خالد صلاح

د.أيمن رفعت المحجوب

الأعلى والأدنى فى القوانين والأشياء “2”

الجمعة، 09 يونيو 2017 11:00 م





إضافة تعليق

تحدثنا فى مقال سابق عن الأعلى والأدنى فى القوانين والأشياء ، وبحثنا ذلك بين قوانين الذرة والجاذبية والقوانين الكيمائية. واليوم نكمل تلك القوانين فى دراسة الكائنات الحية وقوانين الحياة الأعلى والأدنى فى أمور البيولوجية فالمادة الحية نفسها أعلى من القوانين فلم يكن للذرات أن تتقبل الحياة لأنها لم تبلغ حد التقيد الواجب لنشأة القوانين البيولوجية. 
 
ولم يصبح ذلك ممكناً إلا بعد أن بلغت الجزيئات أقصى ما هو معروف من تضخم فى الجزئ فالكائن المركب من خلايا عدة(مثل الانسان أرقى من الكائن ذات الخلية الواحدة) لأن قوانين التخصص العضوى لا توجد إلا بعد ازدياد التعقيد الناشئ عن تعدد الخلية. فإذا وجدت الكائنات ذات الخلايا الكثيرة بدأ تكون النبات والحيوان ونحن نعد النبات أدنى من الحيوان والحيوان أدنى من الإنسان، ولكن لا تواجد ولا تعامل بينهما جميعاً إلا بعد وجود القوانين النباتية أولاً. بل إن هناك قاعدة أخرى يجب أن نعتبرها عندما نقرر أن الإنسان أعلى من لحيوان والحيوان أعلى من النبات، وهذه القاعدة شبيهة بالأولى وهى من طرازها أيضا، ذلك أنه إذا وجد شيئان يخضع أحدهما لكل القوانين التى يخضع لها الشيء الأخر ويزيد عليها، يكون الشيء صاحب الزيادة أعلى من الشيء الأخر. فإذا كان غير صحيحاً أن القوانين الحيوانية مثلاً لا توجد إلا بعد أن توجد القوانين النباتية، فإن من الواضح أن كل قوانين النبات من نمو وتوالد وتكيف موجودة فى الحيوان الذى يزيد عليها فى الحركة وتخصص الأعضاء، ثم نفس الشيء بالنسبة للإنسان الأعلى من الحيوان. وعليه يعتبر الحيوان أعلى من النبات والإنسان أعلى منهما.
 
وعند دراستنا للإنسان وجدنا قوانينه لم تكن لتعمل أو توجد إلا بعد أن يتم عمل القوانين الحيوانية ويبلغ غاية التعقيد فلم يكن لمثل النملة أن يكون لها من العقل أو الضمير ما يجعلها إنساناً لأنها لم تبلغ من تمام الحيوانية ما يتيح لها أن تتمثل فيها الصفات الإنسانية. وهذا هو التفسير العلمى لقولنا أن الإنسان أعلى المخلوقات وكما يقول البعض(أعلى الحيوانات). وليس ما يعرف من الكائنات من يخضع للمعنويات الإنسانية ويزيد عليها فنعده أرقى من الإنسان، أرقى مخلوقات المولى عز وجل. وعلى ذلك فالإنسان أفضل المخلوقات التى نعرفها.
 
ولكن هل مع التطور والتحضر، ظل الإنسان أفضل المخلوقات !...هذا ما سوف نعود إليه فيما بعد فى مقال قادم إن شاء الله ؟
 
أستاذ الاقتصاد السياسى والمالية العامة – جامعة القاهرة .
 

إضافة تعليق



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة