خالد صلاح

خالد إبراهيم يكتب .. محمد رمضان الباحث عن روح نجيب محفوظ

الإثنين، 17 يوليه 2017 01:37 م
خالد إبراهيم يكتب .. محمد رمضان الباحث عن روح نجيب محفوظ محمد رمضان


اعترف لك عزيزى القارئ بأننى لست من دراويش محمد رمضان أو حتى من مريديه، أو من ذلك النوع من الجمهور الذى ينتظر فيلمه بلهفة من الموسم للموسم، ولكن دائما أنظر له كفنان «مجتهد وشاطر»، اختلف معه فى كثير من المواقف بل أهاجمه مقاوما كافة نظرات التعجب والاندهاش من جمهوره العريض، كأننى أسمعهم يقولون لى «أنت مجنون ولا إيه .. إزاى مش شايف موهبته»، فأنا لم أشاهد له فيلما فى السينما ولم أكن حريصا على مشاهدة الأسطورة بقدر متابعتى لأعمال أخرى.

 

 أمتلك عزيزى القارئ من الشجاعة الأدبية أن أقول لك أننى أخبرت رمضان نفسه بهذا الكلام، أثناء ندوته فى اليوم السابع، ولكن ما أدهشنى حقا هو رد فعل رمضان حينما سمع منى هذا الكلام بصدر رحب وكأنه يستمع لرأى صحفى فى فنان أو نجم آخر منافس له وليس رأى ينتقده .

 

 ما جعلنى أغير رأيى فى رمضان كفنان وليس موهبة _لأن موهبته لا حدود لها _ سببين، الأول هو مشروعه المقبل مع المخرج العبقرى داوود عبد السيد، الذى لم يكن فى مخيلتى أبدا أن يكتب ويخرج فيلما لمحمد رمضان لأن اعتقادى _ الخاطئ _ أن عبد السيد لا يعمل إلا مع فنانين من أمثال أحمد زكى ونور الشريف ومحمود عبد العزيز _ رحمهم الله جميعا _ لأنهم عمالقة وفنانين من أصحاب الثقل الفنى والفكرى.

 

 أما السبب الثانى وهو الأهم، حين دار حوار قصير للغاية بينى وبين رمضان عقب الندوة، حيث طلبت منه أن يبحث عن قصة أو رواية لنجيب محفوظ ليقدمها للسينما _لاعتقادى أيضا أن من لم يقدم عملا موقعا باسم أديب نوبل فاته الكثير من عمق الدراما _ ليفاجئنى رمضان بأنه كان يحضر لمشروع فيلم مأخوذ من قصة «المسطول والقنبلة» وهى قصة قصيرة قرأتها منذ سنوات قليلة وأعلم جيدا عمقها السياسى، حيث أكد لى رمضان أن الفيلم كان مشروع المخرج الكبير الراحل محمد خان قبل وفاته .

 

 ما زادنى دهشة أن رمضان طلب منى فى نهاية الحوار أن أبحث له عن قصة "تناسبه" من أدب نجيب محفوظ وأن أرسلها له ليرى كيف يمكن معالجتها لتلائم شخصيته الفنية.

 

وبغض النظر عن جدية رمضان فى تقديم فيلم من توقيع نجيب محفوظ، فإن هذا التفكير والرغبة الغريبة فى التطور والبحث عن الأفضلية وتقديم كافة أنواع الفنون جديران بالاحترام، وأيضا بالإعجاب، ويؤكد أن رمضان فنان يملك مشروعه الخاص والذى يسعى جاهدا لتحقيقه.





لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة