف طبقاتهم وعقلياتهم والقدرة على ضبط النفس، وهى كلها دروس تعلمتها من الوظيفتين السابقتين. 
 
رغم قسوة التجارب التى مرت بها "شروق" إلا إنها تقول "ولا شغلانة من الـ3 كانت بمؤهلى لكن اتعلمت فيهم حاجات فادتنى فى حياتى الشخصية والاجتماعية أكثر بكتير من اللى اتعلمته طول فترة دراستى"، وتضيف: العمل جعلنى شخص أكثر صلابة وأكثر قدرة على ممارسة أى عمل وتحمل أى ظروف معيشة مهما كانت صعبة. العمل مهم جدًا لكل بنت أو ولد لينضجوا ويتعلموا فالدنيا تعلم ما لا يمكن أن تضيفه الكتب للشخصية أبدًا.
 

يسرا: اشتغلت 4 شغلانات لأجمع راتب محترم وأكتسب خبرة 

بدأت "يسرا عبد الرحمن" مصممة الديكور الشابة رحلتها مع العمل مبكرًا للغاية وتقول "بعد انتهائى من المرحلة الثانوية عملت فى أتيليه بالإمارات وكنت أرسم تصميمات تطريزات العباءات وعندما التحقت بالجامعة كان حلمى دراسة الفنون الجميلة لكن للأسف موظفة فى مكتب التنسيق أضاعت ورقى وضاع معه حلمى لأنهم حين عثروا على الشهادات والورق كان بإمكانى الالتحاق بأى كلية إلا التى تطلب امتحان قدرات، فالتحقت بكلية الزراعة".
 
كانت يسرا تعمل أثناء الدراسة دون مقابل لتكتسب خبرة فى مجال الفن والديكور، وعندما تخرجت واجهت مشكلة الشهادة فاضطرت للعمل فى 4 وظائف 3 منهم لتكسب منهم دخل وواحدة لاكتساب الخبرة.
 
وتحكى يسرا: "أول مرتب ليا بعد التخرج كان 350 جنيه ولذلك عملت فى أكثر من مكان ليكون إجمالى راتبى فى الشهر 2000 جنيه، فكنت أعمل فى مدرسة من 7 صباحًا إلى 12 ظهرًا ثم فى جاليرى من 12 ونصف إلى الثالثة عصرًا ثم أعود للبيت وأعود للجاليرى من السادسة إلى التاسعة والسهرة فى الشغل اليدوى الذى يعرض فى الجاليرى أما يوم الجمعة كنت أعطى دروسًا لأولاد الجيران".
 

لمياء: بعد النتيجة بـ 3 أيام غيرت مجالى 

بعد دراسة 4 سنوات فى آداب الإسكندرية والتخصص فى مجال الإعمال وبعد ظهور نتيجتها بـ 3 أيام فقط تخلت "لمياء شاهين" عن حلمها بالعمل فى مجال دراستها وعملت كسكرتيرة فى شركة للملاحة، وتقول "لمياء": "كان نفسى أشتغل فى مجالى لكن وإحنا بنجهز مشروع التخرج معيد سرق مجهود الدفعة فى مشروع التخرج فى رسالة الدكتوراه الخاصة به فاتعقدت وقررت اشتغل فى أى حاجة لأن الموضوع ضايقنى جدًا".
 
رحلة "لمياء" فى شركة الملاحة استمرت عام ونصف وتقول: "اتعلمت حاجات كتير خلال السنة ونصف أهمها إنى مش هقدر أحب غير الإعلام. بدأت أقرأ كثيرًا وبدأت اكتب وكنت أكتب لنفسى فقط وأصحابى حتى قرأت مقولة غيرت حياتى وهى أنك لو بتعرف تعمل حاجة كويس ما تعملهاش ببلاش. وأخذت القرار بالعودة لمجالى مرة أخرى وبدأت أعمل بالقطعة وبدأت العمل بـ180 قرشًا والآن أقبض بالدولار".
 
كاتبة ـ صورة أرشيفية
كاتبة
 
وتقول "لمياء": "كنت بعمل اللى بحبه حتى من غير مقابل أحيانًا بس عشان أحقق نفسى، ولحد دلوقتى بعمل كده وبقول إن المكسب مش فلوس بس لكن خبرة وضغط وحاجات بنتعرض لها بتنحت موهبتنا وبتدفعنا أكثر وتخلينا نسبق اللى فى نفس سننا".
 

سارة: اشتغلت فى مهنة أحلامى قبل امتحانات سنة رابعة

 
بين حسن الحظ وسوئه تتأرجح تجربة "سارة سرحان" مع العمل للمرة الأولى فعلى الرغم من عثورها على "مهنة أحلامها" قبل الامتحانات واجهت رفضًا من أسرتها وتحديدًا والدها لعملها وتقول لـ"اليوم السابع": "وأنا فى سنة رابعة قبل الامتحانات، شفت إعلان دار نشر طالبة مصححين، ودى كانت مهنة أحلامى فقدمت وامتحنت واتقبلت، وقالوا لى هنستناكى تخلصى امتحانات. خلصت الامتحان وتانى يوم استلمت الشغل. المشكلة إن بابا كان رافض الشغل أساسًا، وكانت خناقة للصبح لكن نزلت الشغل وحطيته قدام الأمر الواقع، وبعد علقتين تلاتة استسلم".




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة